الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد القمة.. وثيقتان فلسطينيتان مطلوبتان

بعد القمة.. وثيقتان فلسطينيتان مطلوبتان

تاريخ النشر: 2019-04-02 | 10:59

لعل إحدى الوظائف الخفية، أو غير المقصودة، للقمم العربية، ومنها قمة تونس، يوم الأحد الفائت، فحص التغير في المواقف العربية الرسمية. وتستحق هذه القمة مقارنتها بقمتين سابقتين، الأولى، بحكم الجغرافيا، أي مع قمة تونس 2004، ووقتها كان الزعماء العرب يعانون الضغط الأميركي من أجل ما يسمى "الإصلاح"، والقمة الأخرى، قمة الرياض، أي القمة السابقة (2018)، وفي الحالتين فإنّ القضية الفلسطينية في صلب هذه القمم، ولكن الفرق وجود أخطار من نوع جديد، تعيشها القضية الفلسطينية، متمثلة في سياسات إدارة دونالد ترامب، الأميركية، ما يُفرض الآن، ربما، تصور جديد للتعامل الفلسطيني والعربي مع هذه القضية، ويحتاج منهم لإطلاق مشاريع محددة المعالم.
في قمة 2004، التونسية، هيمن "شبح" تبعات اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، على القمة، حيث كانت إدارة جورج بوش الابن حينها، تفرض على العالم العربي نقاش إصلاحات وتغييرات داخلية باتجاه الديمقراطية، وتطوير الأنظمة السياسية، وأمام ذلك الضغط أقرت تلك القمة، ما سمي حينها “وثيقة الإصلاح” التي تؤكد توجه القادة العرب للقيام بإصلاحات سياسية، وكانت الوثيقة معدة أيضاً لتقديمها في اجتماعات مجموعة الدول الثماني الكبار، التي كانت إدارة بوش، قد نجحت في جعل أعضائها يضغطون لأجل التغيير السياسي في الدول العربية. لكن هذه الوثيقة لم تَحُل دون احتفاظ قضية فلسطين بمكانها في مقدمة بيان القمة وضمن غالبية بنوده.
هذه المرة، لا يوجد ضغط أو مطالب من أي جهة بإصلاحات أو تغييرات، ولا يشعر القادة العرب، بأي ضغط. وبقيت فلسطين في ذات موقعها في بيان القمة. ولعل الجديد هذه المرة، أنّ العالم بأغلبه، مستاء من سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يدمر النظام الدولي ومؤسساته ويضعف القانون الدولي، بما في ذلك مواقفه من القضية الفلسطينية. ولكن بهذا المعنى، الشعور العربي، على مستوى الدول، لا يوجد فيه شعور بالضغط، فلا دعوات للإصلاح، والربيع العربي انحسر وانتهى. الضغط الذي تعيشه بعض الدول العربية هو بسبب الدعوات الأميركية، لوقف سياسة مقاطعة الجانب الإسرائيلي، ومن هنا صدرت تصريحات وإشارة بالغة الدلالة في الأسابيع الأخيرة من مسؤولين عرب يساوون في خطاباتهم في الأمم المتحدة، بين المقاومة الفلسطينية من غزة والاعتداءات الإسرائيلية، ومسؤولين عرب (على مستوى وزراء الخارجية) ينتقدون سياسة عدم الحوار مع الجانب الإسرائيلي، دون توضيح هدف وسبب وإطار هذا الحوار، والدور الفلسطيني في تحديد أجندته.
كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واضحاً في القمة في رفض التطبيع، وقال "إننا على ثقة بأن محاولات إسرائيل لتطبيع علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية لن تنجح ما لم تطبق مبادرة السلام العربية 2002، من البداية إلى النهاية وليس العكس، فلا تطبيع إلا بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي". هذه المعارضة الفلسطينية، ترسل رسالة، ولكن تحتاج لما يليها.
ما تفعله الإدارة الأميركية هو إعادة تعريف و"نسف" القضية الفلسطينية، بوضع أسس جديدة لها، مثل جواز الاستيلاء على الأرض بالقوة، بغض النظر عن القانون والقرارات الدولية، كما حدث في موضوع الاعتراف الأميركي بضم “الجولان” السوري، والسيادة الإسرائيلية في القدس، والضغط لعلاقات عربية إسرائيلية، قبل حل القضية الفلسطينية.
يحتاج الفلسطينيون، الآن، وقد رفضوا بوضوح الخطط الأميركية، وأخذوا موقفا عمليا برفض استلام أموال عائدات الضرائب، من الجانب الإسرائيلي، بسبب الخصومات التي تمت عليها وتستهدف الأسرى وأسر الشهداء، وإكمال مسيرة الرد على إعادة التعريف الأميركي، بوضع تصور عالمي وعربي، لما يريدونه. لذا ربما يكون مُجدياً بلورة وثيقتين أو مشروعين، الأول يحدد التصور الفلسطيني إزاء دعوات وممارسات عربية تكسر المتفق عليه بشأن التطبيع، وإيصال الرسالة دبلوماسياً، وبوضوح، وسرد مبررات رفض كسر أطراف عربية للسياسة المعتمدة في العلاقات مع الاحتلال. والوثيقة الثانية، خاصة بالمؤتمر الدولي من أجل فلسطين (وليس فقط لأجل السلام)، بتوسعة الرؤية المطلوبة من المؤتمر الدولي الذي يطالب به الفلسطينيون، لإزالة الاحتلال، إلى المهام الدولية في دعم النضال التحرري الفلسطيني، بصراحة، بما في ذلك قضايا اللاجئين وظروف حياتهم وحق العودة، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، وتجسيد دولة فلسطين، بما في ذلك مسؤولياتها إزاء الفلسطينيين في العالم، أي بلورة برنامج عمل فلسطيني برعاية دولية.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط