الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

من قلب فلسطين...

تتشكل خرائط الاستقرار والفوضى ...!

تتشكل خرائط الاستقرار والفوضى ...!

تاريخ النشر: 2025-08-15 | 11:20

ما نشهده اليوم من تصدعات واضطرابات أمنية واقتصادية وسياسية واجتماعية في دولنا العربية، ليس إلا هزات ارتدادية للزلزال المركزي الذي ضرب قلب المنطقة عام 1948، حين أُقيم الكيان الصهيوني العدواني المغتصب لفلسطين. هذا الزلزال لم يكن حدثًا عابرًا، بل لحظة تأسيس لمسار من الحروب والفوضى وانعدام الاستقرار، امتدت آثاره العميقة إلى كل زاوية في الوطن العربي.
التعامل مع هذه "الهزات الارتدادية" بمعزل عن مركز الزلزال في فلسطين، لا يجدي نفعًا.
فالأمن والسلام، كما الحرب والدمار، تبدأ وتنتهي من القدس وفلسطين.
التاريخ شاهد: حين تضعف الأمة العربية وتتفتت، تُحتل فلسطين والقدس، وحين تنهض وتتحد، تتحرر. لذا كانت وستظل فلسطين مستهدفة لذاتها، ولما تمثله من قيمة استراتيجية وحضارية في وجدان العرب ومسارهم التاريخي.
اليوم، يواصل الكيان الصهيوني دوره كعامل هدم واستنزاف دائم، حتى لو وقعت معه بعض الأنظمة العربية اتفاقيات سلام وأمن، فطالما لم يُحجم هذا الكيان، ولم تُحل القضية الفلسطينية حلاً عادلاً يرضي الشعب الفلسطيني والأمة العربية، ستظل المنطقة رهينة للفوضى.
لكن الأخطر أن زعامات اليمين الصهيوني المزدوج الديني والقومي المتطرف، التي تهيمن على السلطتين التنفيذية والتشريعية في إسرائيل، باتت تُعلن بلا مواربة خططها لما تسميه "الحسم" مع الفلسطينيين: قتلًا، وتهجيرًا، واستعبادًا لمن يبقى حيًّا، وصولاً إلى إقامة ما يسمونه "إسرائيل الكبرى التلمودية" من النيل إلى الفرات.
تصريحات بنيامين نتنياهو الأخيرة تجسد هذا المشروع بوضوح، وتكشف أن العدوان المستمر على قطاع غزة منذ أكثر من اثنين وعشرين شهراً، بما ارتكبه من مجازر وعمليات إبادة وتهجير وتدمير شامل، ليس سوى خطوة على طريق هذا المخطط.
الكيان يحاول القفز على جوهر الصراع، وإقامة علاقات مع دول عربية وإسلامية دون أي حل للقضية الفلسطينية أو اعتراف بمسؤوليته عن مأساة شعبها. بل يسعى لتصديرها إلى المحيط العربي، عبر فرض التوطين، ودفع الفلسطينيين خارج جغرافيتهم، ثم تفريغ فلسطين من شعبها.
هذا، إن تم، لن يمنحه أمنًا ولا استقرارًا، بل سيحوّل الكارثة إلى داخل الدول العربية نفسها.
إن انهيار مواقف بعض الدول العربية، وفق المخططات الصهيونية – الاستعمارية، لا بد أن يتوقف، ليس فقط دفاعًا عن فلسطين والقدس، بل دفاعًا عن الذات الوطنية لتلك الدول وعن مصالحها الاستراتيجية.
التاريخ مليء بالدروس: من اليرموك إلى حطين إلى عين جالوت، كانت المعارك الكبرى في قلب هذه الأرض من أجل الأمة كلها، لا من أجل فلسطين وحدها.
واليوم، كما الأمس، فإن التخاذل أمام هذا المشروع لن يؤدي إلا إلى إضعاف تلك الدول وفتح أبوابها أمام القوى الإقليمية والدولية الطامعة، التي تتكامل أهدافها مع أهداف الكيان الصهيوني، مهما اختلفت شعاراتها.
القادم سيثبت أن السياسات المتهافتة لبعض العواصم العربية ستعود عليها بالخسارة، وأن خصومها – بدءًا من الكيان الصهيوني وصولًا إلى القوى الإقليمية والدولية – سيزدادون قوة ونفوذًا على حسابها، إن لم تُدرك أن المعركة الحقيقية تبدأ من القدس وتنتهي عندها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط