الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحديات التنمية في فلسطين

تسعى حكومات الدول المختلفة إلى تحقيق الأهداف العليا لشعوبها بما يتلاءم مع رؤية هذه المجتمعات لمستقبلها وبما يتلاءم مع الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية، وبناءاً عليه فقد قامت السلطة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها عام 1994 بوضع العديد من الخطط والبرامج التنموية والاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية لمواجهة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية وكانت ترتكز معظم هذه الخطط على الاعتماد على الذات, والتخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي، وتوفير بنية تحتية ملائمة لعملية التنمية الاقتصادية، و معالجة التشوهات الهيكلية الموجودة في البنية الاقتصادية الفلسطينية، ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة، وتوفير الخدمات الاجتماعية الملائمة كالتعليم والصحة والإسكان.

ولكن كانت هذه الخطط تصطدم بجملة من التحديات الداخلية والخارجية المتداخلة التي تتسبب في إعاقة العمل التنموي الفلسطيني, وأهم هذه التحديات :

الاحتلال الإسرائيلي, الانقسام السياسي والإداري الداخلي, تراجع الوضع الاقتصادي العام والأزمة المالية.

فالاحتلال الإسرائيلي يعتبر من أخطر التحديات التي تواجه مجمل العمل الفلسطيني, حيث لا يزال مستمراً في فرض حصار شديد على قطاع غزة, ولا يزال مستمراً في سيطرته على أجزاء كبيرة من الأرض الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية, ناهيك عن سلسلة الاعتداءات المتكررة على قطاع غزة والتي تسببت في تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر مادية وغير مادية كبيرة. بالإضافة إلى تحكم الاحتلال الإسرائيلي بمقدرات الشعب الفلسطيني من حدود وأرض زراعية وموارد طبيعية وأجواء, ويقطع أوصاله ويقيد تجارته وحركته ملحقاً بذلك الاقتصاد الفلسطيني بالاقتصاد الإسرائيلي.

وعلى الرغم من توقيع المصالحة وتشكيل حكومة التوافق الوطني في الربع الثاني من عام 2014, إلا أن الانقسام ظل يلقي بظلاله الثقيلة على الاقتصاد ويعقد اكتمال مشروع الاستقلال والدولة, وبالتالي جعل التعامل مع العديد من المشكلات والأزمات المترابطة على مستوى تحقيق التنمية المتوازنة في جميع أرجاء الوطن ومحاربة الفقر وتقديم الخدمات الاجتماعية النوعية في غاية الصعوبة.

وفيما يتعلق بتراجع الوضع الاقتصادي, تشهد الأراضي الفلسطينية في ظل هذا الوضع السياسي وكنتيجة له, تراجعاً في الوضع الاقتصادي العام انعكس في انخفاض معدلات النمو, وفي زيادة معدلات البطالة والفقر وفي إفقار شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني, وفي تراجع حجم الاستثمار, وفي عجز الميزان التجاري.

وقد جاء ذلك نتيجة للسياسات والممارسات الإسرائيلية( القيود والمعيقات المفروضة على حركة الأفراد والبضائع والتحكم بالمعابر, ومنع الوصول واستثمار الموارد الطبيعية والتراثية الكامنة في المناطق المسماة "ج" والقدس الشرقية, بالإضافة إلى الحصار الصارم المفروض على قطاع غزة منذ العام 2008, وشن ثلاث اعتداءات متتالية على القطاع خلال الست سنوات الأخيرة, وإعاقة عملية التبادل التجاري بين الضفة الغربية وقطاع غزة وبالأخص مواد البناء التي لها تأثير على الحركة الاقتصادية على القطاع).

وبدوره أدى التراجع الاقتصادي إلى تفاقم الأزمة المالية للحكومة وعدم قدرتها على الإيفاء بجميع التزاماتها وتراكم المتأخرات المستحقة وزيادة معدلات المديونية, وقد ظهرت بوادر الأزمة المالية بشكل أوضح بعد قيام الحكومة الإسرائيلية تجميد تحويل أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة بموجب اتفاق باريس الاقتصادي, وبالتالي لم تتمكن السلطة الفلسطينية لتوفير رواتب موظفيها لشهريين متتاليين.

التحديات كبيرة وتحتاج إلى تبني خطة تنموية شاملة ومتكاملة تهدف إلى التخلص من الاحتلال وإنهاء الانقسام وإيجاد حلول مثلى لكافة المشاكل والأزمات التي يعاني منها المواطن من خلال تضافر جهود جميع أطراف التنمية في فلسطين (الحكومة – القطاع الخاص- مؤسسات المجتمع المدني) وتوجيهها نحو هدف واحد وهو الوصول إلى معدلات نمو مرتفعة وتحقيق تنمية مستدامة تنهض بالاقتصاد الفلسطيني إلى الأمام .

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط