الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين الصدمة و التكامل ومصلحة الوطن

قال لي صديقي من غزة: (الوضع لا يحتمل وهذه فرصة ذهبية ليس للتصيّد و لا للانتهازية ولا للحقد و لا لدفع الأمور للدمار وإنما فرصة حقيقية لرأب الصدع وإنهاء الانقلاب ووحدة الصف.) وأقول: "قطعت جهيزة قول كل خطيب" كما يقول المثل العربي.

قال لي صديقي من غزة: ماذا كانوا يتوقعون من خطاب الرئيس أبومازن؟ بُعيد غضبة القدس أو الهبة أو الانتفاضة؟ هذا السؤال تم توجيهه لعدد من المتابعين من السياسيين و الإعلاميين وغيرهم فتفاوتت الإجابات كالعادة واختلفت نتيجة الخلفيات السياسية و الفكرية لكل منهم ولكنها بغالبها كانت تراهن على تكراره لما جاء بخطابه بالأمم المتحدة.

اتفقنا معا نحن في غزة والضفة ، لنقل أنا وصديقي على الأقل، اتفقنا على أن خطاب #غضبة_القدس، خطاب الهبّة، خطاب الرئيس في 14-10-2015 وقع كالصاعقة على رؤوس المتشككين و أولئك المخرصين، ولأكون واضحا فالقصد لا يطال المختلفين مع كل أو بعض سياسات الرئيس أو حركة فتح ما هو حق لهم ولنا ، لا أبدا ليس هؤلاء المقصودين، وإنما المقصودين هم أولئك الذين لو اغتسلت أمامهم سبع مرات من ما يرونه "النجاسة" سيظلون يشتمونك ويتهمونك ويفترقون عنك ويكفرونك علنا أو سرا.

قال صديقي في غزة: أنظر ما قاله الزهار من أيام أن لا مصالحة مطلقا لأننا بين برنامجين مختلفين لا يلتقيان أبدا؟؟، وأنظر ما قاله فتحي حماد أنه يسعي لاستتابة كوادر الاجهزة على يدي شيخ من عنده؟ وأنظر لما قاله يحيى موسى أنه سيعطيهم مفاتيح الجنة إن ثاروا على مسؤوليهم لا على العدو.

قلت له: لندع ذلك جانبا الآن فالحال حال توحد والنقد مؤجل، واستطردت: أن من أقصدهم هم في أي تنظيم ممن لا يفرقون أبدا بين ذات الشخص ومواقفه أو بين موقف وموقف ومسار الصراع، ولا يعون ويدركون المرحلة كما لا يعون معنى أدب الحوار وتقبل واحترام الأخر.

إن خطاب الرئيس لم يكن عند المتابعين بغالبهم حسب المتوقع أبدا ، فلقد تخلى عن لغة المهادنة وما يسمونها لغة الاستسلام أو الدبلوماسية المتهاونة، فلم يُدن ما توقع الاسرائيليون إدانته وافترضوه ، ولم يقدم تنازلا ظنه الإسرائيليون واهمين أنه واقع لا محالة بل أكد عددا من المفاهيم الوطنية والدينية والتاريخية بشكل قاطع مانع آذت الاسرائيليين، وأحرجت المخرّصين كثيرا فطفقوا –أي المخرصين فينا-يغيّرون خطابهم من التخوين أو الشتم إلى المطالبة بالتطبيق أو التشكيك.

إن الصدمة عند المراقبين الذين راهنوا على التكرار أو الانحدار في خطاب الرئيس لما يعرفونه أو يتوقعونه هي أنهم بعد الخطاب اختلفوا إلى حد الافتراق كما قال صديقي من غزة في تحليله الشيق: فمنهم من رآه بداية لمرحلة ونهاية لمرحلة قديمة ، ومنهم من لم يرى –وقال أنه لن يرى أبدا- في خطاب أو مسيرة الرئيس أي أمل ومثل هؤلاء هم الفكرانيون المؤدلجون والحاقدون ، أما الطرف الثالث -وما زال صديقي يتحدث- فانتهز الفرصة وبدأ يحاول القفز والتدحرج أمام الرئيس بتقويله ما لم يقله، فوجّه هؤلاء سهامهم و أحابيلهم نحو الأجهزة الأمنية ليحشروها في مربع العسكرة للغضبة أو الهبة نافضين أيديهم هم من المسؤولية، وهؤلاء هم الفئة الأخطر التي اعتمرت الكوفية تزلفا و كذبا ونفاقا محاولة استجداء الأجهزة الأمنية (العميلة والخائنة –كما وصفوها نصا و بالأمس) أن تنتفض! فتعسكر #غضبة_القدس لتضحك هي بالبعيد دون أن تطلق رصاصة عكس تبنيها اللفظي للعمل العسكري، فإن لم تُصِب سهامها فهي على الأقل تُحدث الخلخلة و الشرخ و هو أحد الأهداف المبيتة عند أمثال هؤلاء.

أضاف صديقي لتحليله هذا معلقا بالقول: نرجو أن لاتكون هذه الفئة تتبع إستراتيجية المنافس/الخصم المعروفة ب"الالهاء" عن تقصيرها الفاضح، و"الدفع" لإحراج الخصم بالركض أمامه بالشعارات الضخمة دون تطبيقها في مساحته، وهي استراتيجية أو حيلة نفسية لا تنطلي الا على البسطاء .

قلت له: بغض النظر عن تخوفاتك وتحليلاتك السياسية أو النفسية فإننا نراهن دوما على وطنية الشرفاء في التنظيمات كلها ومنها في حركة "حماس" ونتوجه لهم جميعا أن يمدوا أيديهم لحركة فتح التي ما زالت تفتح صدرها لهم ، فيتغلبون ما استطاعوا على نوازع الحزبية الضيقة وافتراض الصواب الرباني المطلق والابتعاد عن البُعد الاقليمي الذي قد يأخذهم بعيدا عن فلسطين ليلتصقوا بالوطن، فالأوان أوان وحدة لا افتراق فإن لم يكن في مثل اليوم فمتى يكون؟.

صادق صديقي الفلسطيني الغزي على قولي معلقا: نعم (فالوضع لا يحتمل وهذه فرصة ذهبية ليس للتصيد و لا للانتهازية و لا للحقد و لا لدفع الامور للدمار وانما فرصة حقيقية لرأب الصدع وإنهاء الانقلاب ووحدة الصف.)

إن الخطاب الهام للرئيس أبو مازن أعلن بوضوح انتهاء مرحلة و بداية مرحلة جديدة كليا أسس فيها للتكامل بين الداخل و الخارج، ولضرورة تكامل الفكر النضالي بين تداخل تاريخي وديني مع الوطن، وتكامل أدوات النضال الميداني ممثلا بالمقاومة الشعبية (هو ينادي بها بالمناسبة منذ العام 2006) وليس منذ الآن ، التي أطلق عليها في خطابه صفة الوطنية والبطولية مع النضالين السياسي و القانوني.

أقول: هل نرى فُرجة تُفتح في عقول البعض فلا ينجرفون بعيدا ، ويرون الحق حقا ويتبعونه فيُعلون من مصلحة الوطن، و يضعون الخلافات السياسية والسلطوية و الحزازات الفكرية والمناكفات الكلامية والأحابيل النفسية جانبا وينضموا إلى إطار منظمة التحرير الفلسطينية بغية الوحدة والعمل المشترك أم نظل ننتظر لحين وقوع صاعقة أو مأساة أخرى في الأمة تدمرنا وتغلق باب الأمل ؟

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط