الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحدي أهوج لشهر رمضان

لا يعني وليس بالضرورة أن يعتقد ممثل السينما أو التلفزيون ، أنه ، بمجرد عِملَ في حقل التمثيل استحق درجة مثقف وأصبح لديه القدرة على قراءة ما بين السطور التى توفر للمرء التمييز بين الفكرة والحقيقة ، وأيضاً ، ليس من المعقول ، أن تقف وزارة الثقافة أمام ما يجري من إنتاج تلفزيوني في شهر رمضان ، مكتوفة الأيدي ، ترتعش من حجم الإنفاق المالي المضخوخ على العمل ، تارة ، وأخرى ، تتجمد عند المردود التى تجنيه من خلال الضرائب ، بالطبع ، بفضل الدعايات التى تتوزع بين مشاهد المسلسل ، إن جاز تسميتها بالأعمال ، دون أن تبدي رأيها ، كمسئولة عن الحاضر وأيضاً ، أمام المستقبل ، فاليوم ، الحكاية لم تتوقف عند جيل قاصر يُنصح بعدم مشاهدة أفلام تتصبب الأخلاق منهما عرقاً ، بل ، تطورت الحكاية إلى أن بات المطروح سنوياً ، يهدد أيضاً الكبار ، ويصل التهديد إلى اختراق ما بعد غرف النوم ، بل ، يلامس جذور المفاهيم والقيم الأخلاقية بعد أن تخطى التهديد سطحيتها بكل رعونة واستخفاف ، ليصبح العمل الدرامي مرة اخرى ، باختصار ، واقع بين صفتين لا ثلاثة لهما ، التطرف والاستباحة الأخلاقية ، عامداً متعمداً ، كأن ، هناك مشروع ، يقصد وليس صدفةً ، يريد إسقاط مفاهيم وأنماط ، هما غير وارد تمريرهما ، حسب الواقع المشبع بالثقافة الفطرية أو ثقافة الوعي ، إلا أن ، وبدافع قوة المال الهائلة أصبحا يسيطران على معظم الشاشات الصغيرة ، المنزلية ، فالدراما العربية تنعطف بلا شك تدريجياً نحو سياسات تشابه هوليوود من حيث التحكم وفرض المواضيع ، ليس ، ابداً ، من جانب الإبداع ، بل ، هو ، استسلام خانع للشروط والمعايير ، قد حددها الإنتاج بين الانحلال الأخلاقي والتطرف السياسي ، بالطبع تارةً ، عبر شاذين ومومسات وما يترتب من كومبارسات حولهما ، حيث باتت هذه الأعمال ، في الآونة الأخيرة تعلو من خلال الإرهاب ، أيضاً ،دون أن تشخص أسباب ظهوره أو حتى معالجة جذوره الذي إن دل يدل عن هشاشة العمل ، كأن ، بل ، هي بالتأكيد مجرد أموال مرصودة أخفقت كالعادة ، بجدارة ، في الوصول لمن يستحق تشغيلها في المكان الأصح ، ومن جانب آخر ، يهيمن الفكر ، الذي يقول ما من طريق آخر لمعالجة التطرف سوى بالانحلال الكامل وتعميم الأفكار الجنسية من خلال استباحة العلاقة الزوجية أو تسليط الضوء على فئة تختبئ من نفسها قبل الآخرين ، بين مومسات الترف البترولي والشواذ المدعومين من المد الغربي .
هنا يكتشف المرء بأن الثقافة تتحول ، هي ، ايضاً ، إلى فردوس مفقود ، بل ، هناك فئة واسعة من الممثلين نزعوا ما لديها من رسالة معرفية ، من المفترض تأصيلها بين مجتمعات ، بالأصل ، تتصدر فيه فئة الشباب ، وقد تكون ، كما تظهر بصراحة المعطيات التى تُقدمها الأعمال ، إذاً هو ، ليس تنبأ ، بقدر أن ما يجرى لا يمكن وصفه ، سوى تنافس لكسب المال ، دون إبداء أي رأي بالعمل ، حتى لو كان ذاك يهدف إلى تدمير المجتمع ، بل ، نذهب إلى أبعد من ذلك ، من خلال تساؤل ، ونقول ما هو الفرق بين من تسعى من خلال جسدها للحصول على المال ، وآخرون ، يسعون لكسبه من خلال تشويه العقول .
بالتأكيد كانت الدراما العربية منقسمة بين أعمال جيدة ورديئة ، ومنذ زمن ليس ببعيد كانت بعض المسلسلات مثل رأفت الهجان وغيره ، بهذا المستوى أو أكثر ، تعيد صياغة السلوك وتصحيحه كلما احتاج الواقع ، لدرجة أنها كانت الشوارع وبقرار شعبي وليس حكومي تتحول خالية من العباد ، كأنها فعلاً ، منع تجول ، وهذا ، على أقل تقدير ، تكرر في الآونة الأخيرة بين الرباعي ، وليد سيف وحاتم العلي وجمال سليمان وتيم حسن ، التغريبة الفلسطينية وصلاح الدين وعمر بن الخطاب وعديد من الدراميات التاريخية أو الاجتماعية التى تليق بهذا الشهر وخصوصيته ، لكن ، يبدو وعلى الصعيد الثقافي التمثيلي ، حصل انشقاق وبصمت ، حيث ، اُخرج تيم حسن من ذاك المربع ليضع نفسه بتصرف آلة محملة بأجندة تفكيكية تفتيتية للقيم الراسخة حتى لو كانت تعبر عن شريحة قليلة ، إلا أن ، راسمها يعلم جيداً مدى تأثيرها التدريجي والمستقبلي بحكم المال والشاشة ، فهناك فارق عميق ، بين ما قدمه تيم على سيبل المثال وليس الحصر ، ابو الطيب المتنبي وأبو فراس الحمداني أو ربيع قرطبة المنصور أو شخصية نزار القباني وما يقدمه مؤخراً من أفكار ، حتى لو كان صحيح وقوعها ، تبقى في مربع الشاذ والشاذ الضئيل ، هي ، مرفوضة من قبل منفذي العمل ، عندما تصل إلى حياتهم الخاصة ، قبل المجتمع .
هذا التحدي لشهر رمضان والتحدي يأتي ليس فقط من ممثلين وممثلات ، بل ، من مؤسسات الانتاج المختلفة ، التى تشهر مالها وتتخطى عقول الناس ضاربة بعرض الحائط كل ما هو قائم ، كأنها لا تبالي أو كأن الناس من ورق ، بل ، هي كذلك ، ترمي مشاعر الصائمين الصامتين في متاهات التخبط بين الواقع والهوس ، وهذا ، يتفهمه المرء عندما يصدر من أدوات تمثيلية ، كون الأغلبية ، جاؤوا من خلفيات تعليمية متواضعة ، وفي أفضل تقدير ، من جامعات لا تتيح لمنتسبيها الثقافة الجذرية ، لأنها ، امتياز ، لا ينالها عابر جامعة ، أما المنتج ، بغض النظر ، إن كانت دولة وراء ذلك أو منظمة أو فرد ، فالمعركة كما تبدو ، انتقلت إلى مربع أكثر اثارةً واستقطاباً وأصواتها حاصل جمع ، ممن قال فيهم مظفر النواب ، سيدتي نحن بغيا مثلك ، فهؤلاء ، وحسب سلسلة من التراكم الفني ، مستعدون للتضحية بكل ما امتلكوا من مهارة ، مقابل ، الحصول على حفنة من المال ، بالتأكيد ، دون الاكتراث للعواقب الوخيمة التى تتأذى بها المجتمعات الناشئة وأخرى بليدة التمييز .
والسلام
كاتب عربي

 
 
×
أخبار
المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط