الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين التاريخ و الأسطورة

بين التاريخ و الأسطورة

تاريخ النشر: 2019-04-06 | 20:33

همسات فلسفية::

و لأن العقل البشري هو الجوهرة النقية التي حبى الله بها الإنسان عن غيره من المخلوقات ، كان هو الأداة التي صنعت التفكير والتأمل لدى الانسان ، فمنذ الخلق ونزول آدم وحواء إلى الأرض من جنة بها كل ما يتمنى ولا يحتاج للتفكير في تفسير الظواهر والأشياء أو حتى التفكير بما حوله أو في الخالق، ويوم أن حاول التفكير وهي تجربته الأولى في الجنة فقد أخطأ وكان عقاب الله لهما بأنزالهما إلى الأرض المجهولة والغريبة عنهما لا خلق بشري غيرهما على هذا الكون ، فكان مضطرا للتفكير وبعمق وبالاستفادة من المحاولة والخطأ فقط ليترسخ في ذهنه معرفة الاشياء وكيفية التعامل معها ولم يكن هناك فلاسفة ولا شعراء ولا من ينصحه أو يصوب له خطأه ، ونتيجة لذلك بدأت تتكون لديه فكرة عن أشياء تقع في محيط دائرة تواجده وأخذت في التوسع.
ومع تكاثر النسل وازدياد عدد سكان الكون بدأت العقول البشرية بخبرة السابقين بدأت تنطلق نحو تفسير الأمور والحياة والكون من منطلقات تختلف تماما عما لدى آدم ، وهنا بدأ التفكير في كل شيء في البحر والسماء والنجوم والشجر والحجر والشمس والقمر وكيف له أن يستفيد من ذلك وبدأ يدرك بأن هذا الكون له أسباب وجود وتكوين ولأن آلاف السنين مرت منذ آدم وحتى اليوم فقد بدأ العقل البشري بالفلسفة للبحث فيما يجهله ليجد تفسيرات لسبب وجودها ومع تتابع الأجيال وعدم ركون العقل البشري لرؤية أو قناعة توصل إليها من سبقهم فكان يجد ما يجعله مقتنعا بأن ما يتوصل إليه بفكره الجديد هو الأكثر دقة وصوابا، ومن هنا جاءت النظريات الفلسفية والعلمية لتفسير ظواهر كانت عبر التاريخ منذ بدايته وحتى الآن تتغير أو يطرأ عليها تحولات تؤدي بالعقل البشري لعدم الاستقرار على موقف أو نظرية بعينها فيضحض ما كان قد توصل إليه سابقا ومقتنعا به ليصبح الجديد من وجهة نظره هو الأكثر دقة وصوابا .
واليوم ونحن في القرن الواحد والعشرين لا زال العقل البشري في حالة ديمومة مستمرة يبحث في القديم ومدى ملاءمته للعصر فتسيطر النظريات الجديدة على كل التفسيرات السابقة وهذا حال الكثير من الفلاسفة الذين واجهوا من حاولوا إبقاء العقل البشري بعيدا عن التفكير والتأمل والفلسفة في تفسير الوجود الانساني فكان عقابهم الموت من قبل رجالات الكنيسة الغارقة في الجهل والتجهيل على اعتبار أن ذلك مساس لوجود الرب الذين هم خلفائه في الأرض بل كانوا يعتبرون أنفسهم أكثر من ذلك فيمنحون صكوك الغفران لمن يدفع لهم أكثر ويظل مذلاً لهم ، ويوم أن بدأ التفكير والتفلسف حول تفسيرات الآلاه والوجود ( وإن لم يكن حينها صحيحا) فقد حاربهم رجالات الكنيسة لأن ذلك سينتزع منهم صفة التقرب المنفرد إلى الله .
وتستمر الحالة الفكرية والتأمل حول كل شيء علمي كان أو اجتماعي أو انساني ، فكان للتفكير العقيم والعقول المغلقة في مربعات التفسير الخاطىء للأديان دورا خطيرا في ابقاء الجهل والتخلف خوفا من تكفيرهم واتهامهم بالزندقة والهرطقة ، فظل الخوف هو العنوان، وهذا ما نلاحظه بشكل واضح الآن ، فأن من يتناول قضايا قد تُخرج الانسان من عباءة رجالات الدين
( الجهلة) فإنه يتم كفيرهم والحكم عليهم (بالمرتدين) خاصة وأن هذا السلوك قد عززه التفسيرات الشخصية ( الموروثات) لقضايا الدين والحياة فيحرمون ما شاؤا تحريمه لتبقى الكلمة والقول كلمتهم وقولهم ، خاصة اذا ما كانت أقوالهم وأفكارهم تحكمها روايات وقصص خيالية بعيدة عن الواقع والمنطق ولا يتقبلها العقل، إن كانت تفسيراتهم وسرهم للتاريخ وأحداثه أو للقصص الخيالية التي يدلي بدلوه كل من اعتقد بأن تلك القصة قديمة قدم آدم وأصبحت هي بمثابة توجيه رباني منكرين عنها المفهوم المجرد للأسطورة فتصبح تلك القصة بمثابة دين ومكوناته بمكونات الألاه إن كان صنما أو حجرا أو انسانا أو جزء من جسم انسان لأن الاسطورة اعتبرته كذلك ولا يجرؤ أحد أن يضحض الأسطورة التي أصبحت الأن درب من دروب الخيال تثير الاستهجان بكيفية اعتناقها والايمان بها في العصور الغابرة بل تثير في عصرنا هذا الاشمئزاز منها لفشلها في تفسير وسرد التاريخ البشري والانساني على أسس علمية أو دينية سليمة ونقية .
وهذا شأن النظريات العلمية الخاصة بالكون والطبيعة والعلوم الفلكية والطبيعية والرياضية والفيزيائية و كلها مرت بحالات إيمان الأنسان بها وتغيرت مواقفهم منها فور وجود نظريات أكثر منطقا وصوابا في تفسيرها لأشياء تثبت عدم مصداقية وجودها ( كنظرية دارون حول أصل الانسان وتطوره ) مثلا ونظرية النسبية والجاذبية ودوران الشمس والفضاء والسماوات والكواكب وغيرها الكثير التي كان من الصعب الخوض فيها وما أن وُجِدَ العلماء والفلاسفة الأكثر علما وادراكا لتفسير وجودها بدأت قناعات الانسان تتغير، ورغم أنه غير مؤمن بالكامل بأن النظريات والتفسيرات الجديدة ستبقى على حالها في ظل القفزات المتسارعة نحو الجديد.
وفي عجالة ومن خلال متابعتي للكثير من السلوك الديني والذي من المفترض أن يحكمه تعاليم الله وكتابه وسنة رسوله الصحيحة إلا أن الموروثات والبدع والقصص الخيالية التي يسوقها رجالات الدين ( من أنصاف المتعلمين) أصبحت هي عبارة عن أساسيات الدين وقد تمادوا في أدائهم بأن طالت الذات الالاهية وعرش الرحمن وجنانه وناره وكأنهم عايشوها ولم يكتفُ بذلك بل ذهبوا إلى تفسير الروح وماهيتها قبل وبعد الموت وهذا ما أدى بنا للوصول لما نحن به اليوم من سلوكيات بعيدة كل البعد عن روح الدين السمحة .
أكتفي بهذا القدر ...


×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط