الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بريطانيا والاتحاد الأوروبي وسياسة المعايير المزدوجة

بريطانيا والاتحاد الأوروبي وسياسة المعايير المزدوجة

تاريخ النشر: 2026-06-05 | 11:34

منذ حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة في العام 2023، والتي لا زالت فصولها الإجرامية متواصلة حتى يومنا هذا. فقد مُنيّ الكيان الصهيوني بهزيمة غير مسبوقة في معركة كي الوعي وسرديته المزيفة على خشبة مسرح الرأي العام العالمي بميادينه وساحاته، وهتافات وأصوات من امتلأت بهم تلك الميادين والساحات والشوارع، وداخل أروقة الكثير من برلمانات تلك الدول.
في معركة كي الوعي والسردية، صحيح أن معظم شعوب العالم انتصرت لفلسطين وشعبها وأرضها ومقدساتها. ولكن حتى الآن لم تصل تلك المعركة إلى خواتيمها، لأن رأس الهرم في العديد من هذه الدول وخصوصاً الاتحاد الاوروبي وبريطانيا، لا زالت تقف خلف الكيان الصهيوني دعماً يُعاكس ويناقض نبض مجتمعاتهم وشعوبهم التي انتصرت للقضية الفلسطينية ومظلوميتها التاريخية على يد تلك الدول. والسياق التاريخي لهذه الدول مليئة بالشواهد الفاضحة لسياساتها، التي لطالما كانت ولا زالت معاييرها على الدوام تضع في سلم علاقاتها الدولية مصالح الكيان الصهيوني كأولوية.
وترجمات تلك السياسات وشواهدها القريبة في مواقف كل من بريطانيا والاتحاد الأوروبي، المتأثرة بما يُقدم عليه الكيان من تحريض عبر اللوبي الصهيوني المنتشر في العديد من تلك الدول. وجديدها إقدام بريطانيا على منع المعلقان الأمريكيان "جينك أويغور وحسن بايكر" من دخول أراضيها بعد إلغاء تأشيرة دخولهما بريطانيا للمشاركة نتيجة ضغط مارسته منظمات داعمة للكيان على منظمي مهرجان "ساوث باي ساوث ويست"، وندوة تنظمها جامعة "أكسفورد"، بحجة معادتهما للسامية ودعمهما لما أسمياه "جماعات متطرفة". والمعلقان "أويغور وبايكر" ينتميان للتيار اليساري في الولايات المتحدة، ومشهوران بمواقفهما الواضحة وإدانتهما لسياسات وممارسات الكيان الصهيوني خلال حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة. ومعارضتهما لنفوذ الكيان داخل المؤسسات الأمريكية، من خلال ما يقدمانه على قناة "يونغ تركس" على يوتيوب، التي يملكها "أويجور". وعلى منصة "توتيش" ويديرها "حسن بايكر" الذي يعتبر من أشهر صناع المحتوى السياسي.
وليس بعيداً عن الموقف البريطاني المُدان. بدوره الاتحاد الأوروبي يمارس سياسة المعايير المزدوجة في تعاطيه مع القضية الفلسطينية التي تواجه أشرس هجمة صهيونية بهدف شطب عناوينها الوطنية. فبدل أن يتخذ الاتحاد الأوروبي المواقف المتشددة والصارمة اتجاه ممارسات وسياسات الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني. ها هو يذهب ليبرر لهذا الكيان عدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني، من خلال فرضه عقوبات جديدة على حركتي الجهاد وحماس. حيث طال القرار عشرة من قيادات الصف الأول في الحركة، تحت حجج واهية، أنهم يشجعون على ما أسماه بيان الاتحاد الأوروبي التشجيع على القيام بأعمال عنف وتبرير تلك الأعمال. وتضمنت العقوبات حظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وتجميد الأصول، ومنع إتاحة أي أموال أو موارد اقتصادية لهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
وهذه ليست المرة الأولى فيما يذهب إليه الاتحاد الأوروبي من قرار. ففي آواخر العام 2001 اتخذ الاتحاد قراراً بتصنيف "كتائب القسام" الجناح العسكري لحماس على أنها "منظمة إرهابية". وألحقته في العام 2003 بقرار يشمل حماس بجناحيها السياسي والعسكري. وأيضاً من نفس العام 2001، كان لحركة الجهاد الإسلامي نصيب مماثل من قبل الاتحاد الأوروبي، الذي أدرج الحركة بشقيها السياسي والعسكري على القائمة الأوروبية ل "الإرهاب". ولم تقف قرارات الاتحاد عند ذلك، حيث فرض في شهر كانون الثاني من العام 2024على حركتي حماس والجهاد، عقوبات سميت ب " منظومة عقوبات حماس والجهاد".
غيض من فيض في ممارسة المعايير المزدوجة من قبل الدول الأوروبية عندما يتعلق الموضوع في معارضة ومناهضة ومقاومة الكيان الصهيوني وسياساته الإجرامية واغتصابه لأرض فلسطين. على الرغم أنّ هناك مواقف متعاطفة مع الشعب الفلسطيني وحقوقه، إلاّ أنها لم ترتقي إلى مستوى تطلعات شعبنا ومطالبه في ضرورة الانتقال بتلك المواقف إلى الترجمات العملية. وبالتالي ضرورة أن تصغي بريطانيا والاتحاد الأوروبي لمواقف شعوبها التي امتلأت بهم الميادين والساحات والشوارع منذ حرب الإبادة الصهيوأمريكية على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية.
 

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط