الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"بن غفير" يخيم على قمة العقبة

"بن غفير" يخيم على قمة العقبة

تاريخ النشر: 2023-02-25 | 09:52

يهدد ويتوعد وينفذ، دون معرفة العواقب، فقد تربع اسم "ايتمار بن غفير" على أكثر الأسماء ترددا في المنطقة، منذ مطلع العام 2023، وقد يبقى لفترة أخرى، وخلال حياته السياسية قدم ضده خمسون لائحة اتهام؛ ثمانية منها جنائية، ويشترك مع "نتنياهو" في أن الاثنين يعتبرون الأردن هو وطن الفلسطينيين، وان عليهم الرحيل.

شُبع، وشُحن منذ صغره بأفكار متطرفة لا يقبلها عقل ولا ضمير، ويريد تطبيقها في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، وعلى الضفة الغربية لاحقا، كخاصرة ضعيفة يضرب فيها متى شاء، معلنا عن مخطط ب7000 وحدة استيطانية دفعة واحدة، معتقدا انه بذلك يجلب المزيد من الانصار وزيادة لرصيده، وشعبيته بين جمهوره، هكذا يظن ويتصور ويخطط.

 "بن غفير " كان عضوا في حزب «كاخ» القومي المتطرف الذي تزعَّمه الحاخام المتطرف «مائير كاهانا»، وهو ما يعني غلو وتطرف ما بعده تطرف، واشعال للمنطقة التي هي اصلا مشتعلة، ويريد تفجير برميل البارود، وليكن ما يكن، معتقدا أن الفلسطينيين ضعفاء إلى حد كبير، وان افعاله لن تلقى رد فلسطينيأ أو عربيا واسلاميا، وان الكل سيكتفوا كعادتهم ببيانات الشجب والاستنكار.

رئيس كيان الاحتلال "إسحاق هرتسوغ"  كان قد صرح عن مشاكل قد تواجهها الحكومة المقبلة بشأن المسجد الأقصى بسبب "بن غفير" قائلًا إنّ «العالم كله يخاف منه»، وهو ما يشير الى اهداف "بن غفير" ليست سياسية فقط بل تأخذ أبعادا دينية، وتحديدا المسجد الاقصى الذي قد يتم هدمه وبناء خرافة "هيكل سليمان" مكانه، فقد سبق وان احرقه المستوطنون.

قمة العقبة القادمة سيخيم ويتربع على قمتها "بن غفير" حتى ولو لم يحضرها شخصيا، فافعاله وقراراته دفعت الاحداث دفعا، ولعقدها، وتخشى دول الاقليم من انتفاضة ثالثة، جراء ما يقوم به، وامتدادها اقليما، ودوليا، خاصة في شهر رمضان القادم بعد اقل من شهر، ف"بن غفير" مشبع بافكار دينية توراتية، ويعتقد انه بامكانه تطبيقها وانه حان الوقت لتنفيذها، وانها ارادة الرب وليس البشر، كما وردت في التوراة المحرفة.

ما لا يدركه "بن غفير" ان غزة يمكنها الرد عليه، وتقصف تل ابيب، وتوجعه، عندها سيخرج جمهوره ويقول له انك افقدتنا الامن بدل ان توفره لنا، وهو ما قد يدفعه للقيام باكثر مما قام به في نابلس وجنين من قتل واستش.هاد العشرات، عندها الاحداث تتصاعد وقد تفلت الامور، خاصة ان دول الطوق هشة وضعيفة وقد تنهار بفعل قرب انتهاء صلاحيتها، وقدرتها على ضبط الامور لدى شعوب التي قد تثور لحظتها، واسباب ثورتها حاضرة ووجيهة، من غلاء وانعدام الافق السياسي وانسداده، واستبداد دون انجازات تذكر، سوى القمع والسجون لكل من يعارضها ويخالفها.

"نتنياهو" يحاول السيطرة على جموح "بن غفير" ، لكن حبل ومشنقة الفساد تلتف حول عنقه، ولذلك يبتزه "بن غفير"، لتمرير سياساته، ولحد الان وبعمر شهرين تقريبا من عمر حكومة "بن غفير نتنياهو"، استطاع "بن غفير" تمرير جزء من برنامجه الانتخابي وسياساته، ومرشح لتطبيق المزيد منها في ظل الاجواء الحالية، ما لم يطرأ  أمر جديد يقلب المعادلات، وليس بالحسبان.

ما يهم امريكا ان تبقى الاوضاع كما هي ومصالحها لا تتعرض للخطر، دون توترات او تداعيات مرشحة لمزيد من تدهور الاوضاع، ولذلك نراها تضغط بشكل اكبر على الجزء الضعيف في المعادلة، وتكتفي بالكلام والتصريحات باتجاه حكومة "نتنياهو"، دون ضغط حقيقي للجم سياسات "بن غفير".

ما العمل فلسطينيا لتجنب ارهاصات وتداعيات افعال "بن غفير" والتي يعلنها جهارا نهارا؟ كيف يمكن لجمه والرد على تصعيده؟ كيف يمكن حماية المسجد الاقصى من تدنيسه بمئات والاف المستوطنين الذين يقتحمونه ويؤدون طقوس دينية في باحاته؟!

الرد الفلسطيني ان بقي في دائرة بيانات الشجب والاستنكار، والتعويل على التغيرات الاقليمية والدولية، والمؤسسات الدولية، فان هذا يعني رسالة طمأنة ل"بن غفير" وسيمضي قدما في مخططاته، وبرنامجه الانتخابي وتحقيق ميوله الدينية وهرطقاته وخزعبلاته، وسيسعد بالمزيد من المؤيدين لأفكاره.

بالمقابل ان كان الرد الفلسطيني هو سرعة ترتيب البيت الفلسطيني، ووحدة فلسطينية شاملة تقوم على برنامج وطني موحد ولو بالحد الادنى، واستنهاض الطاقات الخلاقة للشعب الفلسطيني، عندها سيكف "بن غفير" عن المسجد الاقصى والضفة الغربية، وسيتقدم خطوة للأمام ويرجع خطوتين للخلف، فهل نحن فاعلون؟!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط