الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

إيتمار بن غفير يحاربُ الإرهابَ ويستنكرُ الكراهيةَ

إيتمار بن غفير يحاربُ الإرهابَ ويستنكرُ الكراهيةَ

تاريخ النشر: 2021-06-18 | 08:26

لا شك أنه عنوانٌ لافتٌ جداً، وموقفٌ غريبٌ ومثيرٌ للغايةِ، وخبرٌ مختلقٌ لا يُصَدقُ أبداً، ولا يؤمن به فلسطيني ولا يعتقد به إسرائيلي، فهو آخر من يستطيع الادعاء بأنه يحارب الإرهاب، ويستنكر دعوات الكراهية، ويدين العنف ويندد بالظلم، ويدعو إلى الحب والسلام، ونشر العدل والمساواة، والتعايش الإنساني المشترك، بعيداً عن التحريض على القتل بأنواعه وممارسته بالقول والفعل.

ما سبق أعلاه هو تصريحٌ مباشرٌ لعضو الكنيست الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، المعروف بالقومية اليمينية المتشددة، والأفكار الدينية المتطرفة، والمشهود له بالغلو والتطرف، والكراهية والعنصرية، وريث الإرهابي مئير كاهانا، ومحيي أفكار حركة كاخ العنصرية، وصاحب دعوة القدس بلا فلسطينيين، والقدس بلا المسجد الأقصى، الذي فجر أحداث حي الشيخ جراح، واعتدى على سكانه، واستفز الفلسطينيين في مدينة القدس، واقتحم أكثر من مرةٍ على رأس مجموعاتٍ من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى، وتسبب في خلق دوامة من العنف الإسرائيلي المفرط ضد الفلسطينيين.

إيتمار بن غفير الذي ساهم في تنظيم مسيرة الأعلام الاستفزازية، وتولى كبرها واعتلى ذروة سنامها، وتعمد أن يخترق الأحياء العربية، ملوحاً بالعلم الإسرائيلي الذي يحمله، ومحرضاً في خطاباته وتصريحاته على الفلسطينيين عموماً، وعلى المرابطين الغيورين الذين جاؤوا لحماية مدينتهم والدفاع عن مسجدهم بصورةٍ خاصةٍ، وقد اعتراه الغرور عندما حمله المتظاهرون على الأكتاف، وساروا به مستعرضين باب العامود، فدعا إلى تطهير "أور شاليم" من العرب الغرباء القاطنين فيها والمحتلين لها.

إنه الإرهابي المتطرف نفسه الذي اتهم إمام مسجدٍ في مدينة اللد المحتلة الشيخ يوسف الباز بالتطرف والإرهاب، وبالعنصرية والتحريض على العنف والكراهية، ودعا شرطة المدينة إلى عدم الاكتفاء بالتحقيق معه وسؤاله، بل طالبها بتوجيه الاتهام المباشر له بممارسة الإرهاب والتحريض عليه، وتقديمه إلى المحاكمة، ومعاقبته بعد السجن بطرده وأمثاله من مدينة اللد، وإبعاده عنها إلى الأبد، وإلا فإن أفكاره ستنتشر وستتوسع، وستسبب في خلق موجاتٍ من العنف جديدةٍ، يذهب ضحيتها "إسرائيليون أبرياء".

لا أعتقد أن أحداً في الكيان الصهيوني يستطيع أن ينكر أن إيتمار بن غفير النائب عن حزب "عوتسما يهوديت"، المتحالف مع حركة "لاهافا" العنصرية، الذي نجح في أن يكون عضواً في الكنيست الإسرائيلي، يختلف عن مئير كاهانا، أو يخالف مفاهيم وتعاليم حركة كاخ، أو يبدي ندماً على جريمة المستوطن باروخ غولدشتاين، الذي قتل المصلين في الحرم الإبراهيمي بمدينة الخليل، بل  يؤيد جريمته ويدعو لمثلها، وقد شوهدت صور كاهانا وغولدشتاين على جدران منزله، تعظيماً لجريمتهما وتأييداً لهما، وهو المحامي القديم الذي نذر نفسه للدفاع عن المتطرفين الإسرائيليين وتبرئة ساحتهم.

نسي بن غفير أنه ومجموعات المستوطنين الذين اعتدوا على سكان مدينة اللد العرب، وعاثوا في أحيائهم فساداً، وأنهم الذين قتلوا ابن المدينة الفلسطيني موسى حسونة، وبرأوا القاتل واعتبروا جريمته دفاعاً عن النفس مشروعاً، ولاحقوا الشبان العرب وضيقوا عليهم وضربوهم، وحرقوا سياراتهم وخربوا ممتلكاتهم، واعتدوا على بيوتهم وأغلقوا محالهم التجارية ومرافقهم الاقتصادية، ثم قامت شرطتهم باعتقال المئات من سكان اللد العرب، ووجهت لهم تهماً كثيرة وخطيرة بإثارة العنف والشغب والتخريب والتدمير والتهديد والتحريض على القتل، في حين امتنعت عن اعتقال أيٍ من الإسرائيليين الذين وثقت كاميرات الإعلام اعتداءهم وعدوانهم.

لا يصنف بن غفير مواقفه الشخصية بأنها متطرفة، وسياساته بأنها عنصرية، وممارساته بأنها إرهابية، وخطاباته بأنها كراهية، بل يراها مواقف طبيعية تعبر عن الحق التاريخي لليهود في فلسطين، التي يراها وطناً قومياً لهم وإرثاً دينياً لكل أجيالهم، وحقاً طبيعياً لهم، في حين يرى دعوات أصحاب الحق من الفلسطينيين بأنها باطلة، وأن مقاومتهم إرهاباً، وأن نصرتهم لبعضهم البعض تحريضاً على العنف والكراهية، وأنهم يتسببون في قتل الإسرائيليين وتعكير صفو عيشهم، وحرمانهم من الاستمتاع بحياتهم اليومية والاحتفال بمناسباتهم القومية والدينية، وكأنهم براء من كل جريمة ولا يقتلون، وعادلون لا يظلمون، ومسالمون لا يعتدون.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط