الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

اوجه الاتفاق والاختلاف بين السيد دحلان والسيد عباس

وصف السيد دحلان خلافه مع السيد عباس في ثلاث كلمات تحمل ثلاث ملفات كبرى"" سياسي، ووطني ، ومسلكي" ولتسوية تلك الملفات هي واجهة التقارب او التباعد بين الاثنين وفي طبيعة الحال فان تلك الملفات تمثل طبيعة الازمة الفلسطينية سواء في واقع منظمة التحرير التي تحتاج لاعادة مؤسساتها المجمدة لنشاطها الوطني والريادي والقيادي في الساحة الفلسطينية او واقع فتح الذي لا يخفى على احد بتهميش دورها الفعلي في المعادلة الوطنية وخضوع اطرها وقياداتها واجهزتها تحت مؤثر سياسة الفرد ومؤثرات المال السياسي على واقعها كالرواتب وغيره وعملية الفرز لمن يعارض الرئيس ومن يؤيده وبالتالي ضرب وحدة حركة فتح ودورها وقرارها السياسي عرض الحائط، والسلوكي المتمثل في قيادة الرئيس للحركة والسلطة وتسخير موقعه باتخاذ قرارات فردية لا تعبر الا عن نرجسية عالية وصفها السيد دحلان " بالطاغية" كما وصفها عدة قيادات في الفصائل وفي فتح بحد ذاتها، ولم يقف هذا التشخيص من قوى وطنية فقط، ففي مقالة لها وصفت الاعلامية الاسرائيلية "عميرة هاس" الرئيس الفلسطيني بالطاغية والذي يسير ضد رغبات شعبه ويلاقي انتقادات حادة من الفلسطينيين على مسيرة التفاوض وشكلها ، هذه الصحفية دائما وخطابها الاعلامي والسياسي مؤيد للحق الفلسطيني ونضالاته من اجل تحقيق الدولة وضد الاستيطان.

سبق ان ابدى السيد دحلان امتعاظه من التنسيق الامني الذي يمارس بلا ثمن وبدون نتائج ايجابية يحققها للصالح الوطني الفلسطيني، وكذلك وصف اعتداءات المستوطنيين على الاقصى بالعمل الهمجي ومن حق الشعب الفلسطيني مقاومة الاحتلال بكافة الاشكال الممكنة، وفي الجانب السلوكي وبصفته عضو للجنة المركزية لفتح ونائبا في المجلس التشريعي مارس السيد دحلان واجباته بما تنص عليه المواد والنظام الداخلي للمجلس عندما تسأل عن صندوق الاستثمار وعن ممارسات اقتصادية مشبوهة لابناء الرئيس.

البعد السياسي الاخر للسيد محمد دحلان بانه عمل من خلال اتفاقية اوسلو وبرنامج منظمة التحرير وفتح والمعمول به من خلال قراري مجلس الامن242 و338 واتفاقية اوسلوط"1" واتفاقية اوسلو""2" وخطوطه السياسية التي تتفق مع حل الدولتين والمبادرة العربية

لم يكن خلاف السيد دحلان مع السيد عباس الا في حدود الاليات والمسلكيات والرؤية ولم يخرج السيد دحلان عن تصور حل الدولتين واقامة الدولة على حدود 67م في الضفة وغزة والقدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين.

اذا على ماذا الخلاف الذي وصل الى حد كسر العظم بين الرجلين، بالتاكيد كما ذكرته في مقدمة هذا المقال والذي على اساسة قام السيد عباس باتخاذ عدة اجراءات تتجاوز اللوائح والنظام المعمول فيها في النظام الداخلي لفتح او النظام الداخلي للمجلس التشريعي من فصل من اللجنة المركزية متجاوزا المجلس الثوري ومن رفع الحصانة عن السيد محمد دحلان كنائب في المجلس بل تلفيق بعض الملفات لرفعها لهيئة محكمة الفساد وفي حين انه تقدم بشكوى لمحكمةالعدل العليا التي رفضت طلبه واوضحت انه ليس من اختصاصاتها...!!

ربما اتفق الرجلين في الماضي على الاصلاح وبناء المؤسسات التي تتمتع بالقرار في حدود البرنامج الوطني المعمول به، ولكن سرعان ما ظهر على السطح التناقض بين الرجلين وربما من احد عوامل التناقض هي سلوك الرئيس عباس وتخوفه من شخصية دحلان الوطنية والذكية والشجاعة مما جعل السيد عباس بان يرى خطرا من دحلان على مشروعه السياسي والرئاسي وعلى منهجيته التي تحاول بل حاولت استثناء غزة من دائرة القرار الحركي والوطني الفاعل، بل التقى السيد عباس نصا ومضمونا مع اطروحات بلير وكيري فيما بعد وبعض السياسيين الاسرائيليين بالحل الاقتصادي الامني في الضفة اولا بموجب خارطة الطريق وبندها الاول الذي يعاني منه الفلسطينيين للان وسط دعوات لنهاء الالتزام بالتنسيق الامني بين مؤيد ومعارض وامكانية صلاحية السلطة كطرف في ذلك.

من خلال ما تقدم لم تقف محاولات رأب الصدع بين الرجلين وبالتالي في فتح التي تعاني من انقسامات داخلية، سواء من دولة الامارات الشقيقة او مصر الشقيقة، وجهود بعض القادة والكوادر الحركيين التي لم تثمر للان.

على صفحة الفيس بوك كتب عضو المجلس التشريعي اللواء الاتيرة رسالة للسيد دحلان يخاطبه ويتمنى عليه بالاتصال فورا بالسيد عباس ويضع نفسه في خدمة الحركة ويتجاوز كل الاجراءات التي اتخذت ضده ومخاطبا عباس ويطابه بنسخ ما قبله، خطاب عاطفي من كادر مخلص تخوفا على فتح ومستقبلها ومتخوفا على الوطن والمشروع الساسي، ولكن هل العاطفة فقط يمكن ان تحل مشاكل الملفات التي اوضحها السيد دحلان..؟؟؟!! لا ارى ذلك فلكي تحل الامور على النحو اللائق وطنيا يجب تشكيل لجنة من المجلس الثوري والمركزية لالغاء جميع القرارات الصادرة بحق السيد محمد دحلان ومن ثم عمل مراجعات داخلية سواء على البرنامج السياسي او التنظيمي او ملفات الفساد وكذلك ملف غزة التنظيمي والعدالة المناطقية في توزيع الحقائب والمهام، والغاء كافة القرارات التي استهدفت ما يسمونه انصار دحلان والتي اعتبرتهم تلك الجهات صاحبة القرار جهات معادية ووصفتهم بالانشقاقيين، هؤلاء الذين احتشدوا في قاعة رشاد الشوا او التشريعي ليعبروا عن غضبهم من عمليات الاقصاء والتهميش.

السيد محمد دحلان كما انا متابع لتصريحاته واقواله بانه سيناضل وانصاره الاصلاحيين من داخل فتح ولان فتح ملك الشعب الفلسطيني وليست ملك فرد كما اوضح السيد عباس في لقاءاته او كما اشاع احد الاعلاميين والمذيعيين ومقدمي البرامج في تلفزيون فلسطين.

ربما من المواقف الهامة لتقارب الرجلين كما اسلفت احالة قرار الفصل للمجلس الثوري اولا لالغاء القرار بحيث يتمكن محمد دحلان من دخول المؤتمر العام الحركي هو وكوادر اخرين، الاان هذا الاحتمال قابل بان يمارس نهج السيد عباس ممارسة الضغوط على اعضاء المؤتمر لاسقاط السيد دحلان من المركزية وتجريده قانونيا من عضوية المركزية وبالتالي سحب شرعيته التي لم يوفر قرار الفصل شرعية نظاميه له

واما عضوية محمد دحلان في التشريعي كنائب فهي محمية بحكم النظام وتضحض أي اجراءات او قرارات تحدث عنها رئيس هيئة مكافحة الفساد السيد ابو شاكر النتشة ففي المادة ""53" التي انتهكت باوامر من السيد عباس حيث تم اقتحام منزل السيد محمد دحلان واعضاء اخرين تنص المادة على:-

(53): حقوق أعضاء المجلس

1. لا تجوز مساءلة أعضاء المجلس التشريعي جزائياً أو مدنياً بسبب الآراء التي يبدونها، أو الوقائع التي يوردونها، أو لتصويتهم على نحو معين في جلسات المجلس التشريعي أو في أعمال اللجان، أو لأي عمل يقومون به خارج المجلس التشريعي من أجل تمكينهم من أداء مهامهم النيابية.

2. لا يجوز التعرض لعضو المجلس التشريعي بأي شكل من الأشكال، ولا يجوز إجراء أي تفتيش في أمتعته أو بيته أو محل إقامته أو سيارته أو مكتبه، وبصفة عامة أي عقار أو منقول خاص به طيلة مدة الحصانة.

3. لا يجوز مطالبة عضو المجلس التشريعي بالإدلاء بشهـادة عن أمر يتعلق بأفعاله أو أقواله أو عن معلومات حصل عليها بحكم عضويته في المجـلس التشريعي أثناء العضوية أو بعد انتهائها إلا برضائه وبموافقة المجلس المسبقة.

4. لا يجوز في غير حالة التلبس بجناية اتخاذ أية إجراءات جزائيـة ضد أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني على أن يبلغ المجلس التشريعي فوراً بالإجراءات المتخذة ضد العضو ليتخذ المجلس ما يراه مناسباً، وتتولى هيئة المكتب هذه المهمة إذا لم يكن المجلس منعقداً.

5. لا يجوز لعضو المجلس التشريعي التنازل عن الحصانة من غير إذن مسبق من المجلس، ولا تسقط الحصانة بانتهاء العضوية وذلك في الحدود التي كانت تشملها مدة العضوية.

وبرغم كل تلك المفارقات بين الرجلين نامل باخذ خطوات ناجزة في المصالحة بين الرجلين والوصول لنقاط لقاء فيما اختلفوا عليه لتعود فتح هي رائدة المشروع الوطني المحافظ على الهوية النضالية والتحررية للشعب الفلسطيني وفي ثوب اصلاحي يمكن الاصلاحيين من اخذ دورهم الحقيقي والمؤسساتي في قيادة المشروع الوطني

×
أخبار
المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط