الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تركيا.. سوريا، قراءة تاريخية في أصل وجُذور الصِّراع..!!

تركيا.. سوريا، قراءة تاريخية في أصل وجُذور الصِّراع..!!

تاريخ النشر: 2019-10-14 | 09:09

لتتفهَّم وتتعرَّف على خلفية الصراع التركي السوري، عليك بدايةً القيام بمراجعة “اتفاقية سايكس بيكو 1916” بين بريطانيا وفرنسا لتقسيم إرث ما يُسمَّى سابقاً بالدولة العثمانية، وكذلك الاطِّلاع على “اتفاقية أضَنَة 1998” بين تركيا وسوريا في عهد حافظ الأسد الأب، وقراءة سياسية عميقة لتحالفات تركيا الجديدة، عندها ستصل لإدراك شمولي وواضح، بأن تركيا تتحرَّك كرأس حربة وبإيعاز من أمريكا وروسيا انطلاقاً من مصالحها، ووفق تبدُّلات الأحلاف الجديدة، والتي هي مُكوِّن أساسي فيها لاستمرار سيطرتها على أراضي “لواء الاسكندرون” التي تقع على “خليج الاسكندرون”، والبالغ مساحتها 4800 كيلومتر مربع، وانشاء مساحة آمنة في العمق السوري للمحافظة أمنياً وعسكرياً على هذا الموروث التاريخي الاستراتيجي..

ولأنَّ ذاكرة التاريخ لا تنسى، فقد ضم السلطان سليم الأول “لواء الإسكندرون” للحكم العثماني عام 1516م وألحقها بولاية حلب، وظلَّت خاضعة للحكم العثماني حتى عام 1918م حين وقعت تحت حكم الاحتلال الفرنسي لسوريا مع نهاية الحرب العالمية الأولى..

وفي 29 مايو 1937 أصدرت “عصبة الأمم” قراراً بفصل “لواء إسكندرون” عن سوريا وعُيِّن عليه حاكم فرنسي، وفي 15 يوليو 1938 دخلت القوات التركية مدن اللواء وتراجع الجيش الفرنسي إلى أنطاكية، وفي 1939 نظَّم الفرنسيون استفتاءاً في الإقليم، أيَّد المشاركون فيه الانضمام إلى تركيا في ظل مقاطعة السكان العرب للاستفتاء، وبذلك ضمَّته تركيا رسمياً عام 1939 بهذا التنازل السَّخِيّ من الاستعمار الفرنسي، وبمباركة دولية، وأطلقت عليه اسم “محافظة هتاي”، بعد أن كانت ولا زالت تسميه سوريا “اللواء 15” المُحتل..

وإثر اندلاع الثورة السورية عام 2011 ظهر في المناطق السورية القريبة من منطقة “لواء الإسكندرون” تنظيم مسلح موالٍ للنظام السوري بقيادة بشار الأسد، ويُسمَّى “المقاومة السورية-الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون”..

ويتزعَّم التنظيم أحد أبناء الطائفة العلوية يدعى “علي الكيالي”، واسمه الصحيح “معراج أورال”، ويُتَّهم بتدبير عدَّة مجازر بحق الشعبين السوري والتركي، أهمها مجزرة البيضاء التابعة لمدينة بانياس في محافظة طرطوس الساحلية السورية في الثاني من مايو 2013، وتفجير مدينة الريحانية التركية في 11 مايو 2013، وبذلك ازدادت حدَّة الصِّراع والتوتُّر بين سوريا وتركيا، وتدرَّج حتى أن قامت تركيا بالدخول للعمق السوري قبل أيام بحجة حماية مصالحها وأمنها الاستراتيجي، وتبرير القيام بهذه العملية العسكرية، أنه لمقاومة ومواجهة ما يسمَّي “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تقول تركيا إنها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني، والذي تعتبره منظمة “إرهابية”، ويقوم بعملياته ضد تركيا ومصالحها في المنطقة انطلاقاً من الأراضي السورية، وبأنها استندت في ذلك “لاتفاقية أضنة” الموقعة عام 1998 بين الرئيس السوري حافظ الأسد والنظام التركي..

لم تضم تركيا “لواء الإسكندرون” وتستمر بالاستيلاء عليه من فراغ، فهو يتكوَّن من تضاريس مختلفة يغلب عليها الطابع الجبلي، وأشهر جباله الأمانوس والأقرع والنفاخ وجبل موسى، كما يضم سهولاً خصبة أهمها سهل العمق، وتمر منه أنهار العاصي والأسود وعفرين..

كما يتمتَّع “لواء إسكندرون” بأهمية اقتصادية كبرى كونه يضم ميناء إسكندرون الذي تستخدمه تركيا لتصدير النفط، كما يعمل سكانه في قطاع السياحة المزدهرة في مدنه التاريخية، وتعد الزراعة من أهم مصادر دخل السكان الذين يزرعون القطن والحبوب والتبغ والمشمش والتفاح والبرتقال والزيتون، وفيه أيضاً قطاع صناعي نشط خاصة في صناعات النسيج والزجاج..

وتوجد في لواء إسكندرون معالم أثرية وتاريخية عديدة، أهمها: قلاع كورشات وباكراس وباياس ومانشيليك وأرسوز وبرج الجن..

اقرؤوا التاريخ بتجرُّد بعيداً عن العاطفة، فليس من قدَّم قليلاً من الدَّعم لشعبنا هو صاحب حق، وليس من الواجب علينا القوف والاصطفاف الأعمى خلفه..

فخلف الستار، هناك تقاطعات مصالح دولية، أقيمت على إثرها قواعد أمريكية واسرائلية في تركيا وقطر..

والأصل ألا تنغمس الفصائل الفلسطينية في الأحداث الاقليمية الدائرة من حولنا، وتجنُّب الوقوع في فخاخ السياسة القذرة، وليست أزمة العراق والكويت عنَّا ببعيد..

وبعيداً عن الدِّين والسياسة والعاطفة، فمن دخل أراضي الغير واقتطعها لنفسه دون وجه حق فهو صائل، ولا يطلق عليه سياسياً سوى مُسمَّى احتلال.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط