الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أوسلو.. ملحمة الدبلوماسية الفلسطينية

أوسلو.. ملحمة الدبلوماسية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2023-12-16 | 14:10

يتسابق ساسة اليمين الإسرائيلي المتطرف ووزراؤه تباهيا بحملات دعائية ممنهجة من خلال تصريحات وبيانات إعلامية ذات نسق وطرح سياسي متشدد ضد اتفاق أوسلو الذي يفضي بعنوانه العريض إلى دولة فلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة بعاصمتها القدس الشرقية.

فلا يمكن فصل المعركة السياسية التي تقودها منظومة اليمين المتطرفة ورأسها بنيامين نتنياهو عن ميادين القتال والمعركة العسكرية الجارية على أرض قطاع غزة، فهذه المنظومة التي أدامت سابقا حكم حركة حماس في غزة لإجهاض فكرة الدولة الفلسطينية التي نصت عليها اتفاقية أوسلو كنهج أبقتها في سدة الحكم، وتسعى اليوم لتكون سلطة الأمر الواقع في القطاع بإحلال قوتها العسكرية لفرض مناطق عازلة تتمركز بها لقطع أوصال القطاع والسيطرة عليه ومنع تنامي فصائل وحركات مسلحة بداخله من جديد، مع الدفع بالمجتمع الدولي ومؤسساته لتحمل الشق الإنساني وإعادة الإعمار كتعهد والتزام سياسي وقانوني لن تتحمله دولة الاحتلال – قوة احتلال – بعد انتهاء الحرب لتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين.

أطراف الصراع والدول الراعية لها تسعى بكل ثقلها لتثبيت معادلاتها ومصالحها على أرض المعركة بعيدا عن طموحات الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، فنتنياهو ويمينه المتطرف يريدان القضاء على حماس لإبقاء منظومته وشعبيته قادرة على الحكم داخل إسرائيل. وإدارة جو بايدن تريد إنجاز ذلك بأسرع وقت قبل ازدياد إرهاصات الانتخابات الرئاسية القادمة وانعكاساتها على الساحة الدولية. وحماس تريد صمود قوتها العسكرية بحدها الأدنى داخل القطاع لاستمرار حكمها كطرف في معادلة الصراع. وقطر بمنظومتها الإخوانية – الإعلامية تريد نصر حماس لكي تبقي على وزنها الإقليمي الذي تسلّق تصاعديا بفعل الحرب. أما إيران ونظامها الملالي فلن يخرج سعيهما عن انتهازية سياسية مقيتة تسعى إليها عبر أدواتها في المنطقة لتحقيق أجنداتها التوسعية.

بعيدا عن مشهد الحرب الذي أصبح يتجلى بوضوح المصالح، تقع مصلحة الشعب الفلسطيني والدول التي تريد خلق توازن سياسي ودبلوماسي في المنطقة بالحفاظ على اتفاقية أوسلو، والانطلاقة من بنودها من خلال مؤسسات الأمم المتحدة بشقيها مجلس الأمن والجمعية العامة، بحشد القوة التصويتية الداعمة لفلسطين بتثبيت مرتكزات اتفاقية أوسلو لتحقيق حل الدولتين وتطبيقه، بالإضافة إلى ربطها قانونيا بقرار التقسيم (181)، وإلزام إسرائيل بذلك كونه الأساس القانوني لقبول عضويتها في الأمم المتحدة، استكمالا لقرار ترقية دولة فلسطين (دولة مراقب غير عضو/رقم 67/19) عام 2012، وبالتالي ستكون الأمم المتحدة مطالبة في حال رفض إسرائيل الانصياع وعدم تنفيذ القرارات؛ بإنزال العقوبات عليها وتعليق عضويتها داخل المنظمة الدولية.

فقرار الاعتراف بإسرائيل كدولة، رقم (237)، تم من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد تبني قرار مجلس الأمن رقم (69).

الخروج من الواقع المتأزم الذي أوجدته منظومة اليمين المتطرف، وكسر حالتي الجمود التفاوضي والحرب الدائرة، يجب أن يكون وفق إستراتيجية سياسية قائمة على تحرك دبلوماسي ذي نسق تصاعدي داخل أروقة الأمم المتحدة من أجل ترسيخ كيان الدولة الفلسطينية على أراضيها بناءً على اتفاقية أوسلو ما يفضي إلى تحقيق العضوية الكاملة المستند على ما تمتلكه “فلسطين” من اعتراف رسمي من 139 دولة حول العالم، بوضعها القانوني الدولي كدولة بحدود الرابع من حزيران عام 1967.

الحقيقة الثابتة، أن أطراف الحرب الدائرة والدول الراعية لها لا تريد سلطة قوية تكون نواة الدولة الفلسطينية المنشودة، فالجميع يبني مصالحه ويرسم أجنداته لتكون ورقة الشعب الفلسطيني بيده، كنوع من تطبيق الوصاية السياسية عليه. لذلك، أوسلو هي ملحمة الدبلوماسية الفلسطينية ذات الأبعاد السياسية والقانونية المؤيدة دوليا، للعبور نحو الدولة الفلسطينية كواقع حتمي لعقود طويلة من النضال والصمود والتضحية لهذا الشعب القادر بإصرار على حكم نفسه بنفسه.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط