الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بداية التطبيع مع العدو

بداية التطبيع مع العدو

تاريخ النشر: 2020-03-10 | 15:07

يُقال بداية الرقص حنجلة، وبداية التطبيع النفسي والشخصي والثقافي والإنساني والسياسي مع المشروع الاستعماري الصهيوني، استعمال كلمة «إسرائيل» بديلاً عن «فلسطين» ، واستعمال كلمة « اليهود» و»اليهودية» رديفاً للقومية العربية، وبديلاً عن «القومية العبرية».

المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، تحقق على أرض الواقع بفعل الحركة الصهيونية ومبادراتها بعد أن وظفت اليهود واليهودية واستعملتهم كمجال حيوي لمشروعها الاستعماري منسجمة مع تطلعات أوروبا الاستعمارية للهيمنة على آسيا وإفريقيا وأميركا وثرواتها وأسواقها،وبمساعدتها وعبر التحالف معها وتأدية وظائفها الاستعمارية نجحت الصهيونية في توظيف أوروبا لصالحها والعمل معها وأداة لها، في فرض مشروعها الاستعماري على أرض فلسطين، وبالذات عبر 1-قرارات بريطانيا ووعدها وانتدابها،

و2-عبر أسلحة فرنسا التقليدية والنووية، و3-عبر المانيا التي دفعت اليهود الأوروبيين نحو الهروب على أثر المذابح والجرائم والمحارق التي نفذت ضدهم على أيدي النازية والفاشية، وبواسطة التعويضات المالية التي شكلت العصب المالي لبناء اقتصاد إنتاجي للمؤسسات الإسرائيلية على أرض فلسطين.

وبسبب نفوذها الصحفي والفكري والثقافي على أدوات الإعلام الأميركية والأوروبية، نجحت الصهيونية في فرض مفرداتها وتوجهاتها على أدوات الإعلام والثقافة العالمية، وغدت مفرداتها الطاغية نقيضًا للحق والواقع والتاريخ، فكلمة «إسرائيل» بدت طبيعية سهلة التداول حتى لدى المثقفين الوطنيين والقوميين واليساريين العرب، وكأنها واقع لا بد من التعامل معه، ولم تعد واقعاً يجب تغييره، ولا يقل سوءاً استعمال مفردة اليهود واليهودية كتعبير عن تمازج الدين مع القومية الذي انفردت به الصهيونية ووزعته وعمقته وغدت كلمة مُشاعة، لا تقل خطورة بل أسوأ عن مفردة «إسرائيل»، فكلمة اليهود واليهودية غدت تعبيراً عن فرز كل يهود العالم، ووضعهم في السلة الصهيونية ومشروعها الاستعماري وتطلعاتها السياسية التوسعية، وأصبح جلب يهود العالم إلى فلسطين مسألة طبيعية شائعة وأن مواطنتهم في البلدان التي يعيشون فيها كمواطنين مؤقتة انتقالية، خلافا لقومياتهم وجنسياتهم المختلفة أسوة بالمسلمين والمسيحيين الذين يدينون بالإسلام وبالمسيحية، رغم قومياتهم المتعددة لأن الدين عابر للشعوب والقوميات والحدود، ولكن الصهيونية أفردت لليهود نوعاً متفوقاً أنهم فوق القوميات والجنسيات والحدود وهكذا نجحت في مساعيها باستثناء القلة اليسارية والتقدمية الذين رفضوا أن يكونوا يهوداً بالقومية، حتى ولو كانت عائلاتهم تدين باليهودية.

حينما نتابع مفردات محلية في فلسطين نجد التعبير السائد «العلاقات العربية اليهودية « وخاصة في مناطق 48، سواء من ناحية سلبية تعبيراً عن الخلاف والتناقض «العربي اليهودي» او ايجاباً تعبيراً عن التعاون «العربي اليهودي» مع أن الأسلم والأكثر منطقية وواقعية هو التعبير عن قوميتين: القومية العربية ولغتها وأهلها من جانب في مواجهة القومية العبرية وأدواتها من جانب آخر، وما القانون العنصري عن «يهودية الدولة» سوى تأكيد لذلك فهو يُلغي القومية العربية ولغتها لصالح القومية العبرية ولغتها وفرض تداولها.

توظيف اليهود واليهودية تجعل كل يهود العالم هم حقاً المجال الحيوي للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الصهيوني، في مواجهة المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، وحقيقة أن يهود العالم المنتشرين بين القوميات والجنسيات مثلهم مثل المسلمين والمسيحيين، ليسوا أعداء الشعب الفلسطيني ولن يكونوا طالما هم في بلادهم لم يرحلوا إلى فلسطين مستعمرين، نقيضاً للذين استجابوا مع دعوات الحركة الصهيونية وتحولوا إلى أدواتها في العمل على تحويل فلسطين إلى مستعمرة ليتم أسرلتها وتهويدها.

مفردات يجب أن تتوقف لدى الفلسطينيين أولاً ولدى العرب ثانياً وكل أصدقاء العدالة والحرية في العالم ثالثاً، وضد الظلم والتزوير الذي وقع على الشعب العربي الفلسطيني.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط