الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

أهداف الحرب: حسم وابادة وهجرة

كان أمس الأربعاء يوم كئيب وحزين في قطاع غزة، استشهد نحو 100 فلسطيني، قد لا يختلف عن أيام وشهور حرب الابادة، وهذا ما يؤكد على أن العالم يدار من قبل البلطجية بشكل إجرامي، ولا قيمة للإنسان فيه. وأن إسرائيل مستمرة في حرب الإبادة وخطتها للقيام بعملية عسكرية مرعبة للاستيلاء على مزيد من الأراضي واحتلال قطاع غزة.
وفي الوقت الذي يدور فيه نقاش من خبراء في الأمم المتحدة، وانشغال العالم في جدل المصطلحات، وهل ما تقوم به إسرائيل إبادة جماعية أم لا؟ ومواصلة إسرائيل تدمير الحياة ونفيها في القطاع، وأن ذلك هو إحدى أكثر الصور لانتهاك كرامة الإنسان وحياته فظاعة وعلنية. 
الصورة واضحة، وفي العالم لا يشعرون بالخجل المصحوب بالعجز في مواجهة صور أجساد الأطفال في أكفان بيضاء، والأطفال الرضع يتضورون جوعاً، ما تبقى من المستشفيات المنهكة، والطوابير التي لا تنتهي للحصول على الماء والخبز، والتدمير الكامل للحيز البشري. في غياب الضمير الإنساني، وآن الآوان للاعتراف بحقوق الفلسطينيين انتصارا للعدالة.
بعد قرار مجلس الوزراء صباح الاثنين الماضي والمصادقة على العملية العسكرية، وما قاله وزير الثقافة ميكي زوهار، نحن نحتل غزة من أجل البقاء، لم يعد هناك دخول وخروج، وهذا ما يكرره امبراطور الضفة الغربية، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الأكثر تعبيراً ووضوحا، ويعكس الروح العامة في دولة الاحتلال في التعبير عن أهداف حكومة الاحتلال، منذ اللحظة التي تبدأ فيها المناورة العسكرية، لن يكون هناك انسحاب من الأراضي التي احتلت، حتى في مقابل الرهائن، ولا حتى في مقابل استسلام حماس.
وهذا ما قاله نتنياهو، في اجتماع الحكومة، إننا ننتقل من أسلوب المناورات إلى احتلال الأراضي والبقاء فيها. نتنياهو يواصل الترويج لخطة الرئيس ترامب، والقول ان الولايات المتحدة ستسمح للهجرة الطوعية من قطاع غزة، وإن محادثات تجري مع عدة دول بشأن هذه القضية، لن تدخل القوات الإسرائيلية لتخرج.
وحسب ما كتبه المحللين العسكريين الإسرائيليين، أن الجيش سيتعامل مع أي منطقة يتم (تطهيرها) وفقا لنموذج رفح، التي لم تعد موجودة وتم تدميرها بالكامل. حيث تم القضاء على جميع التهديدات وأصبحت جزءً من المنطقة الأمنية، وأن الجيش سيعمل على إنشاء (منطقة أمنية مطهرة) في رفح، حيث سيتم تجميع سكان غزة وتوزيع المواد الغذائية عليهم. وأن خطة النزوح الطوعي لسكان غزة، الذين سيتمركزون في الجنوب خارج سيطرة حماس، ستكون ضمن أهداف العملية.
إن مرحلة اجبار الناس على النزوح اليها أيضاً هدفان استراتيجيان، خطة العملية تهدف إلى الضغط على حماس لوقف الحرب وتجميع عدد كبير من الناس في غزة بالقرب من المعابر الحدودية مع مصر وإسرائيل وشاطئ البحر، بطريقة تشجعهم على المغادرة طواعية، وبالتالي تحقيق خطة ترامب لغزة.
ما يعني إن هدف إسرائيل في غزة الآن هو الاحتلال والطرد والتهجير، وبالتالي فإن أي شيء تفعله حماس، وأي شيء يفعله الفلسطينيون، لن يزيد أو يقلل من هذا الهدف. وحتى لو طردوا حماس، كما طالب المتظاهرون الذين خرجوا في شمال قطاع غزة للاحتجاج على سيطرة حماس على غزة وحتى انتهاء الحرب، فإن الكابوس لن ينتهي.
بالمناسبة، أظهر استطلاع للرأي أجراه "المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسوح، أن 72% من الفلسطينيين (60% من سكان قطاع غزة) يعتقدون أنه حتى لو أطلقت حماس سراح جميع الرهائن فإن إسرائيل لن توقف حربها في غزة.
قد تكون تلك الأهداف غير قابلة للتطبيق اعتماداً على صمود وقدرة الناس على البقاء، لكن بعد اكتمال احتلال القطاع، وتجميع مليوني فلسطيني بالقرب من الحدود مع مصر، ومن الذي يمنع الاحتلال من ذلك. حتى لو استسلمت حماس في هذه الأثناء كما تهدف الخطة العسكرية، وحتى لو لم يتبق أي رهائن إسرائيليين على قيد الحياة في غزة، سواء لأن حماس أطلقت سراحهم، أو لأن إسرائيل ستقتلهم بقصفها، أو لأنهم سيموتون جوعاً مع آلاف الفلسطينيين الآخرين. 
كما لا يبدو أن رئيس هيئة الأركان إيال زامير يضع العصي في عجلات آلة الاحتلال والتهجير القسري. ووفقاً لصحيفة هآرتس عرض زامير أمس الاربعاء، الخطة المسماة عربات جدعون، وتبين أن إعادة المختطفين هو البند السادس والأخير من العملية العسكرية.
حيث قال زامير، ننتقل للمرحلة الثانية من الخطة الحاسمة، التي تقوم على عدة أولويات، وهي إخضاع وهزيمة حماس، السيطرة العملياتية على القطاع، ونزع السلاح، ولإضرار بحماس سلطويا والقضاء على مقدراتها، العمل على تهجير سكان قطاع غزة طوعا، إعادة الرهائن.
الواقع يدحض رهان حركة حماس وبعض الفلسطينيين على الخلاف بين الحكومة، وقدرة زامير على فرملة أهداف وطموح أعضاء الائتلاف الحاكم عن إعادة احتلال القطاع، ويتضح ذلك من الأهداف التي يمكن تفسيرها لصالح خطة الضم والاستيطان الدائم في قطاع غزة والضفة الغربية أيضاً.
هذا يأتي في سياق خطة الحسم الذي أعلن عنها سموترتش في العام 2017، وعرضه على الفلسطينيين، التخلي عن تطلعاتهم الوطنية والبقاء في الاراضي المحتلة، ضمن كيان خاص في الدولة اليهودية، من دون أي حقوق، أو العمل بالسخرة أو القتل. أو الحصول على المساعدة للهجرة إلى إحدى الدول العربية، أو أي وجهة في العالم.
هدف العملية العسكرية المعلن عنها "عربات جدعون"، إذا نجحت دولة الاحتلال في تنفيذها، فهي تهدف حالياً إلى إنشاء معسكر اعتقال ضخم في الطريق إلى التهجير القسري. وهذا ما قاله عضو الكنيست موشيه سعدة من حزب الليكود إن هذه عملية (حسم وإبادة وهجرة).

×
أخبار
 وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط