الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بيت المستقبل : تأخر الإعمار يُقَوَّض جهود الدعم النفسي المُقدم للأطفال

بيت المستقبل : تأخر الإعمار يُقَوَّض جهود الدعم النفسي المُقدم للأطفال

تاريخ النشر: 2015-02-11 | 09:50

أمد / خزاعة/ميرفت أبو جامع : تقول صباح القرا مديرة جمعية بيت المستقبل في خزاعة، منذ العدوان على غزة والمؤسسة تقدم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والدراسي للأطفال والنساء في المنطقة التي تضررت بشكل كبير خلال العدوان، وتضيف القرا ان المنطقة تعرضت الى عدوان همجي وشرس، أثر على حياة الناس ومعيشتهم التي تردت كثيرًا، لافتًة ان تأخر الاعمار سيفاقم معاناة الناس النفسية ويؤثر على علاقاتهم الاجتماعية في ظل الازدحام الذي تعيشه كثير من الأسر التي فقدت بيوتها.

تقول ان مؤسستها كانت ثكنة للجنود الاسرائيليين، وتعرضت للتدمير والخراب، إلا أنا استطاعت ان تعمر ما تهدم، من جديد لتبدو أجمل للأطفال الذين اعتادوا ان يروها بألوانها الزاهية ومساحة للعبهم .

لكن القرا تؤكد ان الأطفال يقضون وقت ممتع بالجمعية، إلا انهم يعودون بعد ساعات إلى حياتهم الرمادية، أول ما يخرجون من باب الجمعية، حيث الشوارع المهدمة والمدارس المحترقة والبيوت أكوام الرماد، وناشدت القرا الحكمة الفلسطينية ووكالة الأونروا بالإسراع في اعادة اعمار خزاعة، والتخفيف من معاناة السكان.

يصفق حسين ابو ريده منشط واخصائي اجتماعي لحركات الطفل حارث ابو روك البهلوانية، ويراقب ضحكات الاطفال وقهقهاتهم، في الغرفة الملونة.

حارث، 10 سنوات نجا من العدوان بعد ان تدمر بيتهم الكرميدي وبجواره بيت حديث البناء،  كان حلم للأسرة فغدا من ركام.

تقول غادة أبو روك والدة حارس، 40 عامًا، خرجنا من البيت بأعجوبة بعد أن تهدم فوق رؤوسنا، كنا نحلم نطلع من البيت القرميدي، لبيتنا الجديد، لكن الجرافات الإسرائيلية ما خلت القديم ولا الجديد" تضيف بآسي.

تعيش ابو روك واطفالها الخمسة في بيت بالإيجار، إلا ان الحياة بعيدة عن بيتها وجيرانها تراها غربة، لذا تقيم بالنهار بالقرب من منزلها المهدّم وتعود مساءً لبيتها المستأجر.

تعبر أبو روك عن قلقها من نفسية أطفالها التي تسوء، فحارث كان متفوقًا وأكثر هدوءًا، إلا انه لم يعد كالسابق، وتدنى تحصيله الدراسي، كما أن ابنها عمر 10 سنوات أصيب بصلع، وتساقط كل الشعر في رأسه، بسبب الخوف الشديد أثناء لعدوان، وتشير ان كل الجهود الطبية في علاجه لم تُوقِف تساقط شعره.

يقول حسين "نقدم التنشيط والتفريغ النفسي للأطفال عن طريق اللعب"، ويضيف " الاطفال بحاجة للدعم النفسي لما شاهدوه من قتل ودمار وتشرد ممتدة آثاره حتى اليوم، مع تأخر الإعمار، واستمرار اطلاق النار خاصة ان المنطقة حدودية.

يبين حسين ان أغلب الأطفال الذين ينتمون للمشروع  ليس لهم بيوت ويعيشون في خيم او كرفانات أو عند أقارب أو ببيوت مهدمة نصفها.

يوضح حسين ان تأخر الإعمار يؤثر على نفسية الاطفال، ويقوض جهودهم التي يبذلونها من اجل اصلاح نفسياتهم عبر تمرينهم على التعايش مع الواقع، لان امكانية تغييره في الوقت الحالي صعبة، ويقول" لاحظنا تأثيرًا ايجابيًا في نفسية الأطفال، وبدأوا يستجيبون، إلا انه يؤكد ان التغيير الحقيقي يكون بتحسين ظروفهم المعيشية وبناء بيوتهم المهدّمة.

ولا تنسى الطفلة امتنان القرا، 9 سنوات، حين هُجرت من بيتها تحت القصف والقذائف، واصيبت والدتها الحامل، وهي تصرخ " بابا الحق ماما، بديش ماما تموت"،

تقول نسبية ابراهيم أخصائية اجتماعية ونفسية، نجحنا الى حد ما في التخفيف من الآثار النفسية للعدوان على الأطفال، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، والنظر للمستقبل بأمل وتفاؤل.

وتضيف نسيبة التي تابعت حالة امتنان" عندما التحقت بالمشروع كانت منطوية، ولا تحب المشاركة، إلا انها تدريجًا بدأت تندمج في الأنشطة، وتهتم بشكل كبير.

وتذكر نسيبة ان كثير من الاطفال كانوا يشعرون بالعزلة والانطواء والسرحان وتدني التحصيل الدراسي، بعد التدخل السريع أثناء وبعد العدوان، من قبل برامج الجمعية والمؤسسات بدأت نفسياتهم تتغير.

تنصح نسبية الأهالي بضرورة اشراك ابنائهم في مشاريع الدعم النفسي والاجتماعي؛ لأنها مهمة لهم في هذه المرحلة أكثر من الدراسة؛ ولها تأثيراتها المستقبلية على حياتهم .

وتتنوع فعاليات المشروع بين فقرات فنية واناشيد والعاب شعبية تنشيطية، والرسم والتلوين، ورحلات ترفيهية يقضي الأطفال وقتًا جميلا بعيدًا عن واقعهم الرمادي.

حارث يسابق الوقت في الذهاب إلى مؤسسة، كي يشارك أقرانه اللعب، قبل الذهاب الى مدرسته في فترته المسائية. تقول والدته" تحسن ابني كثيرًا عن السابق، وأمل ان يسترد صحته ونفسيته بشكل أفضل.

“ نفسي ترجع غرفتي زي قبل" أمنية الطفلة شهد قديح 10 سنوات، من خزاعة جنوب قطاع غزة، وقد  تهدم بيت أسرتها، واحترقت غرفتها بالكامل خلال العدوان.

تتمايل شهد مع ايقاع الاناشيد الوطنية، يمينا يسارا بمشاركة صديقاتها، في غرفة مساحتها 3 6x متر، وتضحك ملء قلبها، فلم تعد تخجل من أسنانها المتّكسرة، إثر اصابتها على باب بيتها في خزاعة بشظايا صاروخ اسرائيلي وقت العدوان على غزة.

تضيف" ما بصدق اصحى من النوم، واروح لجمعية بيت المستقبل، أنا وصديقاتي، ننشد، نلعب بالكور والألوان".

"  مساحات صديقة للأطفال" إحدى مشاريع جمعية بيت المستقبل، في خزاعة الذي يقدم خدمات الدعم النفسي، للأطفال منذ العدوان على غزة وحتى الآن".

في الغرفة الملونة بالصور والعصافير والستائر الزاهية حتى  السجاد الأرضي المزركش، لا صوت يُسمَع، الا ضحكات الأطفال وقهقهاتهم، وهم يتقاسمون الالعاب ويعزفون على حواسهم نغمات الامان والأمل والفرح.

الغرفة ذاتها، في العدوان تدمرت وتشوهت ملامحها، إلا انها اليوم تضج بالألوان التي تبعث على الفرح، والحياة.

" بنام في غرفة الضيوف" متى حيبنوا غرفتي الي تدمرت، تتابع شهد، لا يشغل بال شهد البيت والغرفة، بل الشارع تغير شكله وتحول الي رمادي،" كان بيتنا جميل وقدامه شجر وشارع واسع، وقت رجعنا للبيت كل شيء تغير.."

شهد التحقت بالمشروع، وجدت في اللعب هروب من الواقع الذي بدأت تتعايش معه، بعد وقت من التفريغ النفسي، وتتقبله لفترة قصيرة، تكسو وجهها نظرات حزينة" أكثر شيء تأثرت وقت اتصاوبت، وشفت طفلات بعمري مصابات ومقطعات اشلاء، ما بنسى هدا الموقف، بشوفهم في أحلامي". تشبك يديها ببعضهما" بدي اطلع طبيبة عالج الاطفال"، تُرى هل تمهلها الحرب والدمار كي تحقق حلمها هذا!.

×
أخبار
ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط