الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بن قردان هزمت "داعش"

كانت ايام 7و8و9 من آذار الحالي، أياما عظيمة في حياة الشعب العربي التونسي، الذي إنتصر لوحدته الوطنية ولارضة وللنظام الديمقراطي والدولة التونسية بإيقاع هزيمة غير مسبوقة  في تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام "داعش"، عندما وقف وقفة رجل واحد خلف قوات الجيش واجهزة الامن في ملاحقة ومطاردة القتلة التكفيريين، وتصدى الكل التونسي بشجاعة نادرة وأسقط خيار إقامة إمارة داعشية في مدينة بن قردان البطلة.

كان فجر الاثنين الموافق السابع من آذار الحالي مأساويا عندما حاول خمسون إرهابيا من داعش إقتحام ثكنة عسكرية والسيطرة على مركزين للامن التونسي لفرض سيطرته الكاملة على المدينة الواقعة في الجنوب الشرقي من تونس، معتقدا انه من خلال عاملي المفاجأة والرهان على "دعم" قطاعات من ابناء المدينة البطلة لخياره الارهابي، يستطيع فرض إمارته على الشعب هناك، ومن ثم التمدد لباقي اراضي الدولة التونسية. لكن المعركة الشجاعة، التي خاضها ابناء الاجهزة الامنية والجيش بدعم من الشعب وعلى مدار الايام الثلاثة، التي شهدت ملحمة بطولية تراجيدية وضعت حدا لهدفهم الاجرامي.

لم يكن ما جرى في بن قردان معزولا عما يحدث في ليبيا، وهذا ما دفع بعض القوى للاعتقاد، أن قصف احد معاقل "داعش" في مدينة صبراطة الليبية، كان الشرارة، التي دفعت الدواعش للاستعجال في تنفيذ مخططهم بالاستيلاء على المدينة كرأس حربة في تنفيذ المخطط الاوسع.  وحفز القوى الدولية الواقفة خلف الارهاب، والهادفة لتقسيم دول وشعوب الامة، لاعطاء الضوء الاخضر ل"داعش" بالاسراع في ترجمة خطة تمزيق تونس الخضراء، لاسيما وانه اساءها واغضبها تجاوز الشعب والنظام السياسي التونسي عنق الزجاجة، وتمكنه من حماية وحدة اراضي الدولة وقطع الطريق على القوى الاسلاموية التكفيرية، التي فشلت وباعترافها رسميا باقامة نظام ديني وطائفي. مما حدا بها لتدوير زوايا سيناريوهاتها لتمزيق تونس.

لكن احفاد ابن خلدون وابن رشد، الذين تعمدوا بالوطنية التونسية، كانوا بالمرصاد لتنظيم "داعش" ومن يقف وراءهم، وافشلوا مخططهم الارهابي، وانتصروا لوطنهم وشعبهم ليس فقط بالتصدي لهم ودعم الاجهزة الامنية، بل كشفوا مخازن الاسلحة الخاصة بهم، وهذا ما عكسته الشعارات، التي رفعها التوانسة في تشييع شهدائهم، ومنها "بالروح بالدم نفديك يا علم"، و" يا شهيد إرتاح سنواصل الكفاح". ومن بين ابرز المقولات، التي إنتشرت في وسائل الاعلام المحلية والعربية ما اعلنه والد الطفلة التونسية ابنة ال (12) عاما، التي كانت إحدى ضحايا الهجوم الارهابي، عندما قال " وطني قبل بطني وبلادي قبل اولادي". هذا الوعي الوطني الاصيل والعميق، هو الذي حرر بن قردان من العصابات التكفيرية، وافشل مخططها الوحشي.

غير ان القوى الدولية، التي باء مشروعها مرة اخرى بالفشل، ومنيت بالهزيمة النكراء، سعت مجددا لفتح عش الدبابير من خلال قصفها لبعض المواقع  في صبراطة، لعلها تتمكن من خلط الاوراق في دول المغرب العربي، بهدف تعميم الفوضى في عموم تلك الدول. اضف الى ان حكومة طرابلس غير الشرعية، وغير المعترف بها دوليا، قامت في اعقاب العملية الفاشلة لحلفائها الارهابيين بشن حملة وهمية على مواقع بعض تلك  التنظيمات  لضرب عصفورين بحجر الاول رفع الشبهة عن دورها فيما جرى في بن قردان؛ والثاني للحؤول دون وسمها بالارهاب، وإدراجها ضمن قوائمه، وبالتالي إستهدافها وإسقاط دورها التخريبي. الامر الذي يفرض على دول المغرب العربي عموما والشعب التونسي وقواه الحية التنبه للاخطار المحدقة بهم. لان القوى الدولية وعلى رأسها اميركا وادواتها الارهابية لم تيأس، وستبقى تحاول تنفيذ مخططها الاكبر تمزيق وحدة دول وشعوب الامة العربية.

لكن اي كانت خطط قوى الارهاب الدولي ستبقى تجربة بن قردان علامة فارقة في تاريخ الانتصار على اعداء الامة والشعب التونسي العظيم. ورحم الله شهداء تونس الابطال. وهنيئا للشعب التونسي البطل بدفاعه الشجاع عن نظامه السياسي ووحدة ارضه.

[email protected]

[email protected]          

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط