الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

آيات من المسجد الأقصى

آيات من المسجد الأقصى

تاريخ النشر: 2022-04-17 | 09:45

د. خالد معالي
د. خالد معالي


في  هذه الأوقات العصيبة، كل الأنظار تتجه للمسجد الأقصى المبارك، وبات متوقعا له أن يكون الشرارة التي تفجر برميل البارود، بفعل تدنيس المستوطنين له، وان استطاع المستوطنون ذبح قرابينهم، عندها لا احد يقدر أن يتوقع ما ستؤول إليه الأحداث.

لا دخل للبشر في خصوصية وقدسية المسجد الأقصى، فقد اختصه الله بتلاوته في القرآن الكريم، إلى يوم الدين كعقيدة ثابتة للمسلمين، فقال تعالى:سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا.

وان كان الله تعالى اختص المسجد الأقصى بعبادته وقدسيته، فقد حث رسولنا الكريم على الصلاة فيه، ليرى العباد والمسلمين آيات فيه من خلال المرابطة والتوجه إليه والصلاة في باحاته وساحاته.

ما يجري في المسجد الأقصى، ساعة بساعة على درجة عالية جداً من الخطورة، وصل وتعدى الخطوط الحمر جميعها ويتطلب مواقف وأفعال فلسطينية وعربية وإسلامية نوعية، تتجاوز الروتين المعروف من استنكار وشجب وتنديد لا طائل منه سوى إسعاد وإدخال البهجة والسرور على نفس"نفتالي بينت".

الصور التي انتشرت عبر مواقع التواصل، وكافة الفضائيات، وكشفت اعتداءات جنود وشرطة الاحتلال، على المرابطين والمصلين، كشفت معها آيات وعبر ورموز للصمود البطولي، فهذه فتاة تواجه الجنود بحجر لمنع تدنيسهم للأقصى وحمايته، وتلك فتاة تكسر يديها لمجرد وجودها في المسجد الأقصى، ونسوة يختنقن ويطردن من قبة الصخرة، وشبان يذودون عن حمى الأقصى بأجسادهم العارية، أمام جنود وشرطة مدججين بالأسلحة.

كم اختص الله المسجد الأقصى بان رسولنا الكريم سيرى آيات في المسجد الأقصى، فجعل الله لأتباع رسولنا الكريم خصوصية رؤية وتلمس الآيات الخاصة في المسجد الأقصى، فمن يدخله بنية الصلاة والتعبد، يشعر بروحانيات تختلف عن بقية المساجد في الأرض، وكأن الأقصى يقول  للمسلمين: هنا الراحة في الدنيا والآخرة، بالتناغم والتكامل مع سر الوجود، ومن الأقصى سيرى المؤمنين والموحدين آيات تسرهم وتسعدهم.

معاني ودلالات راسخة، ومزروعة في قلب وعقل كل مسلم وعربي وفلسطيني، وعقيدة دينية متجذرة، تزداد لهيبا في شهر رمضان المبارك، وتزداد قوة في المسجد الأقصى المبارك، تصر حكومة"نفتالي بينت " الهشة على ضربها بعرض الحائط، مستفزين 400 مليون عربي ، و2000 مليون مسلم حول العالم.

في شهر رمضان، وكل الأشهر والأوقات، الدفاع عن المسجد الأقصى والقدس المحتلة ، وحماية عروبتها وهويتها ومقدساتها لا تخص الفلسطينيين وحدهم دون غيرهم من امة المليارين مسلم، والمؤسف أن بعض القيادات العربية تمارس الضغط على الفلسطينيين لتقديم التنازلات في موضوعة القدس وغيرها من حقوق الشعب الفلسطيني.

تحدي غير مسبوق، عبر مواصلة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في شهر رمضان واستباحتهم له، وكان لا وجود للمشاعر الدينية للمسلمين، ولا احترام للأديان والعقائد وحرية العبادة.

"بينت" يقوم بجس نبض الفلسطينيين والشارع العربي والإسلامي بإصراره على اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في شهر رمضان، وقد يصل الأمر لذبح القرابين،  ولبناء كنيس لاحقا، وهو ما فشل فيه حتى اللحظة، مع أنه يواصل خنق القدس بكتل استيطانية وتدمير بيوت أهلها، وجعل اليهود أغلبية مطلقة في القدس.

في شهر رمضان، ما يجري  للمسجد الأقصى ويخطط ويحاك له، ويطال الاستهداف كل نقطة وحتى ذرة تراب في المدينة المقدسة، ووفق خطة ممنهجة ومدروسة، ذات رؤى وأبعاد إستراتيجية ما عادت تخفى على أي متابع، فالهدف واضح وهو: التهويد.

احتل الصليبيون المسجد الأقصى 90 عاما متواصلا، فهل رضخ المسلمون وقبلت بهم القدس، ورضيت بهم واستكانت لهم! إذن هذا هو حال الاحتلال الحالي للقدس والمسجد الأقصى المبارك، والذي سيخرج منها صاغرا ذليلا .

المسجد الأقصى في شهر رمضان لا يطلب الكثير، مع انه من حقه الكثير الكثير، بل فقط في هذه المرحلة، دعم الجهود المناوئة للاحتلال، وشن حملات إعلامية مكثفة تعري الاحتلال أمام الدول وشعوب العالم، وتسيير مسيرات ومظاهرات ضخمة، فهل هذا كثير على القدس وأقصاها وقبة صخرتها التي فداها المسلمون بالغالي والنفيس؟

مطلوب، قبل فوات الأوان، أن تتحرك الأمة العربية والإسلامية، لنصرة  المسجد الأقصى ولو بأضعف الإيمان، وعدم تركه وحيدا يصارع ويقاوم طاغوت الاحتلال، وان بقي العرب نيام فهذا لا يسر صديق، ولولا المقاومة والنفس المقاوم بغزة وخشية الاحتلال من تكرار سيف القدس وقصف "تل ابيب"، لصار حال الأمة والقدس والمسجد الأقصى، في خبر كان، ولتم ذبح القرابين بكل أريحية.

×
أخبار
دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط