الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين الابداع وجلد الذات

بين الابداع وجلد الذات

تاريخ النشر: 2015-11-04 | 23:07

اصحاب وجهات النظر المتباينة في قراءة الحراك الشعبي منذ ما يزيد على الشهر، جميعهم ينطلقون من خلفية إيجابية، عنوانها، البحث عن الكيفية، التي يمكن من خلالها النهوض بالذات الفلسطينية، وتحقيق النتائج الوطنية المرجوة، حتى لا تذهب جهود الكفاح الشعبي هباءا منثورا او ترتد عكسيا على المصالح الوطنية العليا، كما حصل في الانتفاضات السابقة.

النقاش الموضوعي لوجهات النظر المختلفة، ينطلق من التصويب، ولفت النظر للنواقص او للحد من المغالاة في جلد الذات، وتغييب العوامل المقررة والحاسمة في الحراك الشعبي. وما ينطبق على الندوة، التي اقامها منتدى المجلس الاستشاري لحركة فتح بالامس للاخ نظير مجلي في مقره، ينطبق على كل الورش والندوات المعالجة لموضوع الهبة الشعبية.

نماذج لبعض الاجتهادات، إطلاق احد الاخوة (عيسى) على الهبة، إسم "ثورة الوعي". معتبرا، ان الفكر السائد في معالجة التطورات الجارية، بمثابة "فكر سلفي" غير ديناميكي، المقصود هنا البعد الدنيوي وليس الديني. مستشهدا بالمفكر محمد عابد الجابري لتعزيز مقولته. التي سعت للتنبيه من مخاطر عدم الاستثمار الامثل للهبة، خشية من إرتداد النتائج عكسيا على المصالح الوطنية. كما حصل في الانتفاضة الماضية. مع ذلك، حمل التشخيص بعدا صحيحا وعلميا. لان الحراك الشعبي الجاري منذ ما يزيد على الشهر، كما كل حراك، يحمل سمة التثوير للحالة الجماهيرية، أضف إلى انه نَشط العملية السياسية برمتها، وخلق الشرط الموضوعي لبعث الافكار السياسية الجديدة والمتجددة. وبالتالي أحدث ثورة في الوعي. ولكن هذا الوصف، لا ينطبق على تشخيص الحراك، لان ما يحصل من تثوير لعملية التلاقح الفكري /السياسي، ليس سوى جانب من الصورة الاعم، التي تطال الابعاد الاخرى الجماهيرية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وعلى صعيد إرتداد النتائج سلبا او إيجابا على المصالح الوطنية، فهو مرهون بإدارة اي هبة او انتفاضة او ثورة او حتى ازمة ما، فإن القراءة العلمية، تشير، إلى اكثر من بُعد للحصاد، فالادارة الجيدة والحكيمة لاي فعل شعبي اي كان توصيفه، يحقق نتائج إيجابية او في الحالة الفلسطينية يقلل من حجم الخسائر. لان الفعل الفلسطيني محكوم بموازين القوى القائمة على الارض؛ أضف لذلك، إذا إفترض المرء، بان الفعل (الهبة او الحراك) ذات طابع إستراتيجي، بمعنى يهدف لبلوغ اهداف الحرية والاستقلال والعودة، لا يمكنه تحقيق مجمل الاهداف، إن لم يكن مسنودا بالابعاد العربية والدولية. ليس هذا فحسب، انما قد يرتد آنيا في هذه اللحظة السياسية او اي لحظة أخرى سلبا على المصالح الوطنية العليا حتى لو كان العامل الوطني موحدا، لان دولة الاحتلال الاسرائيلية ومكوناتها السياسية ليست جاهزة للسلام. وغير مستعدة لدفع الحد الادنى منه. كون العالم والقوى المقررة فيه، مازالت منحازة لصالحها. الامر الذي يمنح حكومة إسرائيل ألإيغال أكثر فأكثر في خيارها الاستعماري وإرهابها المنفلت من عقاله ضد الفلسطينيين. وبالتالي الانقضاض على المنجزات والاراضي الفلسطينية.

اما  ما جاء على لسان احد الاخوة (نبيل) الذي اشار إلى، ان تثقيفنا لوضع القدس، هو، الذي جعلها قضية دينية. فإنه جانب الصواب. لان من يعود للممارسات الاسرائيلية منذ إحتلالها لاراضي دولة فلسطين في الرابع من حزيران 1967، وهي تتخذ القرار تلو الاخر، وتنفذ السياسات التهويدية والتقسيمية زمانيا ومكانيا للقدس، وتعمل على تدمير المسجد الاقصى لإقامة الهيكل على أنقاضه. لذا الموضوعية تحتم، ونحن نسلط الضوء على أخطائنا ومثالبنا، ان نكون موضوعيين في تشخيص هذه المسألة او تلك. حتى لا نجلد انفسنا اكثر مما يجب.

الابداع الفكري والسياسي حاجة ماسة للقيادة والنخب السياسية، اولا لتطوير الرؤى السياسية؛ وللموائمة بين الفكر السياسي والواقع؛ ثالثا للمحافظة على التناغم الدائم مع نبض الشارع دون تطير؛ رابعا لحماية الشعب والمشروع الوطني من النكسات العضوية. فهل نميز بين الابداع وجلد الذات؟

[email protected]

[email protected]   

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط