الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بن غفير وسومتريتش يرسيان "شريعة الغاب"

بن غفير وسومتريتش يرسيان "شريعة الغاب"

تاريخ النشر: 2025-11-01 | 14:18

في تطور خطير يعكس الانزلاق المتسارع نحو الفاشية في المجتمع السياسي الإسرائيلي، يدفع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير نحو إقرار قانون يشرّع عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، في خطوة تمثل ذروة الانتهاك للقانون الدولي الإنساني ومبادئ العدالة العالمية، وتكشف عن نية مبيّتة لتحويل الكنيست إلى أداة لتقنين القتل الجماعي ضد الشعب الفلسطيني.
ولم يكتفِ بن غفير بالدفع بهذا القانون داخل أروقة الكنيست، بل أصدر مؤخرًا تعليمات مباشرة للشرطة الإسرائيلية بإطلاق النار على كل فلسطيني يحاول دخول القدس أو أراضي الداخل للعمل دون تصريح، كما أعلن عن إعداد سجن خاص للمخالفين، في مشهد يجسد نهج “شريعة الغاب” التي يسعى لترسيخها في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، بمساندة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يشارك في النهج ذاته من التحريض والتطرف.
🔹 من التشريع إلى التنفيذ: قتل بغطاء قانوني
إنّ مشروع قانون الإعدام للأسرى الذي يدفع به بن غفير ليس جديداً من حيث الفكرة، لكنه يأتي اليوم في سياق سياسي مشحون بالحرب والدمار في غزة، ومحاولات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة تحويل الغضب الشعبي الإسرائيلي إلى وقود يدعم سياساتها اليمينية القائمة على الكراهية والانتقام.
هذا القانون، إن أُقِرّ، سيُشكّل سابقة خطيرة في تاريخ الكيان الإسرائيلي، لأنه ينقل أدوات القمع من العمل الميداني غير القانوني إلى الإطار التشريعي الرسمي، ما يعني تقنين الإعدامات الميدانية تحت ذريعة "الأمن القومي"، وتحويل القضاء الإسرائيلي إلى ذراع تنفيذية لسياسات بن غفير وسموتريتش، بعيداً عن أي التزام بالقانون الدولي أو اتفاقيات جنيف.
🔹 ربط الأوامر الميدانية بالتصعيد التشريعي
تعليمات بن غفير بإطلاق النار على العمال الفلسطينيين ليست سوى ترجمة عملية لجوهر قانون الإعدام المقترح. فكلا الإجراءين ينبعان من عقلية واحدة ترى في الفلسطيني “عدواً وجودياً”، لا إنساناً يملك حق الحياة والكرامة.
إنّ ربط المسارين التشريعي والميداني يوضح أن ما يجري ليس مجرد تطرف سياسي، بل سياسة دولة تسعى لتطبيع الجريمة وتحويلها إلى ممارسة مؤسساتية. فحين تُمنح الشرطة الضوء الأخضر لإطلاق النار على مدنيين عُزّل، وتُناقش الكنيست تشريع الإعدام للأسرى، يصبح القتل فعلاً مشروعاً ومحمياً بالقانون — وهذه هي "شريعة الغاب" التي يحاول بن غفير وسموتريتش فرضها على الأرض الفلسطينية.
🔹 تقويض منظومة العدالة الدولية
إن تمرير هذا القانون سيضع إسرائيل في مواجهة مباشرة مع المحكمة الجنائية الدولية ومعظم الهيئات الحقوقية العالمية، إذ أن عقوبة الإعدام بحق الأسرى تخالف اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949، التي تضمن حماية أسرى الحرب من أي شكل من أشكال الانتقام أو المعاملة القاسية أو القتل.
كما أن أوامر إطلاق النار على المدنيين تشكل جريمة حرب مكتملة الأركان وفق المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. ومع ذلك، يمر كل هذا تحت أنظار العالم وصمته، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية أو ضغط دولي رادع.
🔹 البعد السياسي والأيديولوجي
بن غفير وسموتريتش ليسا مجرد وزيريْن في حكومة يمينية؛ بل يمثلان التيار الصهيوني الديني المتطرف الذي يسعى لتحويل “يهودية الدولة” إلى نظام فصل عنصري معلن. كلاهما ينادي علناً بترحيل الفلسطينيين من الضفة والقدس، ويعمل على خلق منظومة تشريعية وأمنية تُقصي الفلسطيني وتُشرعن قتله وتهجيره.
إن ما نشهده اليوم هو انتقال إسرائيل من مرحلة "الاحتلال المقنّع" إلى مرحلة "الاستعمار الدموي المعلن"، حيث يجتمع السلاح والقانون لخدمة أيديولوجيا التفوق العنصري.
🔹 العالم بين الصمت والتواطؤ
رغم وضوح الجريمة، فإن المجتمع الدولي يقف عاجزاً — بل متواطئاً — أمام ما يجري. فصمت الأمم المتحدة، وتردد الاتحاد الأوروبي، وتبرير الولايات المتحدة تحت عنوان “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، كلها عوامل تشجع بن غفير ونتنياهو على المضي قدماً في سياسة القمع المقنن.
إن هذا الصمت لا يعني فقط فشل المنظومة الحقوقية الدولية، بل يؤكد أن العدالة أصبحت رهينة المصالح السياسية، وأن الدم الفلسطيني بات أرخص من أن يثير ضمير العالم.
🔹 الخلاصة
ما يقوم به بن غفير وسموتريتش اليوم هو تأسيس لمرحلة جديدة من الفاشية الإسرائيلية، تقوم على تشريع القتل وإلغاء الآخر، في خرق صريح لكل الأعراف الإنسانية والقانونية.
إن مواجهة هذه "شريعة الغاب" لا تكون ببيانات الإدانة، بل بتفعيل أدوات القانون الدولي، وتحريك المساءلة أمام المحكمة الجنائية، وبتوحيد الصف الوطني الفلسطيني لمواجهة مشروع الإبادة الذي يُنفذ تحت غطاء القانون والبرلمان.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط