الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تصاريح العمل في غزة بين النعمة والنقمة

تصاريح العمل في غزة بين النعمة والنقمة

تاريخ النشر: 2023-03-02 | 13:39

 

لغزة نصيب في كل شيء، فمع التصعيد الغير المسبوق في الضفة الغربية، وجد عمال غزة أنفسهم أمام أحد تداعيات هذا التوتر، فمع مطلع هذا الشهر أوقفت سلطات الاحتلال استقبال طلبات تصاريح العمل من قطاع غزة، مع تقلّيص أعداد المسموح لهم بدخول الأراضي المحتلّة، من 17 ألف عامل إلى 13 ألفاً في محاولة لبسط عقلية العقاب الجماعي التي لطالما سيطرت عليها.

لم يكن قرار الوقف مفاجئا لعمال غزة الذين يسعون إلى تحدي الظروف القاسية لكسب لقمة العيش، فلطالما استخدم الاحتلال ملف تصاريح العمل كأوراق ضغط ومساومة، وهذه السياسة كثّف استخدامها مع سكّان القطاع ومقاومته، من خلال سياسة التصاريح؛ المنح ثمّ المنع والتخفيض ثمّ الزيادة، وهي محاولة ربط مصائر سكّان القطاع المحاصر به وجعلهم تحت "رحمته"، ومقايضة رزقهم وحاجتهم بتدفيعهم الثمن عن أيّ أعمال مقاومة سوآءا كانت داخل قطاع غزة أو خارجه، ويُضاف هذا لمجموعة كبيرة من الجوانب التي يتحكّم من خلالها الاحتلال بالقطاع ويبتزّه بها. ليستغل بذلك الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعانيها قطاع غزة، وبتحقيق بسيط في مجريات زيادة ونقصان تصاريح العمل خلال السنوات الماضية، نجد انها تنخفض مع كل توتر وتزداد  كلما أراد الاحتلال تهدئة الأوضاع، وفق مزاجه العام،ومع تأزم الأوضاع في الضفة الغربية فمن الطبيعي أن تتجه سلطات الاحتلال إلى حرمان عمال غزة من العمل، ويعني هذا التوقف في منح المزيد من تصاريح العمل دخول غزة في متاعب جديدة بفعل الواقع الاقتصادي المنهار والذي طحنته سنوات الحصار الطويلة.

وهنا يجب التوضيح أن توجه عمال غزة نحو تصاريح العمل في الداخل المحتل، لم يكن نابع عن رغبتهم الشخصية في التعامل مع العدو بل هل امر فرضه الواقع المزري الذي يعاني منه أغلب شباب القطاع، على أمل تحسين أوضاعهم الاقتصادية وأوضاع ذويهم، في وقت تفوقت فيه معدلات البطالة الـ50% ، فضلًا عن وصول معدلات الفقر لأكثر من 75%، في حين يعتمد اكثر من 80% من سكانه على المساعدات لتلبية حاجياتهم اليومية، فالقطاع المحاصر منذ 16 سنة يعيش أسوأ ظروفه فلا عمل ولا حياة ولا تنمية.

ومع دخول قطاع غزة في مرحلة الموت السريري يخوض عمال غزة رحلة تصاريح العمل المحفوفة بالمخاطر، دون ضمانات مسبقة تضمن حقوقهم، فتصاريح العمل التي يمنحها الاحتلال لعمال قطاع غزة لم تكن تحت مسمى عامل، وهو ما يقترن بالضرورة بمجموعة من الحقوق التي يكفلها القانون في بلد المشغل لهذا العامل، وإنما غيرت لتأتي تحت صيغة صفة العامل في تصريح أو ما يعرف بـ"احتياجات اقتصادية " وهي التسمية التي تم استحدثتها في الآونة الأخيرة والتي تعني في جوهرها التنكر والتملص من قبل أرباب العمل في الداخل المحتل لأي حق من حقوق العمال، خاصة في حال تعرضهم لحوادث العمل، ليترتب عن ذلك فصل من فصول الاحتلال الذي لا يضع أي فرصة لتنغيص حياة أي فلسطيني كلما أتيحت له الفرصة .

قضية تصاريح العمل لعمال قطاع غزة ليست قضيةً اقتصاديّةً بحتة، بل هي قضية تنطوي في داخلها على العديد من الجوانب تتعلق وتتأثر بشكلٍ مباشرٍ بوضعية القطاع ككيانٍ محاصر منذ سنوات طويلة أصبح خلالها أهالي غزة عرضة لجميع الابتزازات، ويُعاقب فيه النّاس وفقا لمتطلبات تتعلق بالمزاج العام للمحتل، والمطالب هنا هو عدم الرضوخ لاعتبارات العمل في الداخل المحتل، عن طريق اجتراح نموذج اقتصاديّ مقاوم يكون قادراً على توفير الحدِّ الأدنى من العيش الكريم؛ الذي يحفظ كرامة العامل الغزي، دون الحاجة لتصاريح العمل.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط