الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بن غفير لن ينتظر أحد

بن غفير لن ينتظر أحد

تاريخ النشر: 2023-01-04 | 19:58

ما قام به الإرهابي الوغد بن غفير من اقتحام للمسجد الأقصى لم يكن مفاجئًا لأحد، ولم تكن خطوة شكلية لإرضاء جمهور ناخبيه إنما جاءت في إطارها الأصولية المتطرفة، وضمن خطة واضحة المعالم والأهداف بدأتها دولة الاحتلال منذ العام 2017 والتي أجهضتها الجماهير الفلسطينية في حينه فيما أطلق عليها هبة البوابات الالكترونية ، مما دفع دولة الاحتلال إلى تغيير سياستها التقليدية واعتماد سياسة التدرج في هذا الشأن، وما أقدم عليه بن غفير ما هو إلا جزءٌ منها في إطار الخطة الشاملة التي ترمي إلى تهيئة العالم للقبول بعنصرية الاحتلال ودعمه في مخططاته في إقامة الرايخ الثالث أي الامبراطورية الاسرائيلية الثالثة المستندة حسب الرؤية التوراتية على طرد الفلسطينيين من أرضهم وتحويل ما تبقى إلى رعاع في خدمة هذه الشرذمة ممن لفظتهم الأرض من شتى أصقاعها.

الاقتحام الدنيء لابن غفير تحت حماية الأمن ليؤكد على أن الاقتحام ليس فرديًا بل ضمن توافق حكومي، ولن يكون الأخير، وأنّ الاقتحامات سواءً من بن غفير أو من التنظيمات التلموذية الإرهابية ستستمر ضمن السياسة المتدحرجة لضم الضفة الغربية وتهويد القدس وبناء الهيكل داخل المسجد الأقصى.

ما يشجع إسرائيل على تنفيذ هذه الاستراتيجية حالة الوهن العربي المتساقط في براثن التطبيع، والانشطار الفلسطيني، مما يعني أنه لا يوجد ما يضطر قادة إسرائيل إلى التعاطي مع الحلول السلمية وفق القرار 181 أو على الأقل التعاطي مع تلك المبادرات الأقل سقفًا منه، ناهيك عن تبنيها خطة لإحلال السلام المزعوم، فالسلام الذي تعنيه وتعتقده حكومة نتنياهو الأكثر خطورة وتطرفًا وفاشية وهو السلام مقابل السلام، فالسلام بمفهوم نتنياهو يعني استمرار الاحتلال والاستسلام له.

‏الحالة الصفرية التي يحاول الاحتلال تصديرها للفلسطينيين، وإشاعة حالة الإحباط واليأس من خلال إظهار غطرسة القوة، والمضي قُدما في تنفيذ الخطوط العريضة لبرنامج الحكومة الجديدة الذي يستهدف القفز على الحقوق السياسية للفلسطينيين في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة، وكذلك العمل على توسيع مشروع الديانة الابراهيمية باستقطاب المملكة السعودية إليها متخطيًا القضية الفلسطينية.

‏الاستعلاء الصهيوني وغطرسة نتنياهو أوهمته أنّ مثل هذه الممارسات ستأتي أُكلها، لكنه تناسى أن الشعب الفلسطيني حي لا يموت حاضر بثقافته وتراثه وكفاحه ونضاله كالجبال الراسيات، وما الجماهير الهادرة التي احتشدت في الميادين كالطوفان الهادر وموج البحر العاصف رغم الحصار والآلام والظلم الواقع عليها إلا تأكيدًا على حيوية الشعب ورغبته في الحرية والاستقلال، وعزمه على تحدي التهديدات التوراتية السادية بكل أشكالها وسياقاتها، وإصراره أيضًا على رؤية النور في آخر النفق المظلم، وفتح آفاقًا جديدة لمستقبله ومستقبل أبنائه وأحفاده.

‏الصورة المشرقة التي عبرت عنها الجماهير الفلسطينية في الساحات المختلفة تستدعي من القيادة التقاط اللحظة وفهم الرسالة الجماهيرية فهمًا صحيحًا في سياقها الوطني بعيدًا كل البعد عن الحسابات الحزبية، ويتأتى ذلك من خلال تعظيم الانحياز الشعبي لقضاياه الوطنية على قاعدة تخلي قيادة الشعب وفصائله عن عجرفتها، والاعتقاد بالمنطق الواحدي للحقيقة الذي إذا ما تم التخلي عنه واقعًا ملموسًا سيقود بالضرورة إلى إنهاء حالة الانشطار الفلسطيني الداخلي لجهة إرادة سياسية رشيدة نابعة من مصلحة الشعب الفلسطيني القادرة على إنهاء الانقسام الذي يمثل وبغض النظر عن أسبابه ودوافعه، والجهات التي تعمل على ترسيخه أكبر العوامل وأخطرها على الإطلاق على القضية الفلسطينية، لأنه لا يمكن لأي جهة اقليمية كانت أو دولية أن تتعامل استراتيجيًا مع نهجين فلسطينيين مختلفين، وهذا يعني عدمية القدرة الفلسطينية وحتى العربية على التصدي لسياسات الاحتلال على كافة الاتجاهات مما يوجب على الفصائل والقيادة الرسمية أن يتوفر لديها ليس إدراكًا وقناعًة فحسب إنما عقيدة راسخة بأنّ الطريق والنهج القائم في إدارة القضية الفلسطينية خارجيًا وداخليًا، والاعتقاد بأن المجتمع الدولي يمكن أن ينوب عنا في مواجهة الاحتلال، أو الاعتماد على التحشيد الجماهيري الشعبوي بكافة أشكاله بعيدًا عن الاستراتيجيات الوطنية يشكل تهديدًا أعظم وأكبر بمراحل مما تشكله حكومة الاحتلال بأقطابها المتطرفة.

استمرار القيادة الرسمية والفصائل الفلسطينية بالنوء بكلكلهم عن الحقيقة الواضحة، والتوغل في التعامل مع القضية الفلسطينية كلكمهاء ومحاولة العبث المستمرة بالتمثيل العقلي للمجتمع لن يُمكِّن الجميع من احداث اختراق نوعي وتحول استراتيجي في مواجهة الصهيونية الدينية وقلب تهديداتها إلى فرصة سانحة لهجوم مضاد فاعل ومؤثر لصالح القضية الفلسطينية.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط