الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أي تحديات العراق يواجه بعد معركة الموصل؟

أي تحديات العراق يواجه بعد معركة الموصل؟

تاريخ النشر: 2017-07-09 | 07:55

انتهت المعركة التي واجه فيها بضعة آلاف من مقاتلي داعش المتحصنين بمدينة الموصل التاريخية على مدار أشهر عديدة أكثر من مئة وعشرين الفا من قوات الأجهزة الأمنية العراقية وقوات الحشد الشعبي وبمشاركة من قوات التحالف الدولي.. انتهت معركة قاسية وشرسة انتقلت من زقاق الى زقاق ومن حارة الى أخرى بل ومن بيت الى بيت ومن سرداب الى آخر.. معركة فضلا عن كونها سياسية استراتيجية قد أظهرت الجانب النفسي في المواجهة ومدى الشحن العاطفي والأيديولوجي لدى الطرفين و الذي أوقفنا أمام مشهد قلما يتكرر وهو انتهاء أفراد من داعش في موقعهم الأخير الذي اضطروا إليه يتدافعون على الموت وعندما يعجزون عن الوصول الى أهدافهم يفجرون أنفسهم بأحزمة الموت.. في هذه المعركة الضارية هدمت البيوت والمساجد والمنارات والمؤسسات وجامعة الموصل العظيمة وأصبحت الموصل كومة من ركام.. وشرد أكثر من نصف أهل المدينة الى خارجها في فاجعة قل نظيرها.. وفي النهاية اندحرت داعش وسطوتها عن المدينة وأعلن رسميا أن المدينة أصبحت خالية من قوات داعش العلنية على الأقل.

كان داعش هو النموذج الاكثر عنفا في نماذج التطرف والشذوذ والاغراق في التنطع والتخلف والقسوة.. ولقد ارتكب من الموبقات والجرائم البشعة ما شدد الخناق عليه وافقده المبرر في الاستمرار والب عليه الجميع.. ومن جهة اخرى الجهل السياسي الذي جعله يسير ضمن المخطط الامريكي في تقسيم البلد طائفيا واثارة العنف الطائفي هذا اذا استبعدنا التدخل الامريكي في توجيهه مباشرة او غير مباشرة.. انا ادرك ان داعش في العراق يتكون من مجموعات متباينة فكريا وسياسيا جمعها روح الانتقام والثأر وقد يكون للطائفية السياسية المكرسة في النظام السياسي العراقي الجديد وممارساتها الفاسدة الشاذة دورا في ايجاد مناخ تولد عنه هذا العنف والانفلات الحيواني الداعشي لكن بلا شك لا يمكن اعتبار داعش بديلا عن الطائفية ونقيضا لها انما هو وجهها الاخر الابشع.. ولقد أراد خبراء الاجهزة الامنية الغربية اللعب بوجودنا ومستقبلنا من خلال الطائفية والارهاب فكانت هاتان أسوأ أداتين تم استخدامهما ضد أمننا واستقرارنا المجتمعي والانساني.

انتهى فصل كبير من التحديات ولكنه ليس الأخير.. بل لعله يهيئ لشظايا صراع تأتي من جهات غير متوقعة.. اولها: انه ليس من الممكن القول بان داعش انتهى من العراق رغم ما تكبده من خسارة استراتيجية فلقد اظهر عن عقيدة مغلقة مكتملة الحلقات اتخذت موقفا نهائيا تجاه النظام السياسي في العراق بل والمكونات العراقية الاخرى موقفا غير قابل للنقاش او التعديل.. وهذا يرشح انتقال المواجهات اما بشكل واسع او متقطع لاماكن اخرى وسيجد خطاب داعش فرصة له في ظل عدم الاسراع الى احداث تغييرات جوهرية في طبيعة النظام العراقي والاتجاه الى صياغة دستور وطني يتجاوز المحاصصات الطائفية والمناطقية وميلاد الخطاب السياسي الحضاري والانساني الموجه نحو الداخل العراقي بحيث تتلاشى المبررات التي يتغطى بها التطرف والارهاب والتي يجد فيها العدو الاستعماري فرصته لتوليد قوى الشر.. وهنا لابد من الاشارة الى ان قوى اقليمية ودولية لن تتوقف عن التحريك في المكونات المجتمعية بحجج الحقوق الطائفية كما نسمع حاليا عن النية في انعقاد مؤتمرات بالوان طائفية وهي الصيغة التي يرشحها الامريكان للبلد.. وهنا تأتي اهمية التحرك بسرعة لتوفير مناخات صحية لعراق بكل ابنائه ولكل ابنائه وبشفافية وبعيدا عن كل ما من شأنه تأزيم العلاقات بين مكونات الشعب العراقي.

انتهى فصل كبير ولكن هناك تحديات خطيرة فالى اين يتجه الانفصاليون الاكراد وقد وعدوا بان يكون شهر سبتمبر القدم شهر انفصال الاقليم على ان تكون كركوك الغنية بالبترول عاصمته مما يفتح بابا للصراع المحتمل وحينها ما هو موقف القوات الامريكية 6000 مقاتل وقوى الحالف؟ وكذلك القوات التركية المتواجدة في بعشيقة؟.. ان المسالة الكردية مزمنة بتعفنها السياسي في جسم العراق ولقد توالت الازمنة دونما حل نهائي لها وهي مرتبطة بأجندات دولية وعلاقات مشبوهة مع قوى الاستعمار الغربي والكيان الصهيوني الامر الذي يفتح الباب على احتمالات حرب طويلة الامد تستنزف البلد وتدفعه في زوايا ترهقه وتحمله اثقالا عديدة.. وهنا يكون على العراقيين انجاز صيغة تجمع وتوحد الهم العراقي والارتقاء بشأن الوطنية العراقية كجامع للكل العراقي وتجاوز عناصر التفجير العرقي والطائفي.

واما الاعمار المطلوب والفوري للموصل واعادة اهلها الى بيوتهم وملء الفراغ السياسي في مدينة هي الاكبر والاهم في العراق.. وان اي تأخر عن هذا الفعل الضروري يعني بوضوح تكريس روح الانزواء والتشكك اتجاه النظام ومؤسساته.. لقد لحق اهل الموصل اذى كبير قبل داعش ومع داعش واثناء المعركة الرهيبة بين داعش والقوات المواجهة له.. وهذا يعني بوضوح ضرورة تقدم برامج عملية تحتوي مشاعر اهل الموصل وتشركهم في حياتهم السياسية والادارية وتزيح من افقهم اي تشويش بخصوص النظام السياسي ومستقبله ومستقبل الحياة السياسية الداخلية بالعراق... صحيح ان الاعمار لابد ان يمتد الى مناطق عديدة في العراق وصحيح ان صدوق الميزانية ليس فيه ما يمكن ان يقوم بالمهمات بعد ان كبدته ايدي اللصوص خسارات فادحة لم يتم التحقيق فيها بعد وصحيح ان البلد في اضطراب اداري كبير لكن كل هذا ينبغي ان يتم التعامل معه بسرعة.

ثم هناك سؤال على العراقيين الاجابة عليه بوضوح ما هو مصير القوى الاجنبية المتواجدة على الاراضي العراقية سواء باذن من الحكومة العراقية او بدون اذن لاسيما وان هذا الوجود كله محل خلاف بل احد اسباب الخلاف بين مكونات العراقيين.؟ هل سيتخلى العراقيون عن القوى الحماية الاجنبية والقواعد الاجنبية؟ هذا باب من ابواب التحديات الكبيرة التي تعني الى اي مدى تتمثل السيادة العراقية واستقلال القرار العراقي.. ما هو مصير التعاون الامريكي العراقي؟ وهل من مهمات اخرى له؟

ان العراق يواجه اليوم مجموعة تحديات متشابكة مع تحديات اقليمية مفاجئة حيث سيكون للوضع في سورية اثر بالغ على الاوضاع في العراق كما ان تطورات الاوضاع في المنطقة كل ذلك سيكون له الاثر في صياغة مواقف الدول الاستعمارية تجاه العراق.

ومع هذا الاشتباك المتعدد في العراق الا ان العراق يمور الان بقوى حقيقية تتنامى تؤمن بوحدة العراق وبدوره العربي والاسلامي .. يتمدد الان في اوصال العراق جيل من مثقفين وساسة ومفكرين وعلماء دين وثوريين يرفضون التقسيم على اي معيار ويتجاوزون الطائفية والعرقية يعملون ليل نهار للارتقاء بالعراق الى دوره الطبيعي والتاريخي وهؤلاء هم امل الامة ومستقبل العراق.. تولانا الله برحمته

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط