الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تداعيات إحراق المسجد الأقصى من منظور الأمن القومي الإسرائيلي

تداعيات إحراق المسجد الأقصى من منظور الأمن القومي الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2021-08-21 | 05:46

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

شنت دولة الإحتلال ما يعرف بحرب الأيام الستة في 5/6/1967 واحتلت الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية وبنت حولها سياج أمني مكنها من تنفيذ مخططاتها، ومنذ ذلك الحين أصبح وضع القدس من أكثر القضايا الحساسة والمعقدة في القضية الفلسطينية لما تتمتع به القدس من مكانة دينية لدى المسلمين والمسيحيين واليهود خاصة منطقة المسجد الأقصى الذي يطلق عليه اليهود إسم *جبل الهيكل*

و بموجب القانون الدولي والأمم المتحدة تعتبر شرق القدس ومنطقة المسجد الأقصى أرض محتلة لا يحق لاسرائيل إنتهاك الحقوق فيها ، ولكن إسرائيل دولة فوق القانون الدولي مدعومة من قوى الشر تتبنى فكر صهيوني عنصري مبني على قاعدة طرد الشعب الفلسطيني وإقامة دولتهم فوق أرضه وترابه وفق خطة محكمة مبنية على التفكير الإستراتيجي المحدد الأهداف منذ أن عُقد المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بازل السويسرية عام1897.

كانت مدينة القدس تقع في بؤرة الإستهداف الصهيوني من حيث التهويد على أساس الفكر المزعوم فيما يخص إكذوبة إعادة بناء هيكل سليمان، ولذلك لم يكن مستغرباً أن تقوم دولة الإحتلال بتاريخ 11/6/1967 بتدمير حي المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى وتحويله الى ساحة يتجمع فيها اليهود إستعداداً لإداء الصلوات التلمودية على حائط البراق أو ما يعرف إسرائيلياً *بحائط المبكى*

وتستمر الإجراءات الصهيونية في تهويد المدينة المقدسة إذ قامت دولة الإحتلال بانتهاك القانون الدولي واتخاذ خطوة أحادية الجانب بتاريخ 27/6/1967 أعلنت بموجبها عن توحيد شطري المدينة المقدسة تحت إدارتها المدنية لتبدأ معها مرحلة الحفريات تحت المسجد الأقصى بحثاً عن الهيكل المزعوم.

نظرية الأمن القومي الصهيوني تسير وفق خطة محكمة متدحرجة وكانت مخرجات حرب حزيران 67 ونكسة العرب فيها نقطة تحول أعطت قراءة أمنية متفحصة حول ردود الأفعال العربية والإسلامية لدى جنرلات الأمن الصهيوني مهدت الطريق أمامهم للمضي قدماً في تهويد القدس وهذا ما دعى الى إستجلاب المسيحي الصهيوني الغير يهودي المتشدد "دينيس مايكل روهان" الاسترالي الجنسية الذي وصل الى إسرائيل في مارس 1969 وعاش في كيبوتس مشمار هاشارون بالقرب من نتانيا واتقن اللغة العبرية وزار المسجد الاقصى أكثر من 50 مرة للتعرف على مداخل المسجد قبل أن يرتكب جريمته باحراق الجزء القبلي من المسجد الأقصى يوم 21/8/1969 أي قبل 52 عام.

لم تكن جريمة إحراق الأقصى عملاً فردياً صادر عن شخص مختل عقلياً كما زعمت المحكمة الإسرائيلية وإنما كانت عملية ممنهجة و مدبرة ومخطط لها جيداً تمت في جنح الظلام برعاية قوى الأمن الصهيوني وما يبرر ذلك هو منع سيارات الإطفاء من إخماد الحريق وقيام بلدية القدس من قطع المياه عن منطقة المسجد الأقصى .

*قالت جولدامئير رئيسة وزراء الكيان معقبة على إحراق الأقصى لم أنم طوال الليل وكنت خائفة من أن يجتاح العرب اسرائيل أفواجاً من كل مكان ولكن عندما أشرقت شمس اليوم التالي علمت اننا بستطاعتنا أن نفعل كل شيء نريده*.

قلنا أن دراسة الحالة الأمنية العربية قبل وبعد حرب 67 وفرت التغذية الراجعة للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي خلُصت الى نتيجة أن باستطاعة إسرائيل فعل أي شيء دون خوف من العرب والمسلمين وهذا ما حدث ويحدث فعلاً فلم تكن ردود الأفعال العربية والإسلامية لتخرج من دائرة الشجب والإستنكار والسماح بتظاهرات غاضبة تنديداً بإحراق المسجد الأقصى في العواصم العربية والإسلامية ولم يتحرك العرب والمسلمين للرد على الجريمة الصهيونية سوا بتأسيس منظمة التعاون الإسلامي في الرباط يوم 25/8/1969 هذه المنظمة التي أقسمت فعليا على انها لن تتحرك لنصرة فلسطين والأقصى الا اذا تحرك تمثال أبو الهول وأهرامات الجيزة لتنفرد إسرائيل بعدها بسلسلة من عمليات الإجرام من سلب ونهب وقتل وتهجير في الشعب الفلسطيني وتهويد أرضه ومقدساته وتركه وحيداً دون اي إسناد عربي وإسلامي من شأنه ردع اسرائيل وكبح جماح عربدتها .

بعد 52 عام من إحراق الأقصى لم تستخلص القيادات والأحزاب والفصائل الفلسطينية العبر ولم تحاول تعديل سلوكها الوطني بل غلبتها مصالحها الشخصية والحزبية وعملت على تقويض منظمة التحرير الفلسطينية وأوقعوا شعبهم ضحية إنقسام قتل الأمل وأعدم المستقبل ليدخل الشعب الفلسطيني في معادلة مقايضة رخيصة تتلخص في المال وتحسين الأوضاع المعيشية مقابل التخلي عن المقاومة والثوابت والحقوقه الوطنية للشعب العربي الفلسطيني .

يبقى السؤال متى ستقوم القيادات الفلسطينية باستخلاص العبر من مآسي التاريخ وتسعى لتبني نظرية أمن قومي فلسطيني تتكسر على أجنداتها نظرية الأمن القومي الصهيوني ؟!

×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط