الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أهمية الخطاب: بين الصدمة والمسؤولية

أهمية الخطاب: بين الصدمة والمسؤولية

تاريخ النشر: 2026-02-14 | 11:37

في لحظات الصدمات الجماعية الكبرى، يتحوّل الخطاب إلى مرآة تكشف أعماق الذات الجماعية. لا يُفسِّر الانفعال المكبوت الحدث فحسب، بل يُزيح الحجاب عن تصوراتنا للمسؤولية والحقيقة، محولًا القول أحيانًا إلى آلية لإدارة الألم بدلاً من مواجهته. يطرح ذلك سؤالًا جوهريًا: متى يظل الخطاب ملتزمًا بالحقيقة، ومتى يصبح ملاذًا من تبعاتها؟
في لحظات الانفعال المكبوت، لا يعمل هذا الانفعال بوصفه قوة تفسير، بل بوصفه آلية كشف؛ فهو لا يُنتج المعنى، بل يُزيح الحجاب عن البُنية العميقة للقول. من منظور نفسي–أخلاقي، تُمثّل هذه اللحظة تراجعًا مؤقتًا لرقابة الذات، حيث يطفو المكبوت اللغوي تعبيرًا عن منظومة قيم لم تُهذّب بما يكفي. هنا لا يعود السؤال: لماذا قيل ما قيل؟ بل: أيّ تصور للذات وللمسؤولية يسمح بأنْ يُقال؟
على هذا المستوى التجريدي، تكتسب تصريحات أسامة حمدان للتلفزيون النرويجي NRK—التي نسب فيها بعض منفّذي هجوم السابع من أكتوبر إلى العمالة لإسرائيل—دلالة أخلاقية تتجاوز محتواها السياسي. فالقول هنا لا يعمل بوصفه تفسيرًا للحدث، بل بوصفه إعادة توزيع للذنب في لحظة اختلال معياري، حيث يُستدعى الاتهام كبديل عن تحمّل الثقل الأخلاقي للواقعة. الانفعال المكبوت، في هذا المعنى، لا يبرّر الخطاب، بل يختبر صدقيته: هل ينبع من التزام بالحقيقة، أم من حاجة نفسية إلى ترميم صورة الذات عبر الإزاحة؟
ومن هنا، لا تعود المساءلة الأخلاقية ترفًا نقديًا، بل شرطًا سابقًا لأي خطاب يدّعي التمثيل أو يتوسّل الشرعية. فالكلمة، ولا سيما حين تصدر عن فاعل عام، تُقاس بقدرتها على الصمود أمام معيار البرهان، وباستعداد قائلها لتحمّل تبعاتها.

إنّ تحويل الاتهام إلى أداة لإدارة الصدمة لا يُفسِّر الحدث، بل يضاعف كلفته الأخلاقية، ويقوّض الثقة العامة. لذلك يصبح واجب اللحظة إخضاع الخطاب لمساءلة صارمة تُعيد ربط القول بالحقيقة، والسلطة بحدودها، والانفعال المكبوت بالعقل، حتى لا يتحوّل التدفق المكبوت للانفعال إلى لغة بديلة عن المسؤولية، ولا الادّعاء إلى ملاذ من محاكمتها.

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط