الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تركيا.. "باتريوت" أم "أس 400"؟

تركيا.. "باتريوت" أم "أس 400"؟

تاريخ النشر: 2020-03-02 | 14:17

المؤشرات والمعطيات السياسية والميدانية للوضع في محافظة إدلب السورية، تتراوح حتى الآن بين التصعيد العسكري القائم، والمساعي الدبلوماسية المستمرة الرامية إلى التهدئة، على رغم فشل المباحثات والمحاولات التركية الروسية المتتالية للتوصل إلى اتفاق بينهما حول ملف إدلب، وهو ما ينذر بسيناريوهات غير محمودة، كان الكرملين حذّر من مخاطر الانزلاق إليها.
وكان الرئيس رجب طيب أردوغان وضع شرطاً للتهدئة، تطبيق اتفاق سوتشي بالكامل، وهو ما يعني انسحاب القوات السورية إلى ما وراء نقاط المراقبة التركية، فيما تسعى دمشق وموسكو إلى فرض معادلة جديدة تتمثل بتثبيت الوضع الحالي بعد التقدّم الذي حققه الجيش السوري.

صواريخ باتريوت

وأمام إصرار أردوغان على «مغامرته» وتورطه في سوريا، ونشر عدد كبير من وحداته العسكرية في إدلب، تساءل العديد من الخبراء عن فائدة وجدوى ذلك، مادام لا يملك السيطرة على الجو!. ولعل ذلك، هو ما دفعه إلى الاستنجاد بالولايات المتحدة لتزويد أنقرة ببطاريات «باتريوت» الصاروخية. ويُعدّ هذا الطلب تغيراً مفاجئاً من قبله، بعد أن اشترت تركيا منظومة الصواريخ الدفاعية الروسية «أس 400»، (على رغم اعتراض الأميركيين)، وهو ما أثار جدلاً لم ينتهِ بعد بين البلدين.

تردّد وجدل أميركي

ولم يصدر عن واشنطن بعد موقف واضح بشأن الطلب التركي. ونقلت مصادر إعلامية أميركية أنّ ثمة جدلاً يدور داخل أروقة مراكز القرار الأميركي حول طبيعة الدعم الذي يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه لتركيا، وأن هناك وجهات نظر متعددة ما بين الكونغرس والبنتاغون ووزارة الخارجية والبيت الأبيض، في هذا الشأن.

وتقول المصادر إن الخارجية الأميركية تحبّذ أن تُقدم واشنطن على انهاء الحظر الذي تضعه الولايات المتحدة، منذ إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، على بيع منظومة باتريوت إلى تركيا. وتستند الوزارة في مقاربتها إلى موقف الرئيس دونالد ترامب الذي كان دافع عن موقف الرئيس أردوغان بشأن قراره شراء منظومة أس-400 الروسية، محملاً سلفه أوباما مسؤولية عدم توفير خيار آخر أمام أنقرة.

ويشير مراقبون إلى أنّ «برودة واشنطن حيال أنقرة في ملفات كثيرة»، ومنها الملف السوري، هي المسؤولة عن تنامي علاقات تركيا مع روسيا، مُعتبرين أن واشنطن استثمرت في دعم الجماعات الكردية المسلحة (قوات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية)، في إطار الخطط الأميركية لمحاربة تنظيم داعش، وأن هذا الاستثمار أضرّ بعلاقاتها مع تركيا، على رغم التحالف التاريخ بين البلدين!.

وردّاً على ذلك، تتحدث تقارير أميركية عن توسّع الجدل في واشنطن بدعم «خيار الدفع لاستعادة تركيا كحليف للولايات المتحدة». وكان ترامب أجرى اتصالاً مع نظيره التركي عبّر من خلاله عن تضامن الولايات المتحدة مع تركيا.

في المقابل، ثمة وجهة نظر أخرى، يقودها مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، تعتبر أن تركيا «ذهبت بعيدا في علاقاتها مع روسيا، وأنه بات من الصعب تخيل استعادة التحالف معها وتخليها عن علاقاتها الاستراتيجية المتقدمة مع روسيا (عسكرياً واقتصادياً وسياسياً)، على نحو يتجاوز المسألة السورية». ويكرّر أنصار هذا الرأي أنه إذا كان واجب واشنطن و«الناتو» مساندة تركيا عسكرياً، فمن واجب أنقرة تجاههما «الابتعاد عن موسكو وعن السلاح الروسي، وهو ما لم تفعله بعد».

ويشير هؤلاء إلى أنّ أنقرة لا تبدي، في الوقت الراهن على الأقل، أية رغبة أو نية في تقديم التنازلات التي تطالب بها واشنطن، علماً أن الأخيرة تريد من أنقرة، كما يرجّح المراقبون، أن تختار بين الـ«باتريوت» ومنظومة صواريخ «أس 400»؟، أو أقلّه أن تضمن أنها «لن تشغل الصواريخ الروسية أبداً»، في ما يصرّ أردوغان على أنّ هذا «الضمان لن يكون وشيكاً»!.

ورغم أن وزارة الدفاع الأميركية لم تدلِ برأي حاسم في إطار هذا الجدل، إلا أن البنتاغون ما زال «لا يستسيغ القبول بتعايش منظومة باتريوت الأميركية مع منظومة أس-400 الروسية، في بلد هو عضو داخل منظومة الناتو العسكرية»، منطلقاً كذلك من أن وجود سابقة في هذا الصدد، قد يفتح المجال أمام اختراق روسي أمني عسكري للحلف الأطلسي، من خلال اتفاقات وتفاهمات مع أعضاء آخرين.

وإلى ذلك، يرى محللون أميركيون أن الولايات المتحدة تدرج موقفها الداعم لتركيا في سياق استراتيجية لا يهمها فيها الموقف من تركيا، بل يُراد منها وضع حدّ للصعود الروسي، لاسيما في أوروبا والشرق الأوسط. ويُلفت هؤلاء إلى ما صدر عن المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري من تصريح اعتبر فيه أن «السلوك العسكري الروسي في سوريا يمثل تحديّاً للحضور الأميركي في المنطقة»!.

وفي هذا السياق، يحذر أعضاء في الكونغرس من أنّ تركيا قد «تسعى لاستغلال المواقف الجديدة الصادرة عن واشنطن، لابتزاز الطرف الروسي على أمل تحسين شراكتها وشروط تحالفها معه»، لا أكثر!.

ويخلص خبراء أميركيون إلى أنّ الولايات المتحدة قد توافق على إرسال منظومة الباتريوت إلى تركيا، شريطة أن يتم نشرها داخل الأراضي التركية لأغراض دفاعية، وألا يُزجّ بها في معارك سوريا.

وينطلق هؤلاء من الاعتقاد أنّ إدارة ترامب «لا تريد قلب التفاهمات التي جرت بين الرئيسين بوتين وأوباما عام 2015 والتي أتاحت لموسكو مباشرة تدخلها العسكري في سوريا»، وأن واشنطن يهمها «تصويب هذه التفاهمات وتعديل التوازنات داخلها، بما يُقيّد روسيا بشراكات جديدة أميركية وأوروبية بشأن التسويات المحتملة لإنهاء الصراع في سوريا»؟!ّ.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط