الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أهداف شق طرق كاتس

أهداف شق طرق كاتس

تاريخ النشر: 2025-04-13 | 22:02


تواصل حكومة الائتلاف الإسرائيلي الحاكم عمليات التهويد والمصادرة على الأراضي في الدولة الفلسطينية المحتلة بخطى حثيثة وفق مخطط استعماري تصفوي للقضية والكيانية الفلسطينية والمشروع الوطني، وبخطوط متوازية في آن بين الإبادة الجماعية في قطاع غزة، والتهجير القسري وعودة الاستيطان الاستعماري، وفي ذات الوقت تصفية المخيمات الفلسطينية في عموم الضفة الغربية وخاصة في محافظات الشمال من خلال العدوان المتواصل على مخيم جنين ومخيمات طولكرم ونابلس وطوباس والفارعة،  وتقطيع اوصال المحافظات والمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بما يزيد عن 900 حاجز وبوابة، وتوسيع الاعتقال للشباب الفلسطيني في مختلف المحافظات، وشق الطرق الالتفافية للسيطرة على القدس العاصمة، بالتلازم مع الاغتيال للأبرياء من الشباب الفلسطيني دون سبب، والقرصنة على أموال المقاصة الفلسطينية لتجفيف مصادر الدخل، وزيادة العجز المالي في موازنة الدولة الفلسطينية المحتلة، وفرض القوانين المدنية الإسرائيلية على الضفة، وتشريع البؤر الاستيطانية، وتوسيع بناء الوحدات الاستيطانية في المستعمرات المقاومة، وإقامة مستعمرات جديدة، حيث بلغت المساحات المسيطر عليها العام الماضي (2024) 52 الف دونم، والقضم التدريجي للمنطقة (ب) وحتى المنطقة (أ) لتضييق الخناق السياسي والاقتصادي والتجاري والاجتماعي على أبناء الشعب لدفعهم للتهجير القسري من وطنهم الام فلسطين.
وتعميقا لعمليات التهويد والمصادرة وتوسيع دائرة الاستيطان الاستعماري في الضفة الفلسطينية، صادق الكنيست الإسرائيلي الأسبوع الماضي على مخطط تقدم به وزير الحرب، يسرائيل كاتس، الهدف منه شق طرق جديدة في محيط العاصمة الفلسطينية الأبدية، القدس للربط بين المستعمرات الإسرائيلية في المنطقة وتوسيعها، وتحديدا في محيط مستعمرة "معاليه ادوميم"، ويتضمن المشروع شق طريقين رئيسين، الأول ، طريق فصل عنصري يربط بين بلدتي العيزرية والزعيم في القدس، ويخصص لحركة السيارات الفلسطينية بعيدا عن المرور بكتلة مستعمرة "معاليه ادوميم". والطريق الآخر، ويطلق عليه الطريق البديل رقم 80، وهو مسار التفافي شرق المستعمرة ذاتها، يربط بين العيزرية والمنطقة الواقعة قرب قرية الخان الأحمر الى الشرق من القدس العاصمة.
ولا يقتصر الأمر عند حدود شق الطرق، انما السطو على أموال المقاصة الفلسطينية بإقامة صندوق خارج الميزانية العامة الإسرائيلية، وخصص للطريق الواصل بين قريتي العيزرية والزعيم مبلغ 335 مليون شيكل، و10 مليون شيكل لطريق البديل رقم 80، وتفيد المصادر الإسرائيلية المطلعة، أن تمويل شق الطريق سيكون من أموال المقاصة الفلسطينية، دون بحث ذلك مع ممثلي الدولة الفلسطينية أو مجرد اشعارها بالأمر.
وأشاد مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالمخطط المذكور والمصادق عليه من الكنيست، والذريعة المساقة، التقليل من الازدحام بين القدس والمستعمرة، بيد ان الهدف المراد، تعزيز الاستيطان الإسرائيلي مستقبلا في منطقة (E1)، وتوطيد الامن الإسرائيلي، حسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وأضاف مكتب نتنياهو، تكمن أهمية الطرق، في تعزيز أمن المستعمرين الإسرائيليين، وتطوير المستعمرات، وانشاء ممر استراتيجي يربط بين القدس و"معاليه أدوميم" وغور الأردن وهذا ما أكده وزير الحرب والابادة كاتس، وأثنى عليه وزير المالية سموتريش، ووصف المشروع، بأنه يهدف الى تحسين البنية التحتية للمستعمرات، وربطها ببعضها البعض، دون الإشارة الى ان تمويل الطرق سيتم من أموال المقاصة الفلسطينية. وقد سبق أن دعم الطرق في المراحل الأولى نفتالي بينت، الزعيم السابق لحزب "البيت اليهودي"، الذي كان زعيمه آنذاك، ثم انفصل عنه، وحينئذ عام 2020 كان يتولى وزارة الحرب في حكومة نتنياهو السابقة.
وفي مفارقة مبكية مضحكة، أطلق على الطريق اسم مناقض لأهدافه الاستعمارية، وهو "نسيج الحياة". لأن الجيش الإسرائيلي يسعى لتسويقه كطريق يعزز "نمط حياة الفلسطينيين"، ويشكل "نسيج حياة" بين شمال الضفة الفلسطينية وجنوبها، في حين الهدف الحقيقي لا يمت بصلة لذلك، كونه يستهدف تقطيع أوصال الضفة والتحكم بحركة الفلسطينيين، والحؤول دون وصولهم لمناطق واسعة من الضفة، ويعمق عملية الضم للمستعمرات المحيطة بالقدس العاصمة، ضمن مشروع ما يسمى "القدس الكبرى".
ولتهيئة الظروف للبدء بالمخطط، وضم كتلة المستعمرة "معاليه أدوميم" وبناء 12 اأف وحدة استيطانية فيها، والتمدد باتجاه منطقة (E1)، كانت حكومة نتنياهو سحبت في حزيران / يونيو 2024، صلاحيات البناء والتنظيم في محيط القدس من مؤسسات الدولة الفلسطينية المختصة، لتلغي صلاحياتها عن نحو 3% من مساحة المنطقة (ب) ونقلتها للإدارة المدنية في جيش الإبادة الجماعية. وكما هو معروف، أن مخطط (E1) الاستعماري يعتبر من أهم المخططات الإسرائيلية لتهويد العاصمة القدس، والمشروع يعني بالانكليزية "شرق واحد" East One، أي تعميق التواصل الجغرافي بين مستعمرات شمال شرق القدس، ويقوم على مساحة 12 كيلو مترا مربعا، ويمتد ما بين مستعمرة "معاليه ادوميم" ومركز مدينة القدس الشرقية، ويقع على حدود عدد من البلدات الفلسطينية: عناتا والعيزرية والزعيم وغيرها،
كل ما تقدم، يكشف أهداف طرق كاتس وزعيمه نتنياهو وزميله سموتريش وباقي اركان الائتلاف، وهو ما يتطلب من القيادة الفلسطينية ليس التنبه لأخطار المشروع الاستعماري الجديد، بل العمل على تعطيل ووأد المخطط، لحماية الكيانية الفلسطينية، وذلك من خلال تصعيد المقاومة الشعبية والسياسية والديبلوماسية والقانونية، وإعادة ترتيب شؤون البيت الفلسطيني، واشراك الاشقاء العرب، وأيضا دول الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا الاتحادية وهيئة الأمم المتحدة وغيرها من الحلفاء والأصدقاء في افريقيا وأميركا اللاتينية لتحشيد القوى المؤثرة في العالم لوقف الإبادة الإسرائيلية في الوطن الفلسطيني دونما استثناء، وان كانت تحتل غزة الأولوية الان وخاصة فيما يتعلق بوقف الحرب وإدخال المساعدات الإنسانية كافة والضغط للانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع ومخيمات الضفة، والشروع بمشروع إعادة الاعمار وصولا للحل السياسي واستقلال وسيادة دولة فلسطين على أراضيها وفي مقدمتها القدس الشرقية.
 

×
أخبار
جيش الاحتلال يطلق النار نحو مركبة قرب قرية حداد السياحية شرق جنين السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات صدمة النفط تتجاوز هرمز وتضع منظومة الطاقة العالمية أمام اختبار أوسع مؤسسات إعلامية أمريكية ترقض قرار ترامب حظر صحافييها من دخول البيت الأبيض الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا بعد 3 أعوام من الإبادة.. نصف مليون طالب بغزة يعودون للدراسة وسط الدمار "سنتكوم" تؤكد تسهيل العبور الآمن لمليار برميل نفط عبر مضيق هرمز ترامب يوقع قانونا يجيز فرض عقوبات جديدة واسعة على روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط