الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين نزع السلاح والبقاء السياسي: حماس أمام اختبار المصير!

بين نزع السلاح والبقاء السياسي: حماس أمام اختبار المصير!

تاريخ النشر: 2026-01-25 | 11:36

تقف حركة حماس اليوم أمام واحدة من أكثر لحظاتها تعقيدًا منذ تأسيسها، في ظل تصاعد التهديدات الأمريكية بنزع سلاحها، وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية لإعادة تشكيل المشهد السياسي والأمني في قطاع غزة. وبينما يُطرح نزع السلاح كشرط مسبق لأي ترتيبات سياسية أو إنسانية مستقبلية، تصطدم هذه الطروحات بواقع فلسطيني شديد التعقيد، تتداخل فيه اعتبارات الصمود والمقاومة، مع استحقاقات الحكم، وإدارة المجتمع المنهك بالحرب والحصار. في هذا المفترق، تجد حماس نفسها مطالَبة بإعادة تعريف خياراتها، وحدود دورها، وعلاقتها بالنظام السياسي الفلسطيني، في معادلة لا تحتمل القرارات السهلة.
يأتي هذا التحدي بعد أن ربطت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء عملية إعادة إعمار قطاع غزة بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية المسلحة، وفي مقدمتها حركة حماس، في خطوة تضع الحركة وحلفاءها أمام تحدٍ سياسي وأمني غير مسبوق. فبعد الدمار الهائل الذي لحق بالقطاع نتيجة حسابات سياسية وعسكرية خاسرة، تجد حماس نفسها مضطرة للتعامل مع واقع جديد يفرض عليها القبول بنزع سلاحها والتخلي عن السلطة، والانتقال إلى العمل السياسي بعد سنوات طويلة من تبني الكفاح المسلح كخيار استراتيجي.

ولم تكتفِ الإدارة الأميركية بربط الإعمار بنزع السلاح، بل منحت الحركة مهلة زمنية محددة تمتد لمئة يوم لتسليم سلاحها طواعية، مع التلويح بتداعيات قاسية في حال الرفض. هذا الشرط يعكس تحوّلًا جوهريًا في الموقف الأميركي، وتقاطعه مع الموقف الإسرائيلي، تجاه مستقبل حركة حماس ودورها في قطاع غزة.

في هذه المرحلة شديدة التعقيد، تبدو خيارات الحركة محدودة إلى حد كبير. فحماس باتت تدرك حجم الخطأ الاستراتيجي الذي وقعت فيه في السابع من أكتوبر، وما ترتب عليه من تغيّرات عميقة في البيئة الإقليمية والدولية، خصوصًا في النظرة الأميركية والإسرائيلية للحركة، التي لم تعد تُعامل كفاعل سياسي قابل للاحتواء، بل كعقبة أمام أي ترتيب مستقبلي في غزة.

انطلاقًا من ذلك، يُتوقع أن تتجه الحركة نحو التعاطي الإيجابي مع الطروحات الأميركية الأخيرة، سواء فيما يتعلق بالسلطة أو السلاح، في محاولة للتكيّف مع إكراهات الواقع الذي فُرض بالقوة بعد السابع من أكتوبر. ويبدو أن هذا التكيّف سيكون مرحليًا، يهدف إلى تجنّب الانهيار الكامل، والحفاظ على الحد الأدنى من التماسك التنظيمي، بانتظار انتهاء ولاية ترامب وترقّب تحولات محتملة في المشهدين الإسرائيلي والدولي.

في ضوء هذه المعطيات، يمكن رسم ثلاثة سيناريوهات رئيسية لمستقبل حركة حماس وقطاع غزة. السيناريو الأول يتمثل في قبول الحركة بشروط نزع السلاح والخروج من السلطة، والدخول في مسار سياسي جديد تحت ضغط الإكراه الدولي، بما يفتح الباب أمام بدء عملية إعادة الإعمار وتشكيل ترتيبات إدارية وأمنية جديدة في القطاع. أما السيناريو الثاني، فيقوم على المماطلة وكسب الوقت، عبر تقديم تنازلات جزئية أو رمزية، بانتظار تغيّر في المشهد الأميركي أو الإسرائيلي، وهو خيار محفوف بالمخاطر وقد يطيل أمد المعاناة الإنسانية دون ضمانات حقيقية. بينما يتمثل السيناريو الثالث، وهو الأكثر كلفة، في رفض هذه الطروحات والدخول في مواجهة جديدة، وهو خيار يبدو مستبعدًا في ظل ميزان القوى الحالي وحجم الضغوط السياسية والإنسانية المفروضة على القطاع.

يبدو أن مرحلة ما بعد السابع من أكتوبر قد أنهت فعليًا النموذج الذي حكم علاقة حماس بالسلطة والسلاح في غزة، وفتحت الباب أمام واقع سياسي جديد، تُفرض فيه الخيارات بالقوة لا بالمناورة. وبين منطق البقاء ومتطلبات التحول، ستجد الحركة نفسها أمام اختبار تاريخي قد يحدد مصيرها ودورها في القضية الفلسطينية لسنوات طويلة قادمة.
في المحصلة، تركّز حماس في هذه المرحلة على البقاء وتفادي العودة إلى مربع المواجهة المفتوحة، إدراكًا منها لخطورة الوضع الأمني والسياسي والإنساني في قطاع غزة، ولأن أي صدام جديد مع إسرائيل أو الإدارة الأميركية قد يحمل تداعيات يصعب احتواؤها، ليس على الحركة فحسب، بل على القطاع بأكمله.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط