الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحيا مصر.. لا تكفى!

تحيا مصر.. لا تكفى!

تاريخ النشر: 2016-12-26 | 08:37

مع كل التقدير لفكرة تبرعات أو صندوق تحيا مصر ، إلا أننى أراها غير كافية، ربما لأن الناس تعودوا أن الدولة هى التى تقدم كل شىء.. وأعترف أن غالبية الشعب لم يعدوا يملكون إلا تغطية الضرورى جداً من الأساسيات.. وهؤلاء ليسوا من أعنيهم.. بل إننى أعنى «من يملكون»، وأيضاً من كونوا ثروات هائلة فى السنوات الأخيرة القليلة.. ورغم قناعتى بأن معظم الفئة الأكثر ثراءً - فى العالم كله - يستفيدون أكثر خلال فترات القلاقل والأزمات والثورات، إلا أننى أرى أن أجيالاً عظيمة من المصريين وقفوا مع الأغلبية المطحونة، وساعدوهم فى توفير الأساسيات.
وزادت خدمات الأثرياء - زمان - عندما وجدوا أن الحكومات، وبالذات تحت الحكم الاستعمارى، تمسك يديها مرغمة عن كثير من المساهمات، ولا أقول المساعدات.. وتجلى ذلك فى كل المجالات.. فى التعليم. والصحة. ورعاية الأيتام. وهنا تجلت إسهامات الأثرياء.. وهم مثلاً لم يكتفوا بالتبرعات.. بل كانوا يقيمون المشروعات ويقدمونها جاهزة للدولة لتتولى إدارتها. وهنا عرفت مصر المستشفيات والعيادات بشكل واسع. سواء من خلال الجمعيات الخيرية أو المبادرات الشخصية.
مثلاً، عرفنا دور الجمعية الخيرية الإسلامية التى نشأت أواخر القرن الـ19 وأول العشرين، وأنشأت واحداً من أكبر المستشفيات العامة فى حى العجوزة على نيل الجيزة.. وكان فى فخامته وتكامل خدماته ينافس أعرق مستشفى مصرى هو مستشفى قصر العينى، وعرفنا جمعية المواساة بالإسكندرية، التى أقامت مستشفى المواساة الشهير حتى قبل إنشاء المستشفى الجامعى بالإسكندرية.. بل شاهدنا الجاليات الأجنبية تسارع هى أيضاً فى إنشاء المستشفيات المتطورة مثل المستشفى اليونانى والمستشفى الإيطالى والمستشفى الإسرائيلى.. ومستشفى الأنجلو أمريكان.. حتى فى المدن الأخرى، حيث أقامت هذه الجاليات عيادات مثلما رأيت عندنا فى دمياط، مثل «السبع بنات» وكانت تديرها مجموعة من الراهبات.. ولا ننسى هنا الأشقاء المسيحيين الذين أقاموا المستشفى القبطى بالقاهرة.
ثم شاهدنا عائلة الدمرداش تتبرع وتنشئ هذا المستشفى الشهير ليصبح المستشفى التعليمى لجامعة عين شمس، إبراهيم باشا سابقاً.. وهذا هو سورى الأصل، رجل التجارة سمعان صيدناوى ينشئ مستشفاه الشهير بشارع إبراهيم باشا «الجمهورية الآن» ويقدمه هدية للناس.. تماماً كما فعل أحد أكبر أثرياء دمياط عندما أنشأ أكبر مستشفى للصدر فى دمياط وجهزه وقدمه جاهزاً للدولة.
وفى مجال التعليم، لا ننسى جمعية المساعى المشكورة الخيرية التى أنشأت العديد من المدارس الممتازة فى محافظة المنوفية، التى درس وتخرج فيها معظم مثقفى المنوفية، بل رؤساء الجمهورية، وكيف ننسى فكرة الجامعة المصرية التى تبرعت لها الأميرة فاطمة بنت الخديو إسماعيل بأراضيها ومجوهراتها لإقامة هذه الجامعة العريقة، أولى جامعات الشرق كله.
■ والخلاصة هنا أن العمل الخيرى يجب أن يعود بأكبر دفعة لتوفير ما يحتاجه الناس من خدمات فى كل المجالات.. وهذا هو الدور الرائد الذى يجب أن ندعمه الآن.. لنخفف الأعباء عن الحكومة.. ولكى نصلح من الخدمات التى يحتاجها الناس.. وهنا يأتى دور الأثرياء.. على الأقل لنتصدى لما نراه الآن من مشروعات ينفذها البعض بهدف الخدمة العامة ظاهراً.. ولكن بهدف التكسب من ورائها، مثلما يجرى فى مجالات التعليم والعلاج وغيرهما.
■ وإذا كان صعباً إقامة مشروعات «خيرية بالكامل»، فلا أقل من تخصيص نصف طاقة هذه المشروعات بالمجان لغير القادرين، سواء كانوا بحاجة إلى التعليم الحديث، أو العلاج الكامل.. وبذلك نحقق للمستثمرين الأرباح المالية التى يسعون إليها.. ونحقق للغلابة أيضاً ما يحلمون به من خدمات.
■ نقول ذلك لأننا نرى الاتجاه أكثر إلى «التجارة» حتى فى مجال الخدمات، ونحن لا نرفض ذلك.. بل نشجعه.. ولكننا نحلم «بحصة كبيرة» من كل مشروع للخدمة العامة بالمجان.
أليس هذا أفضل من التبرعات التى يكتفى بها بعض الأثرياء لصندوق دعم مصر، رغم أهميتها.. وهنا نحفظ لهم ثواب ما يقدمون، من إطلاق أسمائهم على أى مشروع يتبرعون بإقامته؟!
متى نرى عودة هذا الوعى التبرعى، لله وللغلابة.. فهل هذا غريب على أحفاد الذين أقاموا هذه المشروعات الخيرية الكبرى؟!
عن المصري اليوم

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط