الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اوراق القوة الفلسطينية

اوراق القوة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2020-06-10 | 09:29

نبض الحياة

كثيرا ما تصدمك بعض النخب السياسية في تفكيكها، وتجزأتها أوراق القوة الفلسطينية، الأمر الذي يلقي بظلال رمادية على الموقف وجدارته، ومركزيته، وحتى قد يصل إلى حد التشكيك بقوة وصلابة الرؤية، وينتقص من منهجية ووحدة وثقل الخطاب السياسي الفلسطيني على المستويات المختلفة. مع ان اللحظة السياسية الراهنة تحتاج إلى تعزيز وحدة الموقف والرؤية، والتوقف عن تبسيط أو الإنتقاص من قيمة وثقل اوراق القوة من حيث يدري البعض، او لا يدري.

وبإختصار شديد، اين تكمن قوة ومركزية اوراق القوة الفلسطينية؟ هل في هذة الجزئية أو تلك على اساسيتها أو ثانويتها، أم في مجمل الأوراق الموجودة في اليد؟ ولماذا يُصر البعض على تقليم أظافر اوراق القوة؟ وعلى اي اساس يذهب إلى تغليف الأوراق بالضبابية بعد ان إتخذت القيادة قرارها في ال19 من مايو الماضي 2020، وحددت بشكل ساطع لا غبار عليه ولا لبس فيه، وهي التحلل من كل الإتفاقات دون ان تفصل أو تميز القيادة بين إتفاقية وأخرى، وبين عنوان وآخر؟

تتمثل أوراق القوة الفلسطينية في الآتي: اولا في الإمساك الثابت بورقة القضية الفلسطينية ذاتها، لإنها الورقة الأهم، ومحور الرحى في الصراع، ومن دونها لا وزن لإي قيادة مهما علا شأنها. وعدم السماح لكائن من كان من القوى المرتهنة والمتساوقة مع مشاريع الأعداء بالإمساك بها، او السماح لعرب الردة والخيانة بالتلاعب بها، وفضح وتعرية كل من يحاول العبث بها كائنا من كان موقعه ومكانته ملكا او رئيسا او اميرا أو شيخا؛ ثانيا التشبث والمحافظة على منظمة التحرير الفلسطينية، المرجعية الوطنية الفلسطينية الأساس، والممثل الشرعي والوحيد، والتي تعتبر من أهم إنجازات الثورة الفلسطينية المعاصرة، وحماية دورها ومكانتها كحاضنة أولى للتمثيل الفلسطيني، والعمل على تفعيل دورها في كل المحطات والمراحل الكفاحية بإعتبارها القيادة الأولى، وإعادة الإعتبار لها بعد التراجع الذي شاب رصيدها وطنيا وعربيا وأمميا، وتسليط الضوء عليها كصاحبة القرار الأول والأخير في الساحة؛ ثالثا إزالة الإلتباس والضبابية بينها وبين السلطة وحكومتها، ومنحها الثقل والأهمية. لا سيما وان السلطة بمثابة ذراعها في أراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران 1967، وليست بديلا عن منظمة التحرير، أو ندا لها، او نقيضا لها، بل جزءا من ادواتها ودوائرها؛ رابعا ولتعميق دور ومكانة المنظمة، وبعد التحلل من كل الإتفاقات المبرمة مع دولة الإستعمار الإسرائيلية تملي الضرورة على قيادة المنظمة إعادة الأمور لنصابها لجهة تولي المنظمة المسؤولية المباشرة عن السلطة وحكومتها على الأرض، دون ان يعني ذلك حل السلطة، أو إلغاء حكومتها، والعمل على تشكيل الحكومة من داخل وأطر المنظمة (اللجنة التنفيذية والمجلسين المركزي والوطني) ويكون الرقيب والمشرع مجلس الدولة التأسيسي، الذي سيتكون من المجلس المركزي والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، خاصة وان الدورة ال29 للمجلس المركزي رفعت شعار "الإنتقال من السلطة إلى الدولة"؛ خامسا الإلتزام من قبل شخوص ومكونات القيادة السياسية ونخبها بالموقف السياسي المعلن في التاسع عشر من مايو الماضي، القائل بوضوح "التحلل من كل الإتفاقات المبرمة مع إسرائيل والولايات المتحدة"، وعدم تشويه هذا القرار وتجزأته الى عناوين متفرقة، لإن هذا التحلل الجامع من كل الإتفاقيات يعتبر اهم أوراق القوة الآن؛ سادسا إقران القول بالفعل الوطني، والعمل على تعزيز المقاومة الشعبية على الأرض وفق خطة وسياسة مدروسة تخدم المشروع السياسي الفلسطيني، دون السماح للفوضى والفلتان الأمني وللقوى العميلة من العبث بمسيرة النضال الوطني التحرري. وما لم ترتقي القيادة بالمقاومة الشعبية الشاملة والمقترنة بالنضال السياسي والديبلوماسي والقانوني والإقتصادي والثقافي، سينعكس ذلك سلبا على مصداقية الموقف الفلسطيني وقوته؛ سابعا العمل بكل الوسائل والسبل لإعادة الإعتبار للوحدة الوطنية الفلسطينية، وطي صفحة الإنقلاب الأسود بموافقة او رغما عن حركة حماس، لإن بقاء هذة الخاصرة الرخوة والضعيفة في الجسد الفلسطيني، سيضع علامة سؤال كبيرة على قوة وسلامة الموقف الفلسطيني، وستبقى الحكومة الإسرائيلية المستفيد الأول من عملية التشرذم والإنقسام في الساحة الفلسطينية. وستستخدم هذة الورقة في وجه الشعب والقيادة والمشروع الوطني؛ ثامنا تعزيز وتطوير الموقف الفلسطيني في الأوساط العربية والإسلامية والأممية، وإستخدام كل الأوراق التكتيكية لصالح تعزيز الموقف. وبالمقابل عدم الصمت على اي موقف عربي متخاذل، أو متواطىء مع إسرائيل الإستعمارية. لإنه لم يعد على العين الفلسطينية قذى، ولا يوجد ما يخسره الفلسطيني او يخيفه من تعرية اصحاب المواقف المتواطئة على قضية العرب المركزية؛ تاسعا الإستفادة من اللحظة التاريخية التي تعيشها البشرية الآن، حيث تجري على الأرض تحولات دراماتيكية هائلة، والسعي الجاد للإنخراط في تحالفات أممية داعمة للحقوق الوطنية.

إذا القيادة بحاجة ماسة لتعزيز حضورها وثقلها في الصراع الدائر مع دولة الإستعمار الإسرائيلية ومن خلفها إدارة ترامب الأفنجليكانية من خلال تمثلها لمكانتها ودورها كقيادة حركة التحرر الوطني الفلسطينية، والممثل الشرعي والوحيد للشعب والقضية والأهداف الوطنية.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط