الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترجل الشاعر .. الحاضر فينا

أنهك المرض جسد الشاعر الفلسطيني الكبير، على الخليلي حتى تلاشى صمود خلاياه عن الفعل بعد إشتداد هجمات الخلايا السرطانية المعادية للحياة، فأغمض عينه على فضاء جديد، صاعدا قمم الخلود الابدي.

ترجل الاديب العزيز أبو سِري عن مشهد الحياة الفانية بعد مشوار إمتد على مساحة سبعين عاما، أثرى فيها الثقافة الوطنية الفلسطينية والعربية والعالمية، قرابة أل 25 إنتاجا إبداعيا من الشعر والنثر، فضلا عن المئات من الابحاث والدراسات والمقالات. حتى امسى علما من اعلام الثقافة الوطنية، وسادن من سدنتها، ونافخا في بوقها لتعلو مكانتها، ويتعمق دورها في الدفاع عن هوية وشخصية الشعب العربي الفلسطيني.

الشاعر علي الخليلي، الذي جاء للدنيا من بين جبال النار النابلسية عام 1943، مع اشتداد اوار الحرب العالمية الثانية، وتعاظم التآمر الغربي عموما والبريطاني خصوصا مع الحركة الصهيونية على ارض وتاريخ وهوية شعبه، الشعب العربي الفلسطيني في أعقاب إخماد نيران الثورة الكبرى 1936/1939، فتح عينيه على نكبة شعبه في 1948، وأخذت دائرة السؤال تكبر في مخيلة الطفل علي، وسط ظروف أسرته متوسطة الحال نسبيا، قياسا باحوال وواقع قطاع لا بأس به من ابناء الشعب ، لاسيما بعد طرد المستعمرون الصهاينة اعداد كبيرة من الشعب.

لم يغادر السؤال راس الفتى، وهو يركض في شوارع نابلس العتيقة بين البيت وفرن الوالد والمدرسة، الذي حمله على البحث والاستقصاء عن اجابات على واقع الحالة الوطنية, تابع الخليلي مشواره بعد تحصيله شهادة الثانوية العامة في مهنة التدريس، ثم إقتحم مهنة المتاعب الصحافة. بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967.

غير ان الصحافةعلى اهميتها، ورغم تبوؤه مركز رئيسي في جريدة الفجر لم تشف غليل المثقف المبدع، فلجأ لميدان إبداعه الاهم الشعر، والرواية والانتاج النثري، وجال في بحور الشعر منافحا ومدافعا عن الشعب والهوية والارض والحقوق والمصالح الوطنية العليا، فانتج مجموعات شعرية عديدة منها: "الضحك من رجوم الدمامة" 1978؛ و"نابلس تمضي الى البحر" 1979؛ و "مازال الحلم محاولة خطرة"1981؛ وجدلية الوطن" 1978.

كما إتجه الشاعر الكبير الى حقل الرواية، فاصدر عملين ، هما: "المفاتيح تدور في الاقفال" 1980؛ و"ضوء في الافق الطويل" 1983. وواصل دروب الابداع في حقول اخرى. لكن ابو سري، عُّرف كشاعر اكثر منه روائيا او صحفيا. حتى حين كان مديرا عاما للمراكز الثقافية في وزارة الثقافة، وغيرها من المهام، لم تطغى على مكانته كشاعر متفوق في اوساط جيله من المبدعين.

تميز على الخليلي عن كثيرين من الشعراء والادباء بالتواضع الجم. لم يصبه الغرور للحظة واحدة. بل كان كلما صعد نجمه وموقعه في حقل الانتاج الثقافي والمعرفي ، كلما إزداد تواضعا وقربا من المثقفين وعموم الناس. على كان بمثابة حاضن لكل مبدع جديد، وداعما لاي بذرة واعدة في حقل الانتاج الادبي.

على صاحب الجسم الطويل، والمنكبين العريضين، والشوارب الكثة، كان دمثا خلوقا، قريبا من قلوب ابناء شعبه ومثقفيه، وكذا في علاقاته مع المثقفين العرب، الذين التقاهم في اثناء مشاركاته لهم في العديد من الفعاليات والانشطة الثقافية. كان صوته خافتا، ولسانه دافئا جدا، وحنونا على كل من عرفه لدرجة تفوق الوصف. لا يمكن لانسان ما تعرف على ابو سري ولا يحبه وبنحي امام دماثة خلقه، وعظمة إنتاجه المعرفي.

على الخليلي الشاعر الكبير، ترجل باكرا، لكنه حاضرا فينا,, وباق معنا في إنتاجه وعطائه، في قصائده وشخوص روايتيه وكتبه النثرية واغاني العمال والفلاحين، باق ابو سري في فصول روايتنا الوطنية علما كبيرا، شامخا بما مثله في مسيرته المتميزة,,

وداعا ايها العزيز على الخليلي ,, وثق انك باق وحاضر الى ما شاء الله في عالمنا .. في افراحنا واتراحنا .. باق بشموخك ودعتك .. وسلاما عليك يوم ولدت ,, ويوم رحلت ,,

[email protected]

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط