الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بازار الحلول وفوضى الفشل

بازار الحلول وفوضى الفشل

تاريخ النشر: 2017-03-01 | 09:15

تشهد بورصة الحلول السياسية للصراع في المنطقة، بازاراً من المشاريع المتضاربة في تكتيكاتها، والمختلفة في توجهاتها والمبادئ التي تنطلق منها، وما بين إسقاط حل الدولتين والدعوة لحل الدولة الواحدة الذي ينسف تجربة التسوية منذ مدريد، نجد أصواتاً تتحدث عن قوات دولية، وآخرين يقدمون مشاريع لدولة مؤقتة يتمدد فيها قطاع غزة على حساب سيناء وأجسام كانتونية في الضفة الغربية يديرها فلسطينيون وقرارهم أردني...

جملة الحلول المطروحة التي تشهد ازدحاماً في تفاصيلها، وجدت صداها- بشكل منفرد- بين الكتّاب والمحللين بعد نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة، مما يؤكد أن الواقع الفلسطيني ينتظر فرضاً لحلول سياسية لن يكون الفلسطيني شريكاً في صناعة تفاصيلها، بعد أن انتصرت الهيمنة الإسرائيلية بشكل علني؛ إثر الدعم اللا متناهي من البيت الأبيض لحكومة الاحتلال. كذلك فإن هذا الواقع يعني فشلاً لبرنامج التسوية في الاستقرار على محددات الانطلاق لعملية سلمية، وبالتالي فإننا كفلسطينيين فقدنا سنوات سلام مخادع، ضاعت فيها بوصلة حركة التحرر، وتداخلت مفاهيم تضحيات المقاومة ببريق السلطة الواهم.

من العيب أن نجد فلسطيني يرحب بمبادرة تسوية من الجانب الإسرائيلي -واقصد خطة هيرتسوغ- التي تتحدث في نقاطها العشر عن حل دولتين إحداها يهودية والأخرى معدومة السيادة ويتحقق هذا الحلم بعد عشر سنوات!! وفي ذات الوقت يتجاهل ذاك الطرف عن قصد وإرادة، مبادرة النقاط العشر التي أطلقها أمين عام حركة الجهاد الإسلامي د. رمضان شلح في أكتوبر من العام الماضي. كيف يمكن لفلسطيني بدأ في فقد دعم الرسمية العربية أن ينتظر من المنظومة الدولية أن تنقذه من فشله، وتقدم له ما يعيد الحياة لمشروعه المزيف؟

لا يمكن تفسير تهرب القيادة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية من مناقشة الخيارات الفلسطينية بعيداً عن واقع الفشل الراهن لبرنامج التسوية، وجميع علامات التساؤلات المشروعة تجاه هذا الواقع، تبحث عن أجوبة معلقة من قبل جهات بعينها، منشغلة بصراعاتها الشخصية على حساب القضايا الوطنية.

إن الظروف السياسية الراهنة التي تعيشها المنطقة تدفع الجميع لرفع عناوين الحذر تجاه مجمل القضايا الشائكة سواء على الصعيد الداخلي، وحتى ما يخص شكل العلاقة مع الاحتلال. داخلياً يتواصل مسلسل الانهيار وسط استهتار رأس الهرم الفلسطيني في ما يخص العلاقات بين الفصائل الفلسطينية، وحتى داخل البيت الفتحاوي الذي يترأسه. فما بين تأجيل وسحب لملف تحضيرية المجلس الوطني والتي كانت من المفترض أن تلتقي منتصف الشهر الماضي. يذهب الخلاف الفتحاوي الداخلي نحو ترسيخ انشقاق جديد يأخذ أبعاداً أكثر تعقيداً بعد أن نجحت أطرافه في استثمار علاقاتها العربية لإحراج السلطة، ومنعت مصر ابرز قيادات فتح من الدخول إلى أراضيها، وسمحت كذلك للتيار الدحلاني بعقد مؤتمرات سياسية على أرضها.

كذلك من المهم والمنصف ألا نجد حرجاً في الحديث عن التعقيدات التي تكبلتها المقاومة بخصوص سياسة الردع على اثر اتفاق التهدئة الأخيرة، والذي تنصلت منه دولة الاحتلال ومن أهم ما تم التوافق عليه بخصوص رفع الحصار، بالإضافة إلى حالة التهديد بالحرب على إثر أي حادث ميداني وهو ما يستنزف الجبهة الداخلية الفلسطينية، ويجعل المقاومة تترقب الفعل الإسرائيلي لبلورة موقف لا يتعدى رد الفعل حسب حجم التصعيد وخسائره.

نثق بمقاومتنا الوطنية، ونعلم أن سعيها لتطوير إمكاناتها مستمر، ونقدر عمق الحاجة لتقدير معاناة الجماهير الفلسطينية، غير أن هذه المعادلة إن استمرت بهذه الوتيرة ستلحق بالغ الضرر بمفاعيل الصمود لدى المواطن الذي يرفض استمرار العدوان دون رادع يوقف تطاول الاحتلال، وما قدمته سرايا القدس خلال عملية كسر الصمت في مثل هذه الأيام من العام الماضي رسالة مقاومة تحترم، ونرى ملامحها اليوم في تصريحات القسام التي تحدثت عن موقف جاد للكتائب حال تكرر عدوان الأحد.

خلاصة القول أن فشل برنامج التسوية وصل بنا إلى حالة الفوضى والفراغ، وبدلاً من الذهاب نحو برنامج سياسي يجمع عليه الفلسطينيين، يحفظ الحقوق والثوابت، ويتبنى المقاومة كخيار ويحترم التوجهات الوطنية. ينقسم أصحاب خيار التسوية على أنفسهم وتشتد المنافسة بينهم على حساب المصالح الوطنية. مطلوب من الرئيس عباس أن يزور غزة وأن يلتقي بأهلها، ويشعر بآلامهم ومعاناتهم وأن يواسي أبناء الشهداء، وأن نشهد ذات الصورة التي رأيناها في محافل بيروت الغنائية حاضرة في غزة ومخيماتها وقراها.

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط