الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أين فلسطين من الاتفاق الموقع؟

أين فلسطين من الاتفاق الموقع؟

تاريخ النشر: 2026-06-18 | 11:41

وما لنا نحن والاتفاقات الموقعة إن لم يكن لفلسطين أي ذكر فيها، لاسيما في منطقة ملتهبة يلعب فيها الاحتلال الصهيوني دور الفتى المرعب أو الرجل الخارق "سوبرمان" مهددًا كل من بالمنطقة خاصة العرب بالويل والثبور وعظائم الأمور، إن لم يقبّلوا منه الرأس والأرجل. ومعلنًا أنه "الحاكم بأمره" بالمنطقة سواء بالسيف أم بالاتفاقات التوراتية الابراهامية؟
وما لنا نحن بالاتفاق بين أمريكا المنسحبة من المنطقة، وبين إيران حين تتلاشى فلسطين كليًا فلا يكون لها ذكر، رغم أن النتائج -سلبية أم إيجابية- كانت لسبب كارثة الطوفان على غزة (2023-2026م).
كارثة الطوفان وما لحقها من إبادة جماعية في فلسطين وغزة مستمرة حتى الآن، وتداعياتها على كامل المنطقة حيث استفاد عقل الحرب الإسرائيلي باحتلال مناطق معتبرة في كل من سوريا ولبنان عوضًا عن فلسطين.
الكارثة والنكبة العظمى نثرت اشعاعاتها وصولًا الى إيران. إنها البلد الذي وضع فلسطين على جدول أعماله سنوات طوال محاربًا بمليشياته ضد "الشيطان الأكبر" بالفكرانية (الأيديولوجية) الإيرانية، وضد "الشيطان الأصغر" (أي أمريكا وإسرائيل) الى أن واجه الشيطانين معًا فاتفق مع الساحر وتلاشت الشيطنة، وأسقطت فلسطين كليًا!
في حرب العام 1982 على المقاومة الفلسطينية في لبنان وقف العرب كما وقفت إيران متفرجين فلم يحركوا ساكنًا حتى كان الخروج الكبير، وكان هذا متوقعًا في ظل إسقاط مركزية القضية الفلسطينية في العقل العربي بعد جمال عبدالناصر وكامب ديفد 1979م.
واليوم ينسحب الجميع عربًا وعجمًا من دعم فلسطين كل لأسبابه. وما يحصل في فلسطين من اعتداءات يومية ولامبالاة القريب والبعيد دليل على سقوط الفكرانية (الأيديولوجيا) كما سقوط القومية، ومعها سقوط الفكرة الاسلاموية لصالح العقل الذرائعي (البراغماتي) الانتهازي الحاكم للعالم.
"اللهم أسألك نفسي" هو الشعار المرفوع اليوم إضافة الى رفض مقولة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض" وتنافس الأذناب "المليشيات" على خدمة الأسياد كل بذرائعيته! وعقله المتخم بالأساطير والسرديات الشعاراتية.
اليوم بعد دمار غزة، والضفة على الطريق مازالت "حماس" صانعة الحدث بنتائجة الكارثية تتشبث برقبة آخر مواطن فلسطيني معلنة الفوز والتمسك بسلطة على عقول الناس المنهكة والمحتارة بين ضعف السلطة وتهاويها، وبين قلق فصيل "حماس" الأوحد -خاصة في غزة-على وجودها وشرعيتها الرمزية المشوهة!
مكاسب إيران من "مذكرة التفاهم"
الاتفاق الحالي بين أمريكا وإيران حقق المكاسب لهذا وذاك. أما نحن أصحاب الهمّ المركزي والقضية المركزية لآخر احتلال فاشي بالتاريخ ما هو سبب الحرب وسبب السلام حتى حل المعضلة، فماذا كسبنا؟
كسبت إيران من الاتفاق أنها أصبحت المتحكمة بالنيابة عن العالم في مضيق لم يكن مشكلة فيما سبق! وأنها ستسترد أموالها المقطوعة وسيتم إعمارها (300 مليار-يا للهول) والأهم من ذلك أنها عادت لتحوز على دورها الإقليمي (كما كان أيام الشاه) بموافقة أمريكية أي بمعنى آخر تقاسم الشراكة، ولا عزاء للعرب!
كما احتفظت إيران بصواريخها ومليشياتها بالمنطقة خاصة حزب الله -دون حماس أو الجهاد اللتان تم التضحية بهما-عندما تم الربط الوثيق مع لبنان بوقف الحرب.
بما أن البحث في مليشيات إيران حُذف من الطاولة (ليس من بينها لا حماس ولا الجهاد) فإنه قد يصح القول أن مليشيات "حزب الله" الحوثيين قد تتحول لجزء من واقع المنطقة! ولكن مقابل التخلي عن العداء للشيطان الأكبر والأصغر!
أين الكيان الإسرائيلي من الاتفاق؟
كما يبدو حتى الآن رغم تمدد الاحتلال في فلسطين ولبنان وسوريا، وتغوّله فإن الكيان هو الخاسر حيث وصف مسؤول إسرائيلي "مذكرة التفاهم" بأنه "كارثي لإسرائيل" مضيفًا أن لا أحد بالقيادة يرى الصورة بغير ذلك.
وفي ظل الفهم أن ترمب لن يعود لحرب إيران، ولن يقبل أي ضربة إسرائيلية لإيران أيضًا فإن "نتنياهو" أمام مصيره المحتوم بالسقوط بالانتخابات القادمة وفق محللين وازنين، ومع ذلك قد يظل الاحتلال في سوريا ولبنان وبالطبع لن يبرح غزة أو الضفة قط!
محلل الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "سيترينوفتش" أشار الى أن النظام في طهران ظهر "أقوى اقتصاديًا ودبلوماسيًا وحتى عسكريًا" ما يقلل من القدرة الإسرائيلية على الحشد.
فلسطين المنتكبة أبدًا
فلسطين مغيبة كليًا عن الاتفاق فلم تظهر قط بالحوارات ولا بالاتفاق ما يذكرنا بقول الرئيس خاتمي فيما مضى أي عام 2000م بأن "إيران تدعم الخيار الذي يعتمده الفلسطينيون لحل قضيتهم"، وهو ما كان مرفوضًا من تيار الحرس الثوري! وبالتطبيق العملي اليوم (2026م) لهذا القول لم يعد مفهومًا سبب الإقدام لفصيل "حماس" على مقامرة أو خطيئة الطوفان وحليفة الأكبر قد تخلى ليس عنه فقط، بل وعن أدبياته كلها، ومساحات الشيطنة!
لم يعد مفهومًا العبث بمصير من بقي حيًا وهو ليس بحيّ بالقدر الانساني للفلسطينيين خاصة في غزة ضمن مقاربة نزع السلاح أو تسليمه أو تحييده أو جمعه...الخ من مصطلحات لا تسمن ولا تغني من جوع! في ظل أن لا سلاح موجود له قيمة، الا قيمة المماطلة والاتجار الإسرائيلي به لدوام الاحتلال والتعذيب اليومي للناس، وبالمقابل الحفاظ على هيمنة الفصيل على دوام الدمار!
فوق هذا وذاك فإن ثنايا الاتفاق تعلن الاعتراف الإيراني بالشيطان الأصغر أي ب"إسرائيل" أيضًا فمن أين سيأتي دعم "حماس" او "الجهاد" أو فلسطين، وعليه سيفقد الفصيل الاسلاموي مبرره الفكراني (الأيديولوجي) وإن بقيت علاقات واهية لأسباب تمدد النفوذ فقط.
الخلاصة هنا أن الاتفاق الامريكي الإيراني الذي أسقط دول الخليج العربي من المعادلة، كما أسقط قضية فلسطين سيكون المنتصر فيه كما ظهر الإيراني بمكاسب اقتصادية ضخمة واعتراف سياسي مقابل تخليها عن تدمير "إسرائيل" لا عن نفوذها الإقليمي. وسيكون الإسرائيلي مقيدًا في عالم ترمب، مع دوام احتلاله! وستظل مليشيات إيران خاصة حزب الله أداة أو واقع قائم، أما فلسطين فستظل رغم كل ما حصل مفتاح الحرب ومفتاح السلام.

×
أخبار
جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط