الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بطولات خالدة 2 ... الشبلان الأسدان حمودي إسماعيل وإلياس عطا الله

بطولات خالدة 2 ... الشبلان الأسدان حمودي إسماعيل وإلياس عطا الله

تاريخ النشر: 2021-11-20 | 07:47

منجد صالح
منجد صالح

في زمننا الأغبر الذي نعيشه هذه الأيام وهذه الأزمان، زمن هرولة الأعراب على أبواب البيت الأبيض، وإلى الحضن الإسرائيلي "الدافئ"، لتقديم حسن الطاعة والولاء وحسن السيرة والسلوك لسيّد أمريكا، ول"قرينه" وصديقه وتوأم روحه النتن والبينت، فإننا بحاجة إلى شحذ ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا.

من أجل أن نتمكّن من مُجابهة رياح الصرصر العاتية، التي تهب على ما تبقّى من بيّاراتنا وكروم عنبنا وتيننا وزيتوننا، وعلى ما تبقّى لنا من "حواكير" بيوتنا، نزرعها زعترا وميرمية وزنبقا ورياحين.

نحن بحاجة أن نغوص في عمق لُبّ الماضي، البعيد والقريب، نستذكر "الزمن الجميل" ونجلبه حاضرا مؤزّرا، نصنع منه سفينة تمخر عباب البحر نحو مستقبل أكثر إشراقا، بسماء أجمل وابهى نورا وأقمارا ونجوما وثريّات.

نصنع منه قربة ماء ورمحا ومنجنيقا، تلتقطها النسور القادمة من وراء الأفق، لتدافع عن الحصن المُهدد، المقام وسط نجمات "درب التبّانات" بين رصاصتين.

الشبلان، الأسدان، حمودي إسماعيل وإلياس عطا الله، قمران سطعا في سماء البطولة والكرامة والمجد والعزّة والفداء.

شبلان صغيران، بعمر الزهور والورود، يتمنطقان برشاشيهما الكلاشنكوف، ومطرّز على وسطيهما "جعبات" الرصاص، والقنابل اليدوية، تُزيّن الكوفية المُرقّطة بالأسود والابيض الرقبة وتلتف حولها وكأنها "عقد" من الماس واللؤلؤ.

أحدهما شعره أسود مُجعّد (مقطقط)، والثاني شعره أجعد (مقطقط) لكنه أشقر، كالذهب الأصفر المعتّق، كليمون يافا في عزّ تورّده ونُضجه. 

يوم 10 حزيران 1982، أي خلال إجتياح جحافل شارون المجوقلة والراجلة ثرى لبنان، من الجنوب ومن صوب الشمال ومن وسط الوسط، كان الشبلان الأسدان المُقاتلان إسماعيل وإلياس يقومان بأعمال المراقبة والدورية والإستطلاع في أحراش بلدة "عين زحلتا"، من قرى قضاء الشوف في محافظة جبل لبنان. 

لاحظ الشبلان إسماعيل وإلياس، فجأة، دورية إسرائيلية راجلة، مكوّنة من 8 مظلّيين، ملتصقين تقريبا ببعضهم ويتحدّثون اللغة العبرية بصوت مسموع، وهم يتوجّهون نحوهم.

إتّخذ الفدائيّان الفلسطينيّان الفتيّان وضعا قتاليّا من وراء صخرة وصوّبا رشاشيّهما بإتجاه "الكتلة العدوانية المُتراصة" الداهمة.

ميزان القوى على الأرض ليس في صالحهما، لكن عنصر المُفاجأة كان في صالحهما وفي أيديهما، فأفراد الدورية الإسرائيلية الثمانية كانوا غافلين ساهمين عن معرفة وجود وتواجد الشبلين، على بعد عدة أمتار فقط.

برباطة جأش الأسود وربما بشيء من الجنون ظهر الشبلان فجأة، وقفزا برشاشيهما المصوّبين، أمام الدورية الإسرائيلية، الثمانية جنود مظلّيين، وصرخا عليهم بصوت واحد:

-           "إلقوا سلاحكم".

وكان لفرط دهشتهما وإستغرابهما أن ألقى المظلّيين الثمانية سلاحهم على الأرض ورفعوا أيديهم عاليا إلى السماء!!!

بالمُحصّلة، وبصريح الكلام، فقد قام الشبلان الفدائيّان الفلسطينيّان بأسر ثمانية جنود مظلّيين إسرائيليين من قوّات النخبة، و"قطّوهم" أمامهم، بعد أن حمل كل شبل أربعة رشاشات من طراز "إم 16 و غاليل"، الغنيمة التي ألقاها على الأرض الجنود المُتفاجئين المُضطربين المذعورين  المرعوبين.

في طريقهما إلى مخبأ آمن "لتأمين" الأسرى فيه، كانت "الحمولة" الثقيلة تنوء بالفدائيين الفتيين، فحملهما من الأسلحة يفوق طاقتهما، وهول الموقف يسيطر عليهما:

"فدائيّان صغيران، كبيران بحجم الأسود، يُسيطران على ويأسران ثمانية جنود مدججين بالسلاح والخبرة والتفوّق العددي الواضح!!!".

مرّا في دربهما وسيرهما بقاعدة عسكرية للجبهة الشعبية القيادة العامة، فطلبا من "الرفاق" العون والمدد، فوافق الرفاق أن يدعمانهما بشرط أن يأخذوا إثنين من الاسرى، .. وهكذا كان.

وأستمر الشبلان في مسيرتهما إلى أن وصلا بالستة جنود الأسرى إلى مكان آمن.

فيما بعد، تمّ إستبدال جنود الإحتلال الستة ب 4700 معتقل فلسطيني ولبناني من معسكر معتقل انصار، في جنوب لبنان، سيء السمعة والصيت، إلى جانب 65 أسيرا فلسطينيّا من داخل السجون الإسرائيلية، من الداخل الفلسطيني المحتل، في إسرائيل.

أمّا الأسيرين الإسرائيليين الآخرين، فقد تمّت لاحقا مبادلتهما في صفقة شهيرة، شملت 1250 أسيرا فلسطينيّا من سجون وباستيلات الإحتلال الإسرائيلي، عام 1985، كان من ضمنهم معتقلين معروفين، منهم المعتقل الأممي الياباني كوزو أكوموتو، قائد مجموعة الجيش الأحمر الياباني، التي هاجمت مطار اللد، بتاريخ 30 أيار 1972، حيث أسفرت العملية عن قتل 26 شخصا معظمهم من الأجانب، وإصابة 79 شخصا.

فدائيّان شابان مراهقان أطلقا سراح ما يقارب من سبعة آلاف أسير ومعتقل فلسطيني وعربي وأممي من معتقلات وسجون الإحتلال الإسرائيلي، بينما حكّام وملوك ورؤساء وأمراء، "بشوارب ولحى" كثيفة وكبيرة، يلهثون وراء ترامب ونتنياهو، ويحشرون أنفسهم وشعوبهم المغلوبة على أمرها، في فخ الإسرائيليين والأمريكيين اللزج، الذي لا فكاك منه.

يجرون وراء "تطبيع" وسراب سلام لن يطولوا منه "لا بلح الشام ولا عنب اليمن". وسيعودوا منه "بخفّي حُنين".

وقتها سيقول القائل: "على نفسها وأهلها جنت براقش!!!".

تحية إكبار وعز وكرامة ووفاء إلى البطلين الشبلين الأسدين حمودي إسماعيل وألياس عطا الله.

ولا نامت أعين الجبناء.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط