الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد "الصدمة الكبرى" للواهمين.. العمل..العمل!

كتب حسن عصفور/ نعم هي مفاجأة بكل المقاييس السياسية والاعلامية، فوز حزب الليكود بتلك النتائج يشكل هزيمة مباشرة للولايات المتحدة، وادارة اوباما أولا، والاعلام الاسرائيلي بكل أشكاله ثانيا، ولبعض الواهمين من فلسطينيين وعرب ثالثا، نتائج صادمة جاءت خارج كل الرهانات بأن يفوز بيبي نتنياهو بهذا الرقم الانتخابي الكبير، رقم لم يحلم به نتنياهو شخصيا، بل وصاغ حربه الاعلامية على أساس الهزيمة ، وحاول بكل طاقته "العنصرية" ان يحد من الكارثة، التي توقعتها كل الأطراف وبدأوا نعيه مبكرا، حتى وصلت الى عنونة الأخبار : نتنياهو الى البيت!

انتهت رحلة الوهم السياسي بأن يكون غير ما كان، مع الفرح الفطري - الطفولي بفوز القائمة المشتركة، الممثل الشرعي لأبناء فلسطين داخل الوطن الأم، والذي قد يكون صياغة لمرحلة سياسية تاريخية لمن حمل الجمر في مواجهة الحقد والكراهية، ممثلي شعبنا في المثلث والنقب والجليل أعادوا تكوين المسرح السياسي ليفرضوا معادلا جديدا، لن يكون عابرا في حماية الهوية والإنتماء..

التكوين الاجمالي للصورة العامة تظهر أن نتنياهو هو الممثل الطبيعي لكيان ودولة تنتج العنصرية السياسية، ولم تكسر القاعدة بل أكدتها، أن دولة الكيان هي الشاذ السياسي في المشهد العام، وعلها رسالة تصيب بعض مناطق الاحساس التي  اقتربت من الموات عند البعض..

وبعيدا عن "البكائيات" التي قد تفتح هنا أو هناك، فالوقت يفرض نهضة سياسية سريعة للقيادة الفلسطينية، التي عليها قبل غيرها صياغة الرد الاستراتيجي على الحدث الاسرائيلي، ردا يكون اساسا للموقف العام عربيا واقليميا وربما دوليا في التعامل مع كيان يصر على أنه ليس جزءا من "الاستقرار العام" في المنطقة..

الخيار الآن أمام القيادة الفلسطينية الرسمية لم يعد بين منح فرصة أو انتظار فرصه، فكل ذلك بات ماضيا، ويجب نسيانه كلية، والبدء في تطبيق ما سبق أن تم "التوافق عليه وطنيا"، لا ضرورة للبحث عما يجب أن يكون، فكل ما يمكن قوله سبق أن تم الاتفاق عليه، وربما يحتاج فقط الى اعادة قراءة لتنشيط "الذاكرة" التي اصابها بعض "صدأ" في انتظار الوهم بأن نتنياهو سيرحل الى البيت، ويأت "فرس رهان" يمنح من لا يبحث الفعل فرصة للخداع مزيدا من الوقت..

ما العمل، لم يعد هو السؤال المطلوب، لأن أدوات العمل معلومة تماما ويجب أن تكون نقطة "الانطلاقة الكفاحية" لتصويب المسار العام هو اعلان رسمي من القيادة الفلسطينية بالانتهاء الكلي من المرحلة الانتقالية، التي بدأت عام 1994، اعلان صريح بأن كل ما سبق أصبح "كادوكا سياسيا"، وان دولة فلسطين ستصبح الواقع السياسي الجديد، بدلا للتكوين الانتقالي الذي طال أمده 21 عاما..

الخطوة الأولى وقبل أي فعل يجب أن يكون تطبيق قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012 باعلان دولة فلسطين، ومنها تبدأ رحلة العمل، والتي باتت معلومة للجميع، تعطيل كل الاتفاقات مع دولة الكيان من التنسيقات المختلفة الأشكال الى سحب الاعتراف بدولة الكيان، ردا فوريا على تصريحات نتنياهو الانتخابية حول رفضه لدولة فلسطينية، وباقي اللاءات المعلومة..

المسألة لم تعد تحتاج تفكيرا وصبرا وتذاكيا بـ"الحكمة السياسية" و"المعرفة الدقيقة"، و"الخبرة الطويلة"، كل ذلك يصبح خداعا ونصبا واحتيالا ما لم تعلن القيادة الفلسطينية في لقائها المرتقب أنها أنهت المسار السياسي الانتقالي مع دولة الكيان، وأنه لم يعد لنا جامع بها سوى العمل على تحرير ارض الدولة الفلسطينية المحتلة..

وقبل الذهاب الى المحكمة الجنائية أو غيرها من التحركات الفرعية، أو القرارات التي تبدو "ثورية" يجب وضع الأساس لكل حركة قادمة وفقا للإعلان المركزي للدولة وتعليق الاتفاقات والاعتراف المتبادل، كون ذلك هو الأساس الذي يجب الانطلاق منه الى مختلف أشكال الرد المباشر..

وربما لحسن حظ شعب فلسطين، أن يكون هناك قمة عربية ستعقد خلال أيام قليلة في مصر، ما يستدعي ان تتقدم القيادة الفلسطينية برؤيتها وردها الاستراتيجي على نتائج انتخابات دولة الكيان، استراتيجية تقلب الرتابة السياسية العربية نحو فلسطين القضية والدولة، بعيدا عن سياسية الترقيع التي سادت طويلا..

نعم هي فرصة ان تعقد القمة العربية دون طلب فلسطيني خاص كي لا يتهرب البعض العربي منها، ولذا يجب أن تكون مناسبة وضع الاطار الشامل لما سيكون من رؤية متكاملة للموقف الفلسطيني، بعيدا عن "الجزيئات" بل رسم الاطار الاشمل والعام لإستراتيجية تفرض حضورا حقيقيا لفلسطين في مواجهة المشروع العنصري الاحتلالي..

وبالمناسبة الموقف الكفاحي لن يحتاج رأيا من هذا الفصيل أو ذاك، بل يحتاج للاعلان لا أكثر، وكل من يقف معارضا له سيخرج من دائرة الانتماء للوطن والشعب مهما كانت المسميات..

زمن الترف السياسي انتهى..ولم يعد هناك مجالا للبحث عن "الذرائع"..نتنياهو تحدث في كل شيء وأعلن كل شيء ولم يترك "لا" سياسية واحدة يمكنها أن تكون "ذريعة" للبعض المصاب رعشة سياسية فطرية.. انتهى الوهم يا سادة.. نتنياهو بات واقعا أمامكم فلا مناص من أن تقرروا ما يجب أن يكون لفلسطين..ودونه تأكدوا أن القرار لن يطول لكل من يتخاذل عن قرار المواجهة الحقة الشاملة، بعيدا عن "سياسة الاستغباء" التي طال زمنها..خلااااااااص!

ملاحظة: لم يكن مفهوما اعلان قيادات حمساوية أنها لن تمنح ورقة الانتخابات للرئيس محمود عباس..شو هل هذا حكي جد أم هرتقة مصحوبة بهبل وسذاجة..الرئيس لا يحتاج لورقة من أحد لو قرر الانتخابات فهو "قرار سيادي" مطلق له الآن..شاء من شاء وتغابى من تغابى!

تنويه خاص: رغم مفاجأة فوز بيبي بهذا الحجم الانتخابي، لكن المفاجأة الأظرف هو قرب نهاية حزب الفاشية الخاص حزب ليبرمان..قريبا سنقول له باي باي افيغدور..حراسة الملاهي تنتظرك، ولكن في روسيا!

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط