الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تراجيديا الانتخابات البلدية

تراجيديا الانتخابات البلدية

تاريخ النشر: 2016-07-16 | 01:29

تتواتر الأخبار حول اجراء الانتخابات البلدية المزمع عقدها في شقي الوطن، حيث إن آخر انتخابات جرت حدث فيها الكثير من القيل والقال، ورفضت بها حركة فتح تسليم بعض البلديات تحت دواعي مختلفة حتى انتزعتها حماس بعد أن قادت حسم عسكري ضد السلطة في أعقاب الانتخابات التشريعية عام 2006، أما في الضفة الغربية فقد جرت انتخابات كان الفوز بها من نصيب الحزب الحاكم (فتح) التي سيطرت على معظم البلديات.

هنا يحب التروي كثيرًا في الحديث عن هذه الانتخابات التي لا يتوقع أن توافق عليها حماس إن لم تضمن نتائج جيدة لها وفق مقاييس الحركة ومؤشرات جهاز الدعوة الخاص بها في غزة، ولكن رغم ذلك يمكن لنا الكتابة عن الصورة التخيلية لنتائج هذه الانتخابات وفرص القوى والأحزاب، والفصائل فيها حيث إن المفصل في نتائج التصويت لا يعتمد على المفاهيم الخدماتية بل يرتكز على الفهم السياسي لها، ومقاييس الثقافة الانتخابية المرتكزة على الانتماء الحزبي بغض النظر عن البحث عن الوسائل والنتائج الخدماتية التي يمكن أن تقدم أو يستفيد منها الناخب.

علينا أن نعترف صراحة أن الناخب العربي لم يصل بدرجة الوعي الانتخابي لإختيار من يقدم له الخدمات ولا يمنح صوته لمن يتحدث بلغة تقديم الخدمة أو المصلحة الاجتماعية، بل لا زال يستند على ركيزة وأساس انتمائه الحزبي الصرف، وربما عزز وساهم في تأكيد وترسيخ هذه الصورة ما جرى في الانتخابات الأخيرة، حيث إن الحزب الفائز يستأسد على الحزب الأخر وعناصره، ويمارس التمييز والتفرقة على أساس حزبي، ويتبارى في منح عناصره كل الامتيازات بما فيها الإمتيازات الإنسانية والقانونية ويتحول العنصر لقوة فوق القانون والنظام، ويتمعن في اقصاء الآخر. رغم تلك الحقيقة القائمة بذاتها إلا أن شعبنا أيضًا يدرك أن من يغرس يحصد، ومن يعمل يأكل.. من هنا فإن التنبؤ بالنتائج أو قراءة النتائج تعتمد على الصورة التخيلية، ويمكن أن تفسر دون تعقيدات من واقع امكانية استمزاج الحالة الجماهيرية.

يسد شطري الوطن حالة من السخط المجتمعي المتبادل وخاصة على القوتين الأكبر( فتح وحماس) ففي غزة هناك قطاع مجتمعي كبير غاضب وناقم على حركة حماس نتيجة ممارستها في غزة، وخاصة في الجوانب الحياتية والخدماتية، والمجتمعية، وعملية التمايز والتمييز التي مارستها، وحالة التسيب التي صدمت توقعات وآمال الشريحة والفئة غير المحزبة التي منحت حماس أصواتها انتقامًا من فساد السلطة وحركة فتح. ففي هذه المرحلة عادت هذه الفئة لتلوم نفسها وتترحم على مفمسدين فتح عملًا بالقول( فاسد يطعمني ولا فاسد يقتلني) كذلك نفس الصورة الناقمة على حركة فتح في الضفة الغربية وحالة القهر المجتمعي من تسلط وفساد السلطة هناك، ولكن في ظل هذه الخيارات هل يوجد بدائل يمكن أن يلجأ إليها المواطن كبدائل تحقق طموحاته، ويحل بها مشاكله؟

الفرضية الأساسية هنا تطرح قوتين أولًا اليسار الفلسطيني، ثانيًا: حركة الجهاد الإسلامي، وباستعراض فرصة هاتين القوتين نجد أن قوى اليسار الفلسطيني عمليًا أوضاعها مأزومة وبالكاد تستطيع التثبت بالوجود، ولا زالت بداخلها متشرذمة، وبالكاد تحافظ على وجودها الصوتي، وتبدوا وكأنها بالرمق الأخير نتيجة أزمتها العميقة سواء على المستوى الجماهيري والمجتمعي، أو المستوى الداخلي الفكري والتنظيمي، وعليه غير قادرة على النهوض بحالتها الداخلية أو بحالتها الجماهيرية وتتخبط في واقع أزماتها، ففشلت في أن تستقطب الجماهير الغاضبة من الحزبين (فتح وحماس) كما فشلت في صياغة برنامج يستقطب الفئات المهمشة أو غير المحزبة، فمن هنا يتوقع أن تتراجع نسبة اليسار التي حصل عليها في الدورة الأخيرة للمجلس التشريعي بشكل محوظ، وتحقيق فشل كبير على مستوى البلديات. أما حركة الجهاد الإسلامي التي أبلت بلاء حسنًا على المستوى العسكري فيبدو أن طموح هذه الحركة أو قيادتها لم يتعدِِبعد حدود الاستمرار والمديح اعلاميًا، فلم تصوغ حتى راهن اللحظة برامج حصد جماهيرية أو سياسات تحضن الجماهير وتساعد في القفز بها لراس سلم النظام السياسي الفلسطيي، ولا زالت تتلكس في رزنامة سياساتها وعقليتها الكلاسيكية، دون أن تطور منهجيتها الجماهيرية والتواصل وفق سياسات ممبرمجة مع الجماهير وإن كانت استطاعت أن تتقدم خطوة سلحفائية على هذا المستوى عن العقود السابقة، وهذا أيضًا يؤكد أن حركة الجهاد الإسلامي تعاني أزمات داخلية.

إذن فإن كل الخيارات الجماهيرية تصب في صالح القوتين الأكبر حركتي( فتح وحماس) اللتان تستحوذان على كل الإمتيازات والمصالح المرتبطة باحتياجات المجتمع والجماهير، رغم تشرذمهما الداخلي، وذلك لغياب البديل الكفؤ ...

د. سامي محمد الأخرس

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط