الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أوباما وطعنة المُغادر

أوباما وطعنة المُغادر

تاريخ النشر: 2016-09-25 | 18:37

بعد إبرام اتفاقية المعونة العسكرية الأميركية للكيان بـ38 مليار دولار؛ تزايد الحديث عن التوتر بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما، حتى إن بعضًا شكك في إتمام قيمة الصفقة الإجمالية، معللين ذلك بأن الاتفاقية لم توقع بين الرئيسين، مع أنها الأكبر في تاريخ العلاقات بين الجانبين. وبعده برزت أنباء تحدثت عن مصاعب في ترتيب لقاء بين أوباما ونتنياهو على هامش دورة الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ولكن سرعان ما أُعلن عقد لقاء في نيويورك يوم الأربعاء الماضي بين أوباما ونتنياهو، ومع هذا اللقاء ساور بعضًا شكوك فيما سيدور بين الرجلين، وأسباب هذا اللقاء ودواعيه.

معلقون إسرائيليون قالوا: "إن نتنياهو كان معنيًّا باللقاء مع أوباما، لإظهار أن العلاقة بينهما على ما يرام، وأنها لم تكن سببًا في تقليص حجم المعونة الأميركية، وليس لنتنياهو مصلحة في أن يبدو أنه ظل على عداء مع أوباما حتى آخر أيامه، أو أنه ناكر للجميل حتى بعد إبرام اتفاقية المعونة"، وفي المقابل رأوا أن أوباما المعني بنجاح الديموقراطيين في الانتخابات مهتم بظهوره صاحب فضل على الكيان العبري، كي يكسب أصوات اليهود للمرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون، وأن لأوباما مصلحة في نيل الثناء العلني من نتنياهو على اتفاق المساعدة الأمنية، الأمر الذي يزيد إرثه حريصًا على أمن الكيان.

أما الادعاء أن نتنياهو يخشى "طعنة المُغادر" بعد إبرام اتفاقية المعونة: أن يشعر أوباما بالحرية في العمل ضد الاحتلال، فإن خشيته هذه بمنزلة كوابيس صاحبت نتنياهو في الأشهر الأخيرة، من احتمال أن يقدم أوباما على تأييد خطوة في مجلس الأمن الدولي، أو إصدار إعلان يحدد الموقف الأميركي بإعلان خطة تتضمن رؤيته للحل، وتقوم الخشية الإسرائيلية على قاعدة رغبة أوباما في أن يترك أثرًا في كل ما يتعلق بالنزاع العربي – الإسرائيلي، وإن بتصريح رئاسي يضع أسس تحريك عملية التسوية في المدة الباقية له، خصوصًا بعد الانتخابات، وقبل ترك منصبه مطلع عام 2017م، لم تكن هذه بمنزلة كوابيس، بل كانت حقيقة متيقنًا منها نتنياهو، وتحصن منها، حين استبق هذه الخطوة بإجبار أنصاره في الكونغرس على توقيع عريضة تُطالب أوباما بعدم تأييد أي خطوة دولية من طرف واحد، ووقّع هذه العريضة 88 من أعضاء مجلس الشيوخ، على أمل أن يُشكّل هذا عنصر ضغط يمنع أوباما ويكبل يديه عن أي خطوة من هذا القبيل.

فكل ما كان في جعبة أوباما من أسلحة تقليدية وغير تقليدية في مواجهة حليفه نتنياهو أن قال له كعادته كلامًا باردًا: "إن الإدارة الأمريكية قلقة من البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، ومن حقيقة عدم التقدم في فكرة دولتين لشعبين"، فهل بقي جواب للسائل أبلغ من هذا الجواب الصريح الذي أجاب به صاحب جائزة نوبل؟، بل إن عبارته قد أزالت كل الإرهاصات والكوابيس والمراهنات والمزايدات على أوباما الذي يعد الرئيس المخلص للكيان العبري رقم (1)، ومن الطبيعي أن يقبل نتنياهو يديه على هذا الجميل؛ فما قدمه أوباما للكيان لم يسبق أحد إليه في تاريخ الولايات المتحدة.

الرئيس الأمريكي لا يريد طرح القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة وبحث هذا الموضوع على نطاق واسع، وكل ما أراده أخذ رأي نتنياهو في الموضوع، لأنه لا يستطيع إغضابه وهو صاحب الفضل الكبير عليه في حث اللوبي الصهيوني الأمريكي على التصويت له في الانتخابات الأمريكية لولايتين، لذا أراد مكافأة الاحتلال بأكبر صفقة أسلحة في التاريخ.

إن هذا الخطاب للرئيس الأمريكي سيكون الأخير أمام الأمم المتحدة، وفي العام القادم يكون أوباما مشغولًا في جمع أغراضه الشخصية من البيت الأبيض، لذلك كل ما قاله في خطاب الوداع لن يكون له أي أهمية تذكر، وما تبقى له في البيت الأبيض من أشهر قليلة لتقديم القبلات وتصفير الأرقام وتسليم الدفاتر.

كلٌّ انخدع بالرئيس الأمريكي، ومراوغاته السياسية بتحقيق السلام وضمان أمن وحرية الشعوب، فهذا الأمين العام السابق للجنة العالمية لجائزة نوبل يعبر عن أسفه لمنح الرئيس الأميركي باراك أوباما جائزة السلام عام 2009م، وذلك لأنه لم يثمر النتائج التي كانت ترجوها اللجنة منه، ما خيب الآمال.

ماذا ننتظر بعد انقضاء ولايتين متتاليتين لأوباما من 8 سنوات، ولم يحرك المياه الراكضة، ولم يحرز أي تقدم على مسار القضية الفلسطينية؟!؛ فالاستيطان مستمر في علوه وغلوه، والحصار لايزال على حاله مفروض إلى أجل غير مسمى، والأسرى يكابدون مرارة العذاب في سجون الاحتلال، والإعدامات الميدانية جهارًا نهارًا، والقدس في عالم النسيان، وحق العودة للاجئين الفلسطينيين قيد التصفية.

×
أخبار
رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط