الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب يزيل القناع عن وجهه

ترامب يزيل القناع عن وجهه

تاريخ النشر: 2017-11-20 | 08:43

ليست المرة الأولى التي تتم فيها المواجهة مع الادارة الأمريكية بخصوص مكتب فلسطين في الولايات المتحدة الأمريكية، في العام 1988 رأت محكمة العدل العليا أن القانون الأمريكي الداخلي لا يلغي او يلزم القانون الدولي، وبالتالي يعتبر الاجراء الامريكي مخالف للقوانين الدولية، واليوم دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة وبالتالي فان التعامل يجب ان يكون الزاميا للادارة الأمريكية وليس ابتزازا لمواقف سياسية ظالمة.

موقف الادارة الأمريكية من مكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، والمماطلة في اصدار التصريح الدوري من وزارة الخارجية الأمريكية لتجديد كل 6 شهور، يعتبر موقف سلبي للغاية وانحياز تام للموقف الإسرائيلي فرئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، لم يغادر منطق الاحتلال والهيمنة على الشعب الفلسطيني، ولم يتم التقدم منذ 25 عاما في الملفات العالقة والتي تتصل بالدولة الفلسطينية، والحدود، والمستوطنات، والقدس واللاجئين، والمياه والأمن، وتوقفت الادارة الأمريكية منذ كامبديفيد 2000 عن اي مساعي حقيقة تهدف لإنهاء الاحتلال.

ان صفقة القرن او ما يعرف بالرؤية او الحل الأمريكي، يجب أن تكون تدخل مباشرة في تطبيق التسوية النهائية وبما يضمن توازن الحل والعدالة على اساس حل الدولتين وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود العام 1967م وعاصمتها القدس، وفي حال نصت الرؤية الأمريكية على العودة الى المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين على الادارة الأمريكية ألا تمارس الابتزاز ضد الضحية وهو الشعب الفلسطيني المحتل، والذي له حقوق ثابتة تضمنتها قرارات الشرعية الدولية، كما أن أي مفاوضات يجب ان تكون وفق برنامج زمني محدد وقصير، وان تكون تحت سقف المرجعيات والاتفاقات الدولية، وألا يتم الالتفاف على المبادرة العربية2002م.

ان استمرار الادارة الامريكية برئاسة ترامب بهذه الممارسات المستهجنة، يعني تخليها تماما عن اي خطة حل او برامج ضمن رؤية للسلام ولا يمكنها القيام بدور مستقل، كونها تقع تحت تأثير اللوبي الصهيوني والاملاءات الإسرائيلية ولقد انتظر الفلسطينيون طويلا لكي تتخلص الادارة الامريكية من سياستها الداعمة لأطول احتلال في العالم، ولكن الدلائل والمؤشرات تثبت عكس كل ذلك، فها هو الرئيس الامريكي وبادارته يزيل القناع عن وجهه، ويمهد لممارسة اسرائيل لعدوان جديد على شعبنا، وتسخين المنطقة بما قد يصل الى الانفجار.

ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية جادون بتقديم كل ما يمكن من أجل حل النزاع على اساس المرجعيات الدولية وحل الدولتين وحق العودة للاجئين وان ينتهي الاحتلال، ولكن في الحقيقة لا يوجد شريك اسرائيلي للسلام او قيادة اسرائيلية قادرة على اتخاذ القرار، وبالإضافة الى الغموض في الموقف الامريكي وفي تأخر الخطة الأمريكية، والخلاصة انه لا يوجد سلام تحت ضغط الاملاءات والابتزاز، ولن يكون هناك اي اعتراف بالدولة اليهودية، وعلى الادارة الأمريكية أن تعود لقراءة التاريخ وستجد ان م.ت. ف قامت بكل ما هو مطلوب منها، ومن أجل تحقيق السلام العادل والشامل، وأن تعديل الميثاق والاعتراف باسرائيل، قد لا يبقى رهينة للابتزاز الامريكي او العنصرية الاسرائيلية، لأن قرار اغلاق مكتب فلسطين قد يعود عقارب الساعة الى الخلف وينتهي الاعتراف باسرائيل وهنا يبرز البديل الفلسطيني في صراع الارادات وتوازن القوة، فالرئيس الفلسطيني ابومازن الذي قال للادارة الأمريكية السابقة 12 مرة (لا)، يمكنه اليوم أن يقول لترامب وسياسته (لا) وليسمعها العالم كله أن القرار الوطني الفلسطيني المستقل مقدس ولا يمكن أن يرهن لاشتراطات أو تنازلات او اضعاف للقيادة وتهديدات بتقليص او منع الدعم المالي للسلطة، فهذا كله لا يمثل شيء أمام الفوضى التي يمكن أن تدفع الادارة الأمريكية ثمنها في مصالحها الاستيراتيجية بالمنطقة سياساتها في ظل وجود أحلاف جديدة وقوى بارزة دولية واقليمية، تنتظر اي أخطاء أمريكية لكي تجهض مشاريعها القادمة وخطتها القادمة.

ان استمرار الحراك السياسي والدبلوماسي الفلسطيني والانضمام للمنظمات الدولية والمطالبة بدولة فلسطينية كاملة العضوية في الأمم المتحدة، رسائل هامة للإدارة الامريكية المنحاز للاحتلال الاسرائيلي العنصري، كما أن إتمام المصالحة الفلسطينية والوصول للوحدة الوطنية والتضامن العربي مع قضيتنا كون فلسطين قضية العرب المركزية ولا تطبيع مع الاحتلال قبل انهاء وجوده فوق الارض العربية وقيام دولة فلسطين مستقلة ذات سيادة، كلها عوامل سوف تضعف القرار الأمريكي الذي سوف يتراجع عنه اليوم أو غدا، فالمعادلة الدولية والاقليمية معقدة ولا تتحمل مزيدا من الاوراق المحترقة.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط