الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أهمية المواطن لدى صاحب القرار

أهمية المواطن لدى صاحب القرار

تاريخ النشر: 2016-01-31 | 00:10

 كشف المنخفض الجوي الأخير خلال الأيام الماضية الهوة السحيقة بين المواطن والقيادة صاحبة القرار في طريقة اتخاذ القرار وقت الأزمات، والتي يبدو أن إدارتها للأمور تدار بطريقة عشوائية وأن أكثر ما يهمها هو إثبات أنها صاحبة قرار بغض النظر إن كان ذلك في مصلحة المواطن أو أنه يبدو في قائمة أولوياته واهتماماتها.

الأمثلة على ذلك كثيرة ومعظم الناس عرفتها وعاشتها، ولعل من أبرز تلك الأزمات، أزمة هؤلاء المواطنون الذين تهدمت بيوتهم في الحرب الأخيرة وأصبحوا بلا مأوى إلا من بعض بيوت معدنية متنقلة لا تقي من حرارة صيف ولا برودة شتاء، اللهم إلا من بعض المساعدات المالية التي أُعلن عن توزيعها للتخفيف من معاناة المواطنين جرّاء البرد الشديد، والتي رغم ذلك لم تحل لهم مشكلاتهم.

من عايش الأجواء الباردة والماطرة في المدن الفلسطينية ورأى كيف غرقت بعض المناطق من مياه الأمطار وصعوبة خروج الأهالي من مناطق بأكملها نتيجة حصار المياه لهم وانتشار صور لهذه المناطق الغارقة على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى وسائل الإعلام حتى أن البعض شبه هذه المناطق بمدينة البندقية العائمة، وجعل المواطن يدرك أن كل الحديث عن وجود تجهيزات لمواجهة المنخفضات الباردة هو كلام للاستهلاك الإعلامي فقط وأنه بعيد كل البعد عن الحقيقة، محملين عبء مواجهة الأزمات ليواجهها في حدود إمكانياته المحدودة والمتواضعة لدرجة أن أنطلق البعض من المسؤولين في تصريحاتهم بشأن تمديد إجازة منتصف العام لطلاب المدارس ليوم أو يومين آخرين، وهم يعرفون تمام المعرفة أن كل المناطق ليست بنفس المستوى من الغرق، وأن هناك مناطق بأكملها محاصرة بالمياه، ملقيا بذلك المسؤولية على المواطن وترك تقدير الموقف لهذا المواطن وأسرته ليتحمل هو مسؤولية ذهاب عدم ذهابهم إلى المدرسة أو عدم انصياعهم للقرار الصادر عن وزارة التربية والتعليم، دون ان تتحمل المسؤولية تجاه أي ضرر يلحق بالطلاب أو المواطنين، متجاهلا أيضا أن هناك العديد من المدارس نتيجة الحرب الأخيرة أصبحت غير صالحة لتلقي العلم، وأن الفصول من شدة برودتها لتعرض بعضها للقصف أصبح لا تصلح لتلقي الطلاب التعليم فيها، لنجد الحل عند أحد المسؤولين ليفاجأنا باكتشاف علمي جديد يقضي على البرودة داخل المدارس بالقول أن الطاقة الكامنة في أجساد الطلاب تعادل الطاقة الكامنة في أربعة دفايات.

معقول وصل الاستخفاف بالمواطن واحتياجاته إلى هذا الحد، والاستهتار بحياة المواطنين والذين طالما تغنينا ليل نهار بقدرتهم على الصمود في مواجهة الأزمات.

لكن يبدو أن المواطن من كثرة الأزمات المتلاحقة لم يعد يبالي ويهتم بما يلحق به من أزمات متلاحقة بات متكيفا معها، وصار يتعامل معها على أنها أمر واقع، وصار يجمّل القبيح في الواقع الذي يعيشه، فقد نشرت وسائل الإعلام قبل فترة قليلة حول كيفية قضاء المواطن الغزي وقته في ظل الجو الشديد البرودة والمطر المتواصل وإجباره على الجلوس المتواصل في المنزل متزامنا مع انقطاع متواصل في الكهرباء ووصل لا يتجاوز الثلاث ساعات في اليوم لا يستطيع فيها المواطن تلبية الحد الأدنى من احتياجاته اليومية، هذا إذا تجاهلنا استخدام وسائل التدفئة الضرورية في مثل تلك الظروف، ما لفت النظر في هذا التقرير هو ردود فعل هؤلاء المواطنين وإجاباتهم، معظم المتحدثين أجمعوا أن للجلوس في المنزل وانقطاع الكهرباء له فوائد عديدة لم تكن متاحة في ظل انقطاع الكهرباء، لعادات قديمة مفتقدة مثل الخبز على أفران الطين، والتدفئة على الحطب والفحم، غيرها من الأمثلة تدل على الحنين على عادات قديمة وربما انقرضت مع استخدام وسائل العصر الحديث، ووجه الاعتراض هنا ليس على عودة تلك العادات القديمة، وإنما الاعتراض يكمن في أنها باتت تشكل ثقافة وفلسفة جديدة دخلت على المواطن وكأنه ليس من حقه أن يعترض على كل المشاكل التي تنغص عليه حياته دون أن يكون له أي حق على الاعتراض أو أن يكون له رأي.

هذه الأزمات والتي تتوالى أزمة تلو الأخرى أصبحت جزءا من حياة المواطن وأنهكت قواه، ولم يعد له حق الاعتراض على وجود هذه الأزمات، وصار يبحث عن البدائل لحل هذه المشكلات دون أن يسعى لحلها، وإنما اقتطاع حلول جزئية ليدير بها أموره، ولا تصلح كحل بديل يمكنه من إدارة أزمة طويلة الأمد، وكأن هناك توافق بين الجميع، بين المواطن وأصحاب القرار على الموافقة على بقاء الوضع على ما هو عليه.

 

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط