الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تجليات فاشية بن غفير

تجليات فاشية بن غفير

تاريخ النشر: 2021-09-14 | 12:23

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

منذ تم التوقيع على اتفاقية أوسلو في 13 أيلول / سبتمبر عام 1993 قبل 27 عاما بالضبط. لا سيما وأن ذكرى توقيعها كان أمس بالضبط، وإسرائيل وقياداتها، والغرب معها بقضه وقضيضه سعى ويسعى لتقليم اظافر الرواية الفلسطينية، وحرف بوصلة الخطاب السياسي والتربوي والثقافي بذريعة "ترشيد" المنهاج التعليمي والخطاب الإعلامي، و"نزع التحريض" على دولة المشروع الصهيوني. كما قاموا طيلة العقود الماضية من الضغط على الدول العربية والإسلامية بتغيير النصوص القرآنية، حتى ان بعض الدول العربية غيرت أسماء الآيات، وتدخلت في النص القرآني، في حين أبقت النصوص التوراتية المزورة والمشحونة بالكراهية والحقد على الأغيار الفلسطينيين والعرب، ولم تطالب حاخامات الديانة اليهودية ولا قيادة الدولة الإسرائيلية الاستعمارية والمجبولة على الحرب والكراهية والعنصرية من تغيير أي نص لا في الخطاب السياسي والإعلامي التربوي الثقافي، ولا في النص التوراتي، الذي لا يخلوا سفر من اسفاره من التحريض والكراهية والاكاذيب المدبجة من قبل رجال الدين اليهودي الذين تدخلوا في تغيير وتشويه النص الديني على مدار تاريخ وجوده.

لذا يلاحظ المتابع لمستنقع الكراهية والحقد العنصري في دولة المشروع الصهيوني، ان الخطاب الإسرائيلي العام مزنر بكل الموبقات، ويفيض كل يوم بأبشع عناوين صور التحريض على الموت والقتل والعنف ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وآخرها  التصريح الذي اطلقه الفاشي إتمار بن غفير، عضو الكنيست في اعقاب هروب الاسرى الستة من سجن جلبوع في السادس من أيلول / سبتمبر الحالي، وهو ما ذكره موقع "كباه" الاسرائيلي مساء يوم الأربعاء الموافق 8/9/2021 ودعا فيه القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية إلى قصف كل من جنين وطولكرم ردا على تحرر الاسرى من باستيل الموت. وأضاف زعيم "العظمة الصهيونية" قائلا "لا تجلبوا جنودا للقبض على السجناء، بل اقصفوا جنين وطولكرم من الجو، او في أي مكان، ويحظر تعريض الجنود للخطر سيرا على الاقدام." وتابع "على النظام الأمني ان يلقن درسا للسجناء الأمنيين، الذين يحرقون المرافق الترفيهية، التي يعيشون فيها، ويتركهم يعانون في الزنازين، التي أضرموا فيها النار." 

دققوا في التصريح جيدا، كل كلمة، وكل حرف فيه يعكس وحشية وهمجية وفاشية الخطاب الصهيوني بمختلف مستوياته. ولا يتوقف التحريض على بن غفير لوحده، ولا على سموتيرتش، ولا بينت او ساعر وليبرمان ونتنياهو وشاكيد، وانما يطال كل جوقة اليمين الصهيوني. والادهى والامر، ان تصريح القاتل الصهيوني يقلب الحقائق رأسا على عقب، عندما يشبه زنازين الموت الإسرائيلية ب"المرافق الترفيهية"، ليس هذا فحسب، بل انه يدعو سلطات السجون إلى تغريم وتدفيع ابطال الحرية، الذين حرقوا غرف السجون ردا على جرائم الجلادين المهزومين ثمن ما حرقوه؟!

الأهم من كل ما تقدم، ان منابر الغرب الأميركي والاوروبي السياسية والإعلامية لم تنطق بحرف واحد. ولم تدن تصريح عضو البرلمان الصهيوني، بل صمتت صمت اهل الكهف، والتفت على التصريح، وأغلقت اذانها، واغمضت عيونها عن كل المواقف السياسية والإعلامية الصهيونية الداعية لقتل وابادة وتصفية وتطهير أبناء الشعب العربي الفلسطيني، وكأنها تعتبرها مواقف مشروعة ومقبولة. في حين لو نطق أي ناطق فلسطيني رسمي او غير رسمي بتصريح ما دفاعا عن الحقوق الوطنية، لاعتبروا ذلك "تحريضا" ووصفوه بأبشع الصفات.

وافترض ان المفاوض الفلسطيني مع ادارة الرئيس جو بايدن عموما، وفريقها المختص بملف التحريض، انه وثق التصريح الفاشي، ووضعه على طاولة محامي الدفاع عن الدولة الإسرائيلية المارقة والخارجة على القانون، وليعطيهم بالدليل القاطع عمن يقوم بالتحريض، ومن الذي يدعو لعملية التطهير العرقي، ومن الذي يحرض على إبادة وقتل أبناء الشعب العربي الفلسطيني، ليس في جنين وطولكرم فقط، انما في كل بقعة من ارض فلسطين التاريخية وفي الشتات. ويدعوهم للكف عن التطبيل والتزمير وقلب الحقائق عن التحريض الفلسطيني. ويؤكد لهم، ان الرواية والخطاب الفلسطيني، هو خطاب الدفاع عن الهوية الوطنية، وعن الرواية الأصلانية، وعن الثوابت السياسية، التي لا يمكن الحياد عنها مهما كلف ذلك من ثمن. وليدعم المفاوض الفلسطيني مقولته عن رموز الحرية في سجون الاحتلال، ودورهم الكفاحي والبطولي في الدفاع عن المصالح والوطنية العليا، وبالتالي عدم التخلي عن حقهم الطبيعي في الحياة والعيش الكريم هم واسرهم، والكف عن التحريض عليهم، لأنهم أسرى ابطال، ولا يجوز اتهامهم نهائيا ب"الارهابيين"، بل رواد السلام والحرية، ودعوتهم ان كانوا محايدين حقيقة برفض التساوق مع الحملة التحريضية الصهيونية، والانتصار للعدالة النسبية.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط