الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أي مأزق تنزلق إليه الأزمة الفلسطينية؟

أي مأزق تنزلق إليه الأزمة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2019-01-13 | 11:27

يتدحرج الوضع الوطني الفلسطيني سريعا نحو مأزق من الفوضى، دون أن يجد عاقلا أو عقلاء يلجمون انحداره نحو المزيد من التدهور والانحطاط، فيما النظام السياسي الفلسطيني ينكفىء على عقبيه، وهو ينقسم عموديا، ويصاب بالعديد من الشروخ التي تؤذن بالانفصال الجيوسياسي، بينما ينحاز بعض أطرافه إلى ممالأة العدو في مواجهة الشقيق/الغريم، وهو يسعى تسللا للإمساك بالسلطة المطلقة؛ حيث الاستبداد سيد سلطتي الأمر الواقع وبغيتهما لتحقيق أهدافهما الخاصة، في معزل عن أهداف وتطلعات شعبهما، الذي انهكته سياسات التقاسم والتحاصص الفئوي والفصائلي، منذ انقلاب العام 2007.

واليوم إذ يبلغ الصراع على السلطة وفتات المغانم الموعودة أشده، فلأن طرفي الانقسام يتصارعان في معارك غير مبدئية على سلطة مفترضة، سلاحهما كسر عظام هذا الطرف لعظام الطرف الآخر، لتحقيق مبتغى الهيمنة؛ هيمنة الأمر الواقع بدعم إقليمي إسرائيلي ودولي، على قيادة غير موحدة، وعلى تمثيل ناقص، وعلى قرار لم يعد فلسطينيا للأسف، وهو الذي تتداخل فيه عديد العوامل الإسرائيلية والإقليمية، العاملة جميعها على إفقاد وطنية الهوية الفلسطينية لحركة التحرر الوطني الفلسطينية، وإخراجها من طور التحرر، نحو أطوار لا علاقة لها بالمسألة الفلسطينية وقضيتها الوطنية، كما عشناها على مدى السبعين عاما من عمر القضية التي نشأت مع نكبة العام 1948، وبالتالي تقزيم المسألة والقضية إلى صراع ذاتي بين أطراف وأصحاب القضية، وتقزيم الهدف الوطني أو الأهداف الوطنية الكبرى، إلى مجرد تنافس مغامر وانتحاري بين طرفين سلطويين، لا ينسجم سلوكهما ومتطلبات الوطنية الفلسطينية والمشروع الوطني الفلسطيني، بل أضحيا يفتقدان كل حس بالمسؤولية، ولا يعملان إلا لما يخدم انحيازاتهما المستجدة، لما يضاد مصالح وتطلعات شعبهما الوطنية.

لذلك يتحمل الطرفان، كما الأطراف الفصائلية الأخرى، وإن بدرجات غير متساوية، المسؤولية عن إفشال جولات الحوار التي انتهت جميعها، ليس إلى تعميق الانقسام فحسب، بل وإلى الدفع بالوضع الوطني نحو تكريس نوع من الانفصال الجيوسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية، في وقت بدا ويبدو أن الدفع بالمزيد من الخطوات العقابية الأحادية ضد قطاع غزة، قد يتكشف عن خطوة اعتبار القطاع إقليما متمردا، ولو من دون الإعلان عن ذلك، نظرا لما يترتب على هذه الخطوة من مسؤوليات، وتخل «سلطوي فلسطيني» عن مواطني القطاع، وجرهم بجريرة «حماس»، في وقت ليس صحيحا أن كل سكان القطاع ينتمون إلى «حماس» بالطبع.

ومثل هذا التخلي يبرهن اليوم كما برهن بالأمس، على قصور في رؤية السلطة، وجورها على قسم من شعبها، وتخليها عنهم، والالتفات فقط لوضع الضفة، بإقامة شراكات تنسيقية سياسية وأمنية واقتصادية وتطبيعية مع الاحتلال الكولونيالي الإسرائيلي.

وفي المقابل تواصل قيادة «حماس» ومن خلفها قيادات «الإخوان» وجبهة الممانعة في الاستثمار بـ «المقاومة» من أجل التشبث بالسلطة، وهيمنة «حماس» على قطاع غزة، حتى ولو وصلت الأمور إلى «الخراب الانفصالي» بعد سيادة اثنا عشر عاما من انقسام كان سيد مرحلة من أشد مراحل انحطاط الوضع الوطني الفلسطيني، جراء تداعيات اتفاقات أوسلو وما جرته من كوارث، وإيصاله إلى مأزق لم يعد بالإمكان معالجته رسميا وسلطويا، من دون تدخل قوى شعبية فلسطينية ترنو إلى قيادة مرحلة ثورية تقطع مع مراحل التسوية التصفوية والمفاوضات العبثية، وتتجاوز أساليب النكوص والتنسيق ومحاكاة الاحتلال إيجابا، والتعايش معه طوال زمن القيادة الراهنة، وهي تواصل ضياعها وإضاعة الطريق الذي سلكته الثورة الفلسطينية المعاصرة منذ العام 1965.

إحدى الضرورات الكفاحية الراهنة، تحتم النظر إلى حال ووضعية النظام السياسي الفلسطيني، وضرورة إصلاحه وتحديثه، وجعله شاملا وأكثر تمثيلية وتصليبا لوحدة القوى والبرامج الكفاحية، وذلك عبر تجسيد منطق ومبادىء التطبيق الفعلي لاتفاقات التوافق التي جرى التوصل إليها، وصولا إلى محاولة فكفكة التشابكات السائدة عبر الاتفاق على انتخابات جدية، تهدف لإخراج الوضع الوطني الفلسطيني من ظلمات وظلامات الانقسام والتحاصص، والتوقف عن الإيغال في دهاليز السلطة والتسلط الانفرادي والجماعي، والعودة إلى العمل بآليات الكفاح التحرري التي أصيبت بأعطاب استراتيجية، جراء النتائج التي قادت إليها اختلالات اتفاقات أوسلو، وكل من دخل إلى أفيائها وآمن بتداعياتها المدمرة، التي كانت السلطة لدى طرفي الانقسام إحدى أبرز ثمارها المرة.

ما يجري اليوم، قد يتجاوز مرحلة خراب توازي تدميرا ذاتيا، لكل ما بنته الحركة الوطنية الفلسطينية طوال سنوات الثورة والانتفاض، ولن يستفيد من هذا الوضع غير الاحتلال وكل المناوئين للقضية الوطنية للشعب الفلسطيني. الأمر الذي يحتم وجود جبهة إنقاذ وطني تقود حوارا وطنيا جادا، يتجاوز عقدة التمثيل الفصائلي، وعقد القطبين وتنازعهما على السلطة والتفرد بها لصالحه، وتواضعهما وخفض سقف توقعاتهما من آليات السلطة، وما يمكن للاحتلال أن يقدمه، لهذا الطرف أو ذاك، وإثبات جديتهما وإيمانهما بالشراكة الوطنية وجبهتها الوطنية الموسعة، وإلا لن يكون في مقدور الجميع الوصول إلى برنامج كفاحي يضع حدا لسياسات التفريط واللعب على حبال الانتهازية والمفاوضات العبثية والسياسات العدمية، والمواقف اللامبدئية التي لم تعد تقيم وزنا لقدسية القضية الوطنية، من حيث هي قضية أرض وهوية ووطن ودولة ينبغي الكفاح من أجل إقامتها فوق تراب الوطن الفلسطيني.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط