الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بؤس الإسقاطات الرغبوية

المشهد الفلسطيني يضج بالإسئلة والإستنتاجات والقراءات متعددة الإتجاهات والأهداف، بعضها يميل للموضوعية، والآخر يسقط أسير الإسقاطات الرغبوية. والساحة الفلسطينية ليست إستثناءا، لا بل هي إمتداد لما يعيشه العالم من إضطرام هائل في مركبات ونواظم السياسية داخل الأقطاب والدول والتحالفات الدولية والأقليمية والقارية. غير ان للساحة الفلسطينية خصوصيتها الناجمة عن عدم تحقيق الأهداف الوطنية، وإستمرار الإحتلال الإسرائيلي في رفض خيار السلام، ومضي قياداته الإستعمارية في تأبيد الإستيطان، كونها تعتقد ان الظروف الذاتية والموضوعية مؤاتية لمآربها الصهيونية. ولإن الحالة الفلسطينية تعاني من التشرذم والإنقلاب الحمساوي، الذي يعرض المصالح العليا للخطر الداهم، وايضا لعدم تجدد الشرعيات في المنظمة، ونشوء فجوة في العلاقات الداخلية بين القوى والشارع...إلخ

لكن القراءة الموضوعية للمشهد الفلسطيني تحتم على القارىء الجاد والمسؤول الإرتكاز إلى قواعد ناظمة لقراءته لبلوغ الإستشراف العلمي او الأقرب للمنطق، منها: اولا النظرة الشمولية للسياسة في الساحة، بمعنى عدم قصرها على فصيل او اللحظة الراهنة دون ربطها بخلفياتها؛ ثانيا لا يجوز قراءة التطورات والخلوص لإستنتاجات من خلال حصرها بشخص، اي كان هذا الشخص وموقعه ودوره. لإن في ذلك إجتزاء من جهة، ومغالاة وتطاول من جهة اخرى. وهو ما يفقد القراءة أهميتها وبلوغ الموضوعية؛ ثالثا الربط ما بين العوامل الذاتية والموضوعية، وأثرها في بعضها البعض، وعلى بعضها البعض؛ رابعا حتى عندما يتم تشخيص سياسات قائد ما، لا تكون القراءة مبتسرة وإنتقائية وإسقاطية. بل يجري قراءة مرتكزات سياسة هذة الشخصية، والشروط المحيطة بها: التنظيمية والوطنية والعلاقة مع دولة الإحتلال الإسرائيلية والمتغيرات الإستراتيجية في الأقليم والعالم؛ خامسا ايضا القراءة تحتم رؤية الشروط الداخلية والخارجية في إشتقاق اشكال النضال. وبالتالي لا يكفي ان نرفع لواء اشكال نضال لا تستجيب ولا تخدم المصالح الوطنية العليا للشعب والقضية في لحظة سياسية بعينها لمجرد إرضاء الذات او التناغم مع دافع الفاتورة؛ سادسا عدم لي عنق الحقيقة في قراءة تداعيات المشهد وحصر الإيجابيات او السلبيات في شخص بعينه، اي كان موقعه ودوره، وعلى اهمية ومسؤولية الفرد في التاريخ؛ سابعا قراءة خلفيات القوى المنتجة للإنقلاب في محافظات الجنوب بشكل موضوعي ومسؤول، ووضع النقاط على الحروف، وعدم وضع الرأس في الرمال، والتهرب من المكاشفة الحقيقية لإجندتها الفئوية، وأجندات القوى المرتبطة بها، وبالتالي لمدى إستعداد تلك القوى للإلتزام باستحقاقات المصالحة الوطنية .. إلخ من العوامل ذات الصلة.

لا احد يستطيع التنكر لبؤس الواقع وعمق الأزمة الوطنية، وإشتداد الهجمة الإستعمارية الإسرائيلية الأميركية والإخوانية. والحاجة إلى المراجعة الشاملة لمكونات الخطاب السياسي، والعمل على إستنهاض الذات الوطنية، وتجديد الشرعيات وتفعيل دور ومكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وإشتقاق الوسائل والأليات المناسبة لحماية المشروع الوطني من التآكل، وتصويب العلاقة مع قطاعات الشعب المختلفة لإستقاطبها في بؤرة الفعل الوطني، وقطع الطريق على مخططات إسرائيل وإدواتها المحلية او المتساوقة مع سياساتها ومشاريعها ، وحث الأشقاء والأصدقاء في العالم لدعم الحقوق والأهداف الوطنية.

أما حصر وقصر الحل في غياب شخص بعينه، فهذا سقوط مريع، وإسقاط رغبوي يعكس إفلاس سياسي بإمتياز. وتغييب للعقل والمنطق على حد سواء. فضلا عن انه، لا يعدو أكثر من السباحة في تيار قصيري النظر، وتغليب الحسابات الضيقة والشخصيةعلى المصالح العامة. القراءة الموضوعية والجادة، تلزم اصحابها الإبحار في قراءة العقل الجمعي والفردي، الشروط والعوامل الموضوعية والذاتية على حد سواء. وليس الإختزال والقصرعلى شخص بذاته لبلوغ الإسقاطات المتهاوية والعدمية.

[email protected]

[email protected]   

  

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط