الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أوباما وزيارة الوداع ...!!

أوباما وزيارة الوداع ...!!

تاريخ النشر: 2016-04-18 | 11:16

لم يبقى سوى شهور على مغادرة الرئيس أوباما للبيت الأبيض حيث ينهي فترة رئاسته الثانية، والتي كشفت عن مدى التردد في سياساته الخارجية، وتراخي قبضة الولايات المتحدة على مسارات السياسة الدولية عموماً، ومنطقة الشرق الأوسط خصوصاً، تلك القبضة الحديدية التي أظهرتها مع نهاية الحرب الباردة وإنهيار الإتحاد السوفيتي في عام 1990م والتبشير بالنظام الدولي الجديد القائم على العولمة والأحادية القطبية، سيغادر أوباما البيت الأبيض وقد إنتهت فعلياً مرحلة الأحادية القطبية، ودخول النظام الدولي مرحلة جديدة من التعددية القطبية ونشوء قوى إقليمية جديدة سياسياً وإقتصادياً وأمنياً وعسكرياً، تؤكد عدم قدرة الولايات المتحدة على قيادة النظام الدولي منفردة، وتظهر مدى التراجع والتغيير في السياسات الأمريكية التي أملتها تحولات داخلية في الولايات المتحدة نفسها، كما جملة من التغيرات الدولية والإقليمية إقتصادية وأمنية وعسكرية.

لا يعتقد أحد من المراقبين كما المسؤولين في المنطقة العربية عموماً ودول مجلس التعاون الخليجي خصوصا أن زيارة الرئيس أوباما للمنطقة يوم الرابع والعشرين من شهر نيسان الجاري والتي يزمع القيام بها واللقاء مع قادة مجلس التعاون الخليجي أن تحمل جديداً يذكر في سياساته وسياسات الولايات المتحدة إزاء المنطقة وقضاياها المتفجرة، سوى التأكيدات النظرية على المواقف السابقة والمعلنة فيما يتعلق بأمن الخليج، والعلاقة مع إيران، ومحاربة الإرهاب، والدعوة إلى إستمرار المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تلك المواقف التي لم تعد تنطلي على أحد، والتي تؤكد الوقائع على الأرض عدم جديتها وفاعليتها في إنهاء أزمات المنطقة وفرض الحلول الناجزة والعادلة التي تؤدي إلى إجتثاث الإرهاب أو ردع إيران عن تدخلاتها السافرة في الشأن العربي عامة والخليجي خاصة، كما فرض تسوية عادلة للصراع العربي الإسرائيلي، وإنهاء آخر إحتلال على وجه الأرض، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة.

لكن ما سيسمعه الرئيس أوباما وما سيلاحظه أن قادة دول مجلس التعاون وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لم تعد تسلم أو تعتقد أن أمنها وإستقرارها يأتيها منحة من أحد، وإنما بالدرجة الأولى يتأتى من سياساتها النابعة من مصالحها الوطنية ومن توحد شعوبها ومجتمعاتها، وإلتفافها حول قياداتها التي أدركت حجم الأمواج العاتية والعاصفة التي تستهدف دولها، وقد أقرت السياسات وأقامت شبكة العلاقات والتحالفات الكفيلة بضمان أمنها وإستقرارها وتطوير إمكانياتها، ومواجهة آفة الإرهاب فكرياً ومادياً، أمنياً وعسكرياً وفق رؤيا تمكنها من الصمود وتحقيق الإنتصار، وتبني سياسة المواجهة لكل التدخلات الخارجية التي تستهدف وحدة مجتمعاتها وإستقرار دولها، بعيداً عن الترياق الأمريكي الذي ثبت فشله، في مواجهة أسباب عدم الإستقرار، كما في مواجهة الإرهاب، بل أكثر من ذلك أن العلة تكمن في هذا الترياق الذي يغذي إستمرار هذه الأزمات ويعمل على إدامتها وإدارتها دون الوصول إلى حلول دائمة لها...!!

يضاف إلى ذلك إنكشاف السياسة الأمريكية وتراجع أهمية الشرق الأوسط في سلم أولوياتها السياسية الدولية، لتحتل المرتبة الأخيرة من إهتمامها، مما أفسح المجال لقوى دولية وإقليمية أخرى لملئ الفراغ الحاصل، وهذا ما دفع المنطقة العربية ودول مجلس التعاون الخليجي، لإعادة النظر في مجمل هذه السياسات والعلاقات، وإعادة ترتيب أوراقها السياسية والإقتصادية والأمنية والعسكرية، وإقامة شبكة تحالفاتها الإقليمية والدولية على أساس تحقيق مصالحها المتنوعة والمتعددة، وتعويض الفراغ الذي أحدثه تراجع أهمية الشرق الأوسط في سلم أولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

لذا سيستمع أوباما لقادة دول مجلس التعاون ورؤيتهم السياسية والإقتصادية والأمنية والعسكرية لمواجهة أزمات المنطقة، أكثر مما سيتحدث إليهم عنها، رغم ما سيؤكد عليه من إستمرار الولايات المتحدة بإلتزاماتها تجاه دول المنطقة، ومواقفها المعلنة من الإرهاب، ومن النووي الإيراني، ومن تدخلات إيران الخارجية، ومن الصراع العربي الإسرائيلي.

فزيارة أوباما لن تأتي بجديد للمنطقة وليست أكثر من زيارة مجاملة ووداع لبطة عرجاء قبل أن يغادر البيت الأبيض ...!!!

 

د. عبد الرحيم محمود جاموس

عضو المجلس الوطني الفلسطيني

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط