الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد موراليس.. هل تتجه بوليفيا نحو الحرب الأهلية؟

بعد موراليس.. هل تتجه بوليفيا نحو الحرب الأهلية؟

تاريخ النشر: 2019-11-24 | 11:40

تشير أغلب التحليلات والتقديرات بشأن التطورات المتسارعة التي تشهدها بوليفيا منذ الانتخابات الرئاسية في 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى الخشية من أن تتجه البلاد نحو شكلٍ من أشكال الحرب الأهلية، من خلال "مواجهات عرقية مفتوحة" بين المنحدرين من أصول أوروبية والسكان الأصليين الذين يشكلون نحو ثلثي سكان البلاد.

مدينة ألتو موطن السكان الأصليين في بوليفيا أصبحت، بعد خروج الرئيس إيفو موراليس من البلاد، مسرحاً رئيسياً لمظاهرات ينظمها أنصاره، وأدت إلى وقوع عدد من القتلى يُخشى أن يتجاوز بكثير الأرقام التي ذكرتها المصادر الرسمية، علماً أنه عند إعلان موراليس لاستقالته كان اعتبر أنّ الهدف من قراره هو «نزع فتيل الصراع الأهلي»، وتهدئة الاضطرابات التي كانت بدأت تنزع نحو العنف في مناطق عدة من البلاد

وفي تعليقها على التطورات الحاصلة، أعربت المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه عن خشيتها الكبيرة من أن "يخرج الوضع في بوليفيا عن السيطرة، إذا لم تتصرف السلطات وفقاً للمعايير والقواعد الدولية المتصلة باستخدام القوة، والاحترام التام لحقوق الإنسان"، مشيرة إلى ضرورة أن «يمتنع الجميع عن اللجوء إلى العنف، والذهاب إلى الحوار بأسرع وقت..».

كما عبّر مراقبون كثر عن خشيتهم كذلك من انحراف الأزمة إلى «مواجهة عنصرية بين الحكومة الجديدة التي يسيطر عليها اليمين المتطرف، والسكان الأصليين الذين أصبحوا، في عهد موراليس، فاعلين رئيسيين في المشهد السياسي والاجتماعي في بوليفيا وعدد من بلدان أميركا اللاتينية.

كيف نجحت المعارضة اليمينية؟

ما لفت انتباه المراقبين في الحدث البوليفي هو نجاحُ المعارضة اليمينية المدعومة من قوى الرأسمالية المتوحشة واليمين الشعبوي العابرة للحدود، في تحويل الأزمة السياسية نحو مساراتٍ بدت فيها الاحتجاجات وكأنها ضد الاستبداد والفساد وضرب القدرة الشرائية للفئات الفقيرة، كما هو الشأن بالنسبة للإكوادور وتشيلي، في وقت افتقدت فيه أحزاب اليسار في بوليفيا، وأميركا اللاتينية بوجه عام، القدرة على الدفاع عن نفسها على النحو الصحيح والمأمول.

ويرى البعض أن الأحزاب اليسارية التي سيطرت على الحكم في العديد من دول القارة؛ من البرازيل إلى الأرجنتين، ومن بوليفيا إلى الإكوادور والأوروغواي، فضلاً عن كوبا وفنزويلا، تتحمّل قدراً من المسؤولية تجاه الأزمات الحالية التي تمرّ بها تلك البلدان. مشيرين خصوصاً إلى بعض السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي انتهجتها، والفساد الذي استشرى في عهدها، وعجزها عن تجديد قياداتها ومواكبة التطور السريع في مجتمعاتها.

رئيس الأوروغواي السابق خوسيه موخيكا، الذي كان رمزاً للنزاهة والمناقبيّة في الحكم والحياة الشخصية، أكد «أن تجديد القيادات اليسارية في أميركا اللاتينية حاجة ملحّة، لكنه بعيد الاحتمال في المستقبل المنظور».

وفي هذا الصدد، ثمة من يعتقد أنّ موراليس ارتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبه الرئيس الفنزويلي الراحل، أوغو تشافيز، حين أخفق في مأسسة مشروعه الاجتماعي المنحاز للفئات المتوسطة والفقيرة والسكان الأصليين، ولم يعمل على إيجاد «وسائل وآليات سياسية» مُقنعة تفتح أمام هذا المشروع باب الاستمرارية، وذلك عبر بلورة خطاب سياسي يمكنه أن يحظى بدعم مختلف شرائح المجتمع البوليفي، بما فيه القوى اليمينية، أو جزء منها على الأقل، والانخراط في «دينامية جديدة» تُعيد تأسيس قواعد ومرتكزات البنيان الوطني والصراع الاجتماعي على نحو جديد.

ورأى آخرون أنّ موراليس لم يستطع التخلص من «الإرث السلطوي لليسار»، وذلك من خلال سعيه إلى «البقاء والاستمرار في السلطة»، على رغم أنّ الدستور ينصّ صراحة على أنّ مدة ولاية الرئيس خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. سعيه هذا ساهم، كما قال المراقبون، في نجاح قوى اليمين بتصوير موراليس بأنه يسعى إلى تحويل نفسه إلى «صنم سياسي»، وبالتالي تأليب قطاعاتٍ واسعة من السكان والرأي العام ضده وضد نظامه، وتالياً اتساع رقعة الاحتجاجات.

وإلى ذلك، ربما بالغ موراليس، حسب قول بعضهم، في إظهار انتمائه الاجتماعي والثقافي والروحي للسكان الأصليين، الأمر الذي لم يرق للقوى اليمينية، ذات الجذور الأوروبية والرأسمالية في معظمها. مستدلين في ذلك إلى ما حدث داخل القصر الرئاسي بعد مغادرة موراليس، حين اقتحمه لويس فِرناندو كاماتشو، أحد قادة المعارضة، حاملاً الإنجيل مع العلم البوليفي، وهو يصرخ: "الباتشاماما (عقيدة تقديس الأرض) لن تعود أبداً إلى القصر، وبوليفيـا ستظل مسيحية"!.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط