الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تسليع القضية و من يدفع أكثر؟

المتابع للجدل الحاصل في كل المستويات الفلسطينية من أعلى الهرم حتى الشارع، يجد أن الرواتب هي الهم العام بشكل رئيس وحاد منذ تشكيل الحكومة، التي تحمل أسباب فشلها في جوهر عملها، وضعف الاتفاق الذي جاء بها، وهشاشة الارادة السياسية التي لم تحميها، فضلا عن غموض النوايا وسوئها لحظة الاتفاق.

الحرب الدامية على غزة عززت حضور المال كأداة للإعمار، وحلبة للتناطح و الابتزاز السياسي المتبادل، وكشفت أن المال هو القضية المركزية لأطراف لا ترى إلا رفاهيتها وحسابات عشيرتها الحزبية تحضيرا لتحديات قادمة لا محالة مثل الانتخابات أو الحرب أو التحكم في السلطة القادمة من الداخل، أو الحفاظ على السلطة الحالية.

اصرار حركة حماس على اعتماد موظفيها في هيكلة السلطة وإدراجهم على سلم المال الأوربي والأمريكي والخليجي كشرط لكل الحلول – إن وجدت- أكد مركزية المال، واظهر بوضوح الصراع على توزيع المال السياسي ضمن هيكلة السلطة كمشروع دولي لتحقيق التسوية وفق موازين القوة التي يمتلكها الاحتلال، أو بهدف تأجيل الصراع بالتسكين المالي، في مقابل ذلك تصر السلطة على عودة موظفيها لعمل كأولوية لاستعادة السيطرة على قطاع غزة وتثبيت الحسبة السياسية الالية والحسم المبكر للانتخابات في القطاع.

لكن الأخطر في تصور حماس للمال والمطالبة به اقتصارها على تثبيت حقوق قاعدتها العاملة في الحكومة، واستثناء الشعب في غزة الذي صبر على ادارتها المحلية التي لم تكن مثالية، وتحمل من أجلها الحصار، وثلاثة حروب والموت في الأنفاق وحرقا بالشموع، فلم نسمع قيادة حماس تنادي بالمال لباقي الغزيين ولا حتى ضمن برنامج الشؤون الاجتماعية وبرنامج جدارة للخريجين الذي لم يستكمل والاصرار عليه، حتى شعبنا المشرد من سوريا ليس على بال لا المقاومة ولا المنظمة بقدر الكارثة الحاصلة، وتمكين فرضيات اللجوء للبلدان الباردة مقابل حق العودة، فاللاجئ الذي يبحث عن خيمة وبطانية لن يحتفظ بحق العودة.

ولعل نتنياهو فهم جوهر الأزمة الفلسطينية الداخلية، وجمد أموال السلطة لتضيق هامش المناورة بين فتح وحماس، وجلب الجميع على أرضية خطط "الليكود" لاحتواء القضية الفلسطينية وتعزيز فرصة حل الاقتصاد مقابل الأمن، ولعل الحزبين الفلسطينيين الكبيرين لا يدركان أن عملية الانهاك الذاتي، واعلاء قيمة المال وتضخيمه في الصراع الداخلي هو عملية تحضيرية لمفاهيم نتنياهو السياسة.

النائب محمد دحلان فهم معادلة المال من أهم عواصم المال العربية، وجعل مدخله لقطاع غزة وحركة فتح عبر حقائب المال تحت عنوان المساعدة والاغاثة لدرجة أن حركة حماس عدوه اللدود سابقا، قبلت مدخل الرجل على أساس الشراكة في ادارته وتوزيعه وحتى فصائل أخرى حصرت نفسها في زاوية الكفاح المسلح أولا وأخيرا انخرطت في لعبة المال ومنحته شرعية فصائلية، رغم أنها لم تقم بأي دور اقتصادي أو اجتماعي لإغاثة شعبها، واكتفت برواتب عناصرها مقابل الولاء والمشاركة في فعاليات باهتة ومكررة هدفها تأكيد الحضور فقط

من أهم نتائج الانقسام تحويل شعب غزة على وجه الخصوص، وكل الفلسطينيين الى حالة اجتماعية تحتاج التكفل بالحد الادنى لحياتها مع المس بكراماتها وتطلعاتها النبيلة، على قاعدة اضعاف الجميع للجميع لصالح الاحتلال والحلول التصفوية في ادراج الاحتلال.

ان الاستمرار في تسليع العمل الوطني، وعرضه في مزادات السياسة والتحالفات الداخلية والخارجية يحمل مخاطر كبيرة، ويجعل صلابة القضية الوطنية في زمن الاحتلال المباشر أفضل حالا، وأكثر فعالية من زمن الاحتلال غير المباشر، الذي يسعى الى تحويل غزة والضفة الى وضع أشبه بحال الأسرى في سجونه واعتماد نظام "الكنتينة" – حيث يدفع الأسير والسلطة ثمن الخدمات في سجون الاحتلال - داخل السجنين الصغير والكبير.

إن البقاء في دوامة المال التي تجيدها اسرائيل وامريكا وأروبا وايران وتركيا وقطر قبل المصالحة الخليجية وبعدها، يعني اذلال الشعب الفلسطيني وتمييع قضيته لصالح تسويات إقليميه باهظة الثمن وذهاب طوعي لتسوية عنوانها الاقتصاد مقابل الأمن الاقتصاد وتقديم الشعب لقمة سائغة للاحتلال، يومئذ يفرح نتنياهو قومه ويطمئن آخرون.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط