الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تصريح هنية والعرابين

".صرح اسماعيل هنية نائب رئيس حركة حماس بقوله : "لا نريد الذهاب إلى حرب جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، ونسعى لإبقاء كلمة المقاومة العليا ودعمها لمواجهة المخاطر، ورفع الحصار، ودعم سكان القطاع".

عندما يفاجئنا مسؤول بتصريح من عيار خاص ومختلف عن السياق الدارج ، لا بد أن نتوقف للتفكير فهذا التصريح ملتبس وفيه كلمات جديدة وغريبة ولكنها ملفوفة بالكلمات الدارجة والمألوفة ولكن الكلمات الجديدة تتناقض مع السياق الدارج . إذن هي التصريح والباقي ليس أكثر من رغي يستخدمه المسئولون لتضليل مريديهم .

ورد في اللقاء مع صحيفة الخليج أونلاين "لا نريد الذهاب إلى حرب جديدة مع الإحتلال الإسرائيلي.."

ونلاحظ مسألتين :

الأولى : أن هذه العبارة وكأنها مقحمة وشاذة عن سياق المقابلة كلها ولكنها ليست شاذة عن المناخ المليء بالأخبار عن "مفاوضات لهدنة أو تهدئة طويلة الأجل ..." بين إسرائيل وحماس بوساطة عرابين متعددين عرب وأجانب . فلا بد إذن أن يكون هذا نصا مطلوبا ويتوجب التصريح به للتعبير عن إلتزام جديد .أي أن التصريح بهذا النصهو جزء من وساطة العرابين.

كل الذين عاصروا السادات يذكرون عندما صرح عن حرب اكتوبر بأن هذه " آخر الحروب " وكرر هذه العبارة في لقاءات وتصريحات وخطابات متعددة إلتزاما بسياسة جديدة يصرح بها رسميا أمام الشعب المصري والرأي العام كله .

والثانية : إنه يصرح بموقف حماس بأنها لا تريد الذهاب إلى حرب جديدة مع إسرائيل علما أن حماس لم تذهب في المرات السابقة إلى الحرب مع إسرائيل ، بل إسرائيل هي التي كانت تشن عدوانها الهمجي على القطاع وبقوة هائلة ومتفوقة وتدميرية.

إذن ! ماذا ؟

في كل مرة كانت إسرائيل المعتدية تسبب عدوانها بأنه رد على كذا أو بسبب كذا . أي أن المطلوب إذن أن لا تقدم ذرائع لإسرائيل لحرب جديدة على القطاع ، ويتبع ذلك بالطبع كل الإجراءات والمواقف الكفيلة بذلك .

في الحقيقة ليس لدى حماس جيش مدجج يقف على أطراف قطاع غزة ويمكنه أن يعلن حربا على إسرائيل ، فالمقدرات الفلسطينية ليست هجومية وهي مقدرات مقاومة وفي أحسن الأحوال دفاعية . هذه هي الحقيقة .

ولكن ماذا بشأن عبارة :" ونسعى لإبقاء كلمة المقاومة العليا ودعمها لمواجهة المخاطر، ورفع الحصار، ودعم سكان القطاع".

هذه عبارة مخلوطة فقد قدم للمقاومة بما يفيد أنه معها ويدمعها لتبقى كلمة المقاومة هي العليا ، وعن استعداده لدعمها لمواجهة المخاطر . ثم انتقل إلى " رفع الحصار" وهذا مطلب القطاع الموجه لإسرائيل . وإلى" دعم سكان غزة " وهذا مطلب موجه إلى الدول العربية .

إذن هو يتعهد بوقف المقاومة تحت عنوان الهدنة والتهدئة ويطالب إسرائيل برفع الحصار ويطالب الدول العربية بتقديم الدعم . هذا مع العلم أن حماس ليست على رأس السلطة السياسية رسميا كما أشاعت وسائل الإعلام وبعد تشكيل حكومة الحمد الله واستقالة هنية مع حكومته .

الجديد هو وقف النضال والغطاء والتضليل هو الإبقاء على كلمة المقاومة العليا ودعمها لمواجهة المخاطر ، فهذا لا يستقيم مع عبارة : " لا نريد الذهاب إلى حرب جديدة مع إسرائيل ".

وقال هنية: "الحصار لن يطول، وبفضل الجهود الفلسطينية الكبيرة التي تُبذل على عدة صعد واتجاهات سيزول، ونقترب من مرحلة الانفراجة وإنهاء الحصار دون ثمن سياسي".

هكذا إذن : سيزول الحصار بفضل جهود فلسطينية . وبما انه سيزول بجهود فلسطينية فلا حاجة إذن لدفع أثمان لإسرائيل مقابل الجهود الفلسطينية الكبيرة التي تبذل على عدة صعد .

ما معنى رفع الحصار عن قطاع غزة ؟

المعنى العملي : هو عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل فرض الحصار . أي بقاء الحصار قائما ما عدا تسهيلات على نقاط العبور لدخول وخروج البضائع والمسافرين من طرف الإحتلال الإسرائيلي لقلسطين عام 1948 إلى القطاع وبالعكس أي فتح علاقة القطاع مع إسرائيل كما كانت قبل الحصار .وإعادة تشغيل معبر رفح كما كان سابقا كذلك ولكن بطريقة تتفق عليها مصر مع إسرائيل بخصوص كيفية إدارة الجانب الفلسطيني من المعبر .

ولكن هذا المعنى العملي يتناقض بشكل مطلق مع الأسباب التي أدت إلى فرض الحصار .

فالحصار هو سياسة إسرائيلية بصورة عامة تتبعها السلطات الإسرائيلية للتضييق على الشعب الفلسطيني ، ولكن الحصار المفروض على القطاع بصورة خاصة هو رد الفعل العدو على انقسام القطاع بسلطة حماس وسيطرتها . وهو يتظاهر كرد فعل من جهة وهو من جهة أخرى وسيلة ضغط مستمرة على الشعب الفلسطيني في القطاع وعلى حماس وقيادتها كذلك .

وحتى الآن لم تزل الأسباب التي تذرعت بها إسرائيل .

أما من جانب حماس ومعها الجانب الفلسطيني كله فإن رفع الحصار بالمعنى العملي هو غاية ما يطلبون مع بقاء السيطرة الأمنية والإقتصادية والعسكرية على القطاع وسكانه .أي فتح العلاقات الإقتصادية وغيرها بين الإحتلال والقطاع كما كانت قبل تشديد الحصار المذكور .

هذا مؤشر آخر على توجهات حماس الجديدة وعلى تحولها سياسيا إلى ما يتناقض مع منطلقاتها المعلنة . هي تسير على طريق فتح . وكل من كان يتتبع تصريحات قادة فتح وقرارات الهيئات الفلسطينية يرى المسار الجديد لحماس بوضوح منذ أكثر من عشر سنوات .

هنية :"لا نريد الذهاب إلى حرب جديدة مع الاحتلال الإسرائيلي، ونسعى لإبقاء كلمة المقاومة العليا ودعمها لمواجهة المخاطر، ورفع الحصار، ودعم سكان القطاع".في 10/7/2015 عن صفحة الخليج اونلاين ويمكن قراءة بقية المقابلة

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط