الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين البحث عن الاستقلال والتورط بخطط الحاخامات

الجميع في حالة ترقب ، ليس فقط ، كبار الساسة ، بل ، جيل الانتفاضة الأولى والثانية ، ايضاً ، هما في ترقب شديد ، وبين هذا وذاك ، هناك أسئلة يصعب ردها ، طالما ، العمليات الفردية تتصاعد في مختلف مناطق الأراضي الفلسطينية ، طبعاً ، تأتي على هذا الشكل ، هل ، للهبة أن تتطور إلى انتفاضة ، أم أنها ستنحصر في دائرة التذكير وإظهار ،فقط ،غضب الفلسطيني للمحتل ، في لو أنه فكر ، بالمساس بالمسجد الأقصى ، بل ، يذهب المرء إلى أبعد بقليل من ذلك ، ماذا لو أن ، شهد التصعيد ، تصعيد أكبر يشابه الانتفاضة الثانية في شقها الثاني المسلح ، بالتأكيد ، جميعها أسئلة مشروعة ، وقد تكون نابعة من مصالح عامة وفردية ، فهناك من لديه مشروع سياسي يرغب بالاستمرار حتى النهاية ، إلى جانب ذلك ، تشكل في سنوات العشرين الأخيرة ، فئتان ، فئة اقتصادية ، لا ترغب بأي مغامرة خوفاً على مصالحها أو ترتعب من أن يصيبها التغير ، لاحقاً ، وآخرى ، فئة موظفين ، ترى بالاستقرار عامل في صمودها ومصدر قوتها ، لكن ، بين كل هذا ، يفرض تدافع الأجيال ، واقع ساخن متفجر ، لا يمكن احياناً ، السيطرة عليه ، طالما ، يفتقد الواقع إلى استيعاب طاقاتهم أو أن عقلنة الخطاب السياسي غير كافي احتوائهم .

في عبارة آخرى ، وفي ظل تلك التحولات التى تشهدها المنطقة العربية ، استطاعت المؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ، الحاكمة ، إفشال أي تغيير ديمقراطي ، متخوف من تلاشى الطابع المدني للدولة ، لكن ، في حقيقة الأمر ، تطور الخطاب السياسي الإسرائيلي ، الذي بدوره انعكس على شكل الدولة ، وبتزامن ملحوظ مع ما يجري في المنطقة ، أصبحت تميل أكثر إلى اليمين الديني ، بل ، تظهر الانتخابات الأخيرة ، ذاك العالم السفلي ، المتواري ، خلف الدولة المدنية ، ليظهر أكثر فأكثر ، كلما ظهر في المقابل ، حركات ومجموعات ذات طابع إسلامي في المنطقة العربية ، يعلو في خطابها ، الجهاد ، على أي صوت أخر ، بالمعنى ، الأفغاني المعاصر ، وقد تكون الظاهرة لها علاقة ، تحديداً ، بالنوايا الكامنة لدى المستوطنين في تكملة إعلان دولتهم اليهودية على أراضي الضفة الغربية وبناء الهيكل في مسجد عمر ، كما يطلق عليه اليهود المتدينين ، والذين أصبحوا متفردين ومهيمنين على المناخ الإسرائيلي ، مؤخراً ، وهذا على أقل تقدير يفسر ، بالطبع ، عدم قدرة الأحزاب الممزوجة بالليبرالية ودين التقليدي على اعادة إنتاج ذاتها ، بل بات ، تراجع تلك الأحزاب في مناحي الحياة العامة ، صفة دائمة .

سِجل حافل وطويل للمستوطنين منذ احتلال الضفة العربية ، وهو بالتأكيد حافل أكثر على مستوى الباطن ، فما خفي أعظم ، لكن ، كيف يمكن تطويره ، هذا هو السؤال الدائر لدى الحاخامات اليهود ، خصوصاً ، بأن الفرصة سانحة تماماً ، وفي اعتقادي ، لم تكن التقلبات التى شهدتها السياسة الغربية وتلك المواقف ، بخصوص ، سوريا والعراق وليبيا بأمر العبثي ، بل هو ، عامد متعمد ، خذ عندك ، في بداية الأمر تعامل العالم الحر ، الديمقراطي ، على الأخص مع الأسد الابن ، بالديكتاتور وقاتل الأطفال ، وبعد عام بالتحديد ، تغيرت اللغة ، لتصبح المسألة السورية ، صراع بين طائفتين وما يدور فيها ، ليس سوى حرب أهلية ،وبالتالي ، وحسب القول النهائي ، أصبحنا اليوم نسمع سياسيين ، بأن الحرب تحمل شقين ، حرب أهلية ومحاربة الإرهاب الاسلامي ، العربي ، من هنا ، يتكشف أصل الحراك الاستيطاني في القدس والضفة الغربية ، حيث ، يسعى نتنياهو والمستوطنين من وراءه تحويل المسألة في الضفة ، من شعب يخوض معركة الاستقلال والحرية إلى نزاع بين فئتين على أرض واحدة مشتركة ، والتى بالطبع ، ستشهد بالقريب العاجل ، إن لم تحافظ الهبة على سلميتها ، تطورات مشابه لانتفاضة سوريا ، فلو افترضنا حصل ذلك ، كما يخطط الحاخامات له ، سينقذ في المقام الأول ، ليس فقط نتنياهو ، بل ، الدولة العبرية برمتها من تلك النظرة التى طُبعت في الآونة الأخيرة لدى الأمريكان والأوروبيين ، كمجرمين حرب ، ومن على أعتاب الانتفاضة السورية ، يمكن للمرء ، أن يقتبس الصورة الجهنمية التى ستسود بين القرى والمدن الفلسطينية وبين المستوطنات ، والذى يؤكد الواقع ، بأن الخلل في التوازن القوة ، كبير ، أي بمعنى مطلوب إيجاد حالة من الفزع والترهيب المبالغ به ، حتى يتمكن المستوطن من تحقيق هدفه الأسمى ، التهجير ، فاليوم الشعب السوري تجاوز العشرة ملايين في أصقاع الأرض ، نتيجة البراميل والقتل العشوائي .

اكتفي بملاحظات أولية ، بسيطة وصحيحة في آن معاً ، ليس هناك جديد في هذه الهبة التى يمكن لها أن تتطور إلى انتفاضة سلمية أو مسلحة ، سوى أن من أشعل وقودها جيل جديد ينتمي إلى الجيل السابقين في التخطيط والأداء ، وهنا ، لا بد أن يتساءل المرء ، إذا كانت الأساليب التى تُستخدم في مقارعة الاحتلال ، هي ذاتها ، مما يعني ، أن النتيجة ستكون شبيهة أو أسوأ من الانتفاضتين ، الأولى والثانية ، وهذا ، يجعل من المراوحة والاستنزاف عنوانين المرحلة ، فإسرائيل تسير باتجاه مزيد من العزلة ، فاليوم ، وبعد انتهاء من بناء الجدار العنصري بطول الخط الأخضر ، وأخر ، بين المستوطنات والقرى والمدن الفلسطينية ، يستنهض الاسرائيلي فكرة ، قديمة ، متجددة ، مكملة ، بناء جدار يعزلها عن دول الطوق ، طبعاً ، هذا التحرك ، لا بد أنه قادم من معلومات غزيرة ، بعضها من الصندوق الاستراتيجي وأخرى من الاستقراء والاستنتاج ، الأمر الذي يستدعي الفلسطيني أن يعيد النظر في آليات المواجهة ، المكرورة والتقليدية ، كي تكون النتائج هذه المرة ، قادرة على تحقيق الاستقلال الكامل والحرية ، دون أن يدخل في مربع التقسيط الطويل .

والسلام 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط