الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بما إنو صرت عنا بعيد

بما إنو صرت عنا بعيد

تاريخ النشر: 2025-07-31 | 12:07

عزيزنا زياد بما إنو صرت عنا بعيد، يمكننا أن نتلفن ونقول ونخرج ما في ذاكرتنا، ونستعرض المشوار الذي سرناه معا في دروب التمرد والأحلام، النجاحات والخيبات. صحيح أني لم أعرف زياد معرفة شخصية، لكن أزعم أني عرفته عن قرب من خلال فنه الذي رافقناه منذ أن وعينا على الدنيا.
منذ أن قرأت خبر رحيل الفنان زياد الرحباني، وأنا لا أكف عن التفكير بهذا الانسان المتميز والمتفرد، الذي حملت اسمه لدى ولادتي بعد عام على ولادته. وتساءلت لماذا أطلق علي والديّ اسم زياد، هل يعقل أنه في ذلك الوقت سمعا بأن فيروز وعاصي أطلقا على مولودهما اسم زياد وأسمياني زياد تيمنا باسمه، خاصة أني لا استغرب أن يكونا معجبين بالفنانة فيروز وأغانيها؟ هي فرضيات لا أساس واقعي لها.
وعندما كبرنا واتجه زياد الرحباني الى الفن لأنه ابن عائلة فنية عريقة، اتجهت نحو بناء ذاتي والاتكال على ذاتي اقتصاديا، ولمّا لم أعش في بيئة اقتصادية توفر لي ممارسة مواهبي، كتمت رغبة داخلية قوية بدراسة العزف على الكمان، تلك الآلة التي سحرتني في أيام شبابي الأولى، واستعضت عن ذلك بممارسة الموسيقى سماعا.
ربما تكون الأغنية الأولى التي سمعتها من ألحان وكلمات زياد وأدّاها الفنان جوزيف صقر، قي مرحلة الدراسة الثانوية ورافقتني لسنوات: "الحالة تعبانة يا ليلى". والتي أيقظت وعينا للفوارق الطبقية بين الناس وأنه ليس بمقدور الشاب الفقير الزواج من الفتاة الغنية بسهولة.
ولشدة تعلقي بهذه الأغنية لم أجد أفضل من اسمها لأطلقه على إحدى كتبي الناجزة للطباعة، وذلك دون علاقة لرحيله المفاجيء، فقد وقع اختياري على الاسم منذ سنة تقريبا وقرّ قراري عليه: "الحالة تعبانة.. حلول ما فيش". فالكتاب جاهز للطباعة وآمل اصداره قبل انتهاء العام الحالي.
وعندما انتقلت للعمل في سلك التعليم الملتوي، كانت أغاني زياد قد انتشرت ونالت اعجاب الناس الكبير، ومن بين تلك الأغنيات بالتحديد: "عايشة وحدا بلاك وبلا خبك يا ولد". وصادف أن كان زميلنا في المدرسة هو الفنان طه ياسين، وكثيرا ما كنا نجد أنفسنا في غرفة المعلمين ننشد تلك الأعنية، حيث يمسك طه بالعود ويبدأ بالعزف، ونشاركه نحن بالغناء وبعدها ننتقل الى أغنية أخرى فأخرى لزياد.
وفي مرحلة ثالثة كانت لنا قصة مع أغنية "مربى الدلال" التي وصفها زياد بأنها واقعية، وكيف لا تكون وقد وقعت مع أحد الأصدقاء الشخصيين والذي كثيرا ما كنا نستعيد الأغنية في جلساتنا ونعيدها ونكررها ونحن نضحك: "رحنا نكلم أبوك ويا ريتك كنت وشفتي شو قول أبوك". انها قصة صديقنا، وكل شاب يذهب ليطلب عروسا فيسأله والد العروس عن عمله، فيصرفه لأن محاميا طلب يدها ووظيفته مضمونة. أغنية تصور في سخرية ما يتعرض له العريس الفقير، فلا يسعه إلا أن يشكر والدها على استقباله له رغم رفضه له، لأنه لم يتمكن من الإجابة عن السؤال: "قال لي شو عندك وين راسمالك؟".
عزيزي زياد: تلك أغان كان لها ذكريات عينية وعينيك، وهذا لا يعني أننا لم نحب ونحفظ أغاني أخرى مثل: "ع هدير البوسطة"، "اسمع يا رضا"، "شو هالأيام"، "يا زمن الطائفية"، "تلفن عياش" بل لا نبالغ اذا قلنا بأن كل أغانيك أحببناها ورددناها.
شكرا لك زياد على ما قدمته لنا وشكرا لنا أننا استجبنا لفنك، واذا وضعنا شكرنا على شكرك، سنحتاج لطرف ثالث يفك اشتباك الشكر فيما بيننا، وبما أن الحال سيمشي فلا بد وأن نرجع ونكمل الطريق.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط