الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحليل سيكولوجية الفعل المقاوم في جنين ومابعد جنين..ليس ما قبل جنين!!!

تحليل سيكولوجية الفعل المقاوم في جنين ومابعد جنين..ليس ما قبل جنين!!!

تاريخ النشر: 2023-07-08 | 13:37

الذي جرى في جنين حالة غير مسبوقة تنذر وتدفع الصهاينة للتأهب للخطر المقبل وتجبر اسرائيل في ترتيب حساباتها داخل جغرافية الضفة باعتبارها الخط الاتي والمهم والذي يهدد الامن القومي الاسرائيلي بشكل كبير فقد شهدت الضفة تحولا استراتيجيا في انتشار ديالكتيك الوعي المقاوم وانتشارها في مختلف عقول الجيل المقاوم الثالث الذي قالت عنه غولدمائير انه سينسى، فالحالة الادراكية لعلم النفس المقاوم تؤكد ان آليات الدفاع الفلسطينية قد وظفت بمنطق وطني يخدم رغبته في الحرية وعدم الخضوع لارادة المتحل الصهيوني ورفض استعباده من جديد، فالكينونة الفلسطينية منذ مئة سنة تعيش فعلا مقاوما للتفكيك المجتمعي وللانساق الوطنية التي مارسها المحتل الصهيوني من خلال عنفه ومجازره .
خاصة ونحن ندرك أن تطور المجتمع الفلسطيني لا يجعلك تتمكن من النزول الى مخيم جنين مرتين لأن هناك تغيير بنيوي وفكري بين المرة والاخرى وهذا ما نادى به الفيلسوف هيرقليطس في جدله المتنامي المتصاعد نحو الحقيقة لذا اسقطت مقولته حول مخيم جنين الذي يعيش حالة من الديناميكية المقاومة المتصاعدة خاصة ان علمنا ان المخيم ليس حالة ساكنة عن محيطها فمعظم الدراسات الاجتماعية والانثربولوجية تؤكد ان المجتمع الفلسطيني في حالة تغيير وعيي مستمر أكثر ديناميكية وحيوية بالتالي أكثر استجابة للتطورات والتحولات السياسية للحالة العدائية الصهيونية كونه اكثر اكتواءا بنار الاحتلال وبطشه .
لذا نجد هذا الشعب يصادق ويتكئ على جدل التغيير في منظوماته الرديكالية المتحولة التي تساهم في جعل جدل الوعي يساهم في خلق حالة التطور والارتقاء للفعل المقاوم داخل انساقه الاجتماعية فلا مقاومة بلا فكر ولا فكر بدون مقاومة وبالتالي اقول ان المقاومة الواعية هي التي تدرك وعي المقاومة بمفهومها الوطني خاصة واننا في الفلسفة الفلسطينية ندرك ان وعينا الفلسطيني بكل صوره وتجلياته هو انعكاس حقيقي لجدل وتاثير الواقع بكل تناقاضاته ومختلف صوره
السياسية الاجتماعية الثقافيةالمادية
وهذا ما يجعلني اطرح سؤالا كبيرا لماذا كان التنامي في المقاومة في مخيم جنين الآن وفي هذا الوقت بالتحديد؟
الجواب هو أن الفعل الفلسطيني المقاوم سار في سيرورة مختلفة من اللحظات التاريخية ولم يولد فجأة بل هو ايضا نتيجة لمسار تراكمي أُخضع لقانون التحول من التراكم الكمي الى التراكم الكيفي (ثلاثمائة عنصر) من عناصر النخبة الفلسطينية المقاومة في جنين قاومت الاف
جنود النخبة-جولاني-المظليين-المستعربين-قوات ردع تفوق الوصف وهزمتهم وهذا ما اكده تامير هايمن رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية السابق الذي اكد فشل العملية العسكرية الاسرائيلية على مخيم جنين في استئصال القوى العسكرية المقاتلة في فلسطين التي بنتها كتيبة جنين وأن هذه المقاومة البطولية فرضت على الجيش الاسرائيلي نظرية جديدة في الحرب من خلال اخراجها للقوات البرية خارج الخدمة والاعتماد على القوة الجوية وعدم النزول على الارض وهذا ما جعل من مخيم جنين ينجح في تغيير المعادلات العسكرية التقليدية في المواجهة حيث اكدت المقاومة قدرتها على الصمود واستيعاب الهجوم والقيام بهجمات مضادة تكلف العدو وتشل قدرة القوات العسكرية الاسرائيلية للعمل داخل مخيمات ومدن فلسطينية كما اكدت على وحدة الساحات والتنسيق العالي بينها وترابطها البنيوي والمصيري مما سيجعل اسرائيل ترضخ للحق الفلسطيني عاجلا ام اجلا .
ان هذا النوع في التحول الكيفي في المواجهة يساعد ويقنع الكثير من الاخوة العرب وخاصة الجزائر في رفع وتيرة مساعدتها بكل اشكالها وصورها والايمان بأن هذه المساعدات لا تذهب هباءا بل تساهم في دحر المشروع الصهيوني التفكيكي وهي من ستفتح المجال لتحولات نضالية ارقى واكثر شمولية واتساعا على كل المستويات الفلسطينية ارتباطا بديناميات الصراع المفتوح مع الصهاينة فشكرا لك يا جزائر وشكرا لشهدائك الابطال الذين ضحوا بأنفسهم وارواحهم في سبيل انتصار الجزائر ووقوفها مع العدل الانساني أينما كان خاصة وان بيان اول نوفمبر يؤمن بأن العدل الانساني ليس له هوية .
الاستشهاد ونظرية الدم الفلسطيني المقدس للدم الفلسطيني دورا هاما في صناعة الوعي والحقيقة وطرد الوهم الصهيوني فهو مقدس وطني يقود الروح ويعمق مشاعرها بالانتماء داخل الجسد الفلسطيني الذي يعيش فوق المكان، نعم انه الروح المنتمية للوطن والقضية، ولعل الخروج في وداع جثامين الشهداء بهذا الكم الهائل من المودعين لهو دليل انطولوجي كبير على رفع قيمة الاستشهاد في سبيل الوطن وتقديس الدم الذي لم يوقف حركة سيره ورفضه للوطن والحق الفلسطيني فهو وقود استمرار المقاومة في مواجهة الاحتلال بأشكال مختلفة وهو المشترك الوطني الكلي المعبر عن وعي مجتمعي آخذ في النمو لجهة الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال خاصة وأن خيار المقاومة هو الخيار الاكثر منطقية في الاستجابة لتطلعات الشعب الفلسطيني بأكمله وهو القاسم المشترك الاعظم بين افراده في غزة والضفة والقدس وال48 والشتات ، فالشعب يشترك مع الشعب في الفعل المقاوم الذي هو سيرورة متجددة يحكمها قانون الارتقاء والسير الى الامام لكي تستطيع الاجيال الصاعدة حمل مشعله وتبديد الظلام الصهيوني
خلاصة :
الفعل المقاوم لا يخضع لقرار بل هو نتيجة قناعات راسخة ومتجذرة في الكيانية الوطنية الفلسطينية فهو الذي يحكم معادلة التفاعل الداخلية لبنيات المجتمع الفلسطيني المختلف والمتواجدة في اماكن جغرافية مختلفة وعليه فإن العدو لن يستطيع هزيمة سسيولوجية الوعي الفلسطيني المقاوم وفعلها المؤثر داخل بنية الذات التي ادعوها الى تنظيم نفسها وتطوير بنيتها امام انعكاسات الفعل المقاوم والجرأة والاقدام في مواجهة الاحتلال التي ساهمت الى حد كبير في تغيير وقلب كل معادلات الصراع ،ورفع وتيرة اليقين الجمعي الفلسطيني لتحقيق النصر الذي اصبح قريب المسافات بكلام اكثر دقة وفلسفة اقول ان المقاومة كمنهج ورؤية هي ملكية سيكولوجية واعية يتوارثها الاجيال الذين يسطرون في جنين معادلة الصراع ويسيطرون على اتجاهاتها ومساراتها التاريخية القادمة وسيورثوها لما بعدهم من أجيال لذا اعتقد وأؤمن حتميا وتاريخيا وفلسفيا أن المقاومة ستستمر وتتطور وتقوى وتفرض معادلاتها على الصهاينة وستنتصر فالمجتمع الفلسطيني اصبح يمتلك اليات من الوعي السسيولوجي وعوالمه الداخلية المقاومة والتي تأبي الانكسار وهي كما تشير المعطيات الميدانية قد هزمت نظرية الامن الاسرائيلي بعد ان عجزت عن منع المقاومة عن اخذ دورها الحقيقي في عقول وارواح واجساد وأخيلة ابناء الشعب الفلسطيني خاصة الجيل الثالص الذي وصفته (غولدامائير) بأنه سينسى .
فلا نسيان ولا تجاوز بل هناك حركة تدفق ديالكتيكي صاعدة الى الاعلى تشبه نبع يوسف في بيتا..

×
أخبار
التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط