الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انهيار استراتيجية «الحرب بالوكالة»

انهيار استراتيجية «الحرب بالوكالة»

تاريخ النشر: 2025-11-22 | 14:09

كيف وقعت الدكتاتورية الدينية تحت حصار المآزق الداخلية والخارجية؟

لقد ولّى زمن الصعود الوهمي لخامنئي وجهاز ولاية الفقيه الذي كان يعتمد على استراتيجية «تصدير الأزمة» وتوسيع النفوذ الإقليمي. تشير الشواهد اليوم بأعداد لا تُحصى إلى أن المشروع المسمى «العمق الاستراتيجي»، الذي استُنزِفت لأجله ثروات الشعب الإيراني الوطنية بتكاليف باهظة لسنوات طويلة، لم يتمكن فحسب من ضمان بقاء هذه الديكتاتورية، بل تحول الآن إلى العامل الرئيسي لتصعيد عزلتها وتسريع سقوطها. يجد نظام ولاية الفقيه نفسه حاليًا في واحدة من أكثر منعطفاته التاريخية هشاشة؛ محاصرًا بمآزق متقاطعة لم تترك له أي طريق للفرار. إنها لحظة تاريخية فاصلة تؤكد أن الأوهام الاستراتيجية تحولت إلى كوابيس وجودية.

الانقلاب المشؤوم لـ «العمق الاستراتيجي» إلى حبل مشنقة

كان الهدف الأساسي لخامنئي من الاستثمار غير المحدود على المجموعات الوكيلة في المنطقة هو بناء درع أمني وهمي لطهران، ليتسنى له ضمان بقائه من خلال المساومات الإقليمية والابتزاز. ولكن الواقع يشير إلى أن أداة الضغط هذه قد تحولت الآن إلى المصدر الرئيسي لفرض التكاليف الدولية والداخلية على نظام. إن إنفاق مليارات الدولارات على الميليشيات الوكيلة، في الوقت الذي يعيش فيه غالبية الشعب الإيراني في فقر مدقع، قد رفع الكراهية الاجتماعية إلى أعلى مستوياتها التاريخية. إن العزلة العالمية لـ نظام وإدراج الحرس الثوري في القوائم الإرهابية هي نتيجة مباشرة لهذه السياسة الفاشلة التي جلبت العار والمخاطر. الرسالة التي عادت من المنطقة إلى الداخل واضحة: سياسة الهروب إلى الأمام لم تعد طريقًا للنجاة من الانتفاضة الحتمية. لقد خسر النظام أوراق ضغطه وتحولت هذه الأوراق إلى أعباء تثقل كاهله وتسرع من انهياره المحتوم.

المأزق الاقتصادي والغضب المتراكم للشرائح المحرومة

على الساحة الداخلية، يشبه الاقتصاد المنهار مستودع بارود على وشك الانفجار. لم يعد بالإمكان إخفاء هذه الأزمة الاقتصادية الكبرى، التي تتجذر في الفساد المستشري والممنهج داخل بيت ولاية الفقيه والمؤسسات التابعة له. إن السياسات النهبية، وتخصيص ميزانيات فلكية للمؤسسات القمعية والمشاريع العسكرية، إلى جانب التضخم غير المسبوق، قد أحدثت كارثة إنسانية شاملة. ارتفاع الأسعار اليومي، والسقوط الحر في قيمة العملة الوطنية، وتضاؤل موائد الشعب يومًا بعد يوم، أدت إلى اتساع نطاق احتجاجات الشرائح المختلفة بشكل متزايد. من صرخات المتقاعدين والمعلمين إلى عمال النفط والممرضين، الجميع يحمل رسالة مشتركة: عدم القدرة على تحمل الوضع الراهن. لقد أثبتت هذه الحركات الاجتماعية بوضوح أن الشعب الإيراني يرى جذور المصائب ليس في العوامل الخارجية، بل مباشرة في رأس نظام، وليس لديه أي أوهام حول إمكانية إصلاح هذا الهيكل. هذه الكتلة الشعبية الغاضبة تشكل التهديد الأكبر والوجودي للسلطة.

آلة القمع؛ عرض للذعر لا للقوة

في مواجهة هذا الانفجار الوشيك، الأداة الوحيدة المتبقية لـ نظام هي التصعيد الوحشي للقمع والقتل. إن الزيادة الجنونية في إحصاءات الإعدامات في الأشهر الأخيرة، وخاصة إعدام الشباب والسجناء السياسيين، ليست رمزًا للقوة، بل دليل على الخوف والذعر العميق للديكتاتور من الانتفاضة القادمة. يحاول نظام تخويف المجتمع عن طريق نصب المشانق. لكن الأدلة الواقعية، مثل المقاومة الباسلة للسجناء السياسيين وحملة «ثلاثاءات لا للإعدام» القوية، تظهر أن هذا السلاح قد انقلب على الساحر. فكل إعدام، بدلاً من بث الخوف، يزيد من الغضب والاشمئزاز العام ويزيد من عزم جيل الشباب على الإسقاط. كل حبل مشنقة يقيمه النظام يشد في الواقع خناقه هو ويقرب المسافة بينه وبين السقوط الحتمي.

الأفق المشرق مع المقاومة المنظمة

في الوقت الذي أُغلِقت فيه جميع سُبُل الهروب أمام الديكتاتورية الدينية، فإن القوة الوحيدة التي تبقي الأمل حيًا في قلوب المجتمع هي وحدات المقاومة التي تكسر جدار القمع وتُمهد طريق الانتفاضة من خلال عملياتها الجريئة. تؤكد جميع التحليلات السياسية والتاريخية أن هذه الديكتاتورية قد وصلت إلى محطتها النهائية. إنها حقيقة تاريخية لا يمكن إنكارها.

في هذه اللحظة الحساسة، فإن القوة الطليعية والمنظمة الوحيدة التي تمكنت من كسب ثقة الشعب والدعم الدولي، من خلال تقديم برنامج محدد للمرحلة الانتقالية وخطط ديمقراطية لمستقبل إيران، هي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. إن النصر النهائي، وإرساء الحرية والديمقراطية في إيران، يمر فقط عبر طريق هذه المقاومة المنظمة والبديل الديمقراطي.

 

×
أخبار
وثيقة سرية: روسيا وإيران توسعان قنوات مالية وتجارية للالتفاف على العقوبات رئيس ورزاء قطر: إسرائيل تتصرف بتهور ولا تلتزم بتعهداتها وتواصل القتل ميلوني تعلن إجراءات جديدة في المدارس الإيطالية بينها حظر النقاب هرتسوغ كان يعرف ما الذي يفعله عندما أصدر عفوًا عن عزاريا قبل أقل من 40 يومًا من الانتخابات  وثائقي "نازا" يثير سجالاً حاداً داخل إسرائيل حول آليات الاستهداف والذكاء الاصطناعي في غزة استراتيجية واشنطن في الصومال: تأمين الممرات البحرية على حساب الاستقرار الوطني دراسة: الحرب في الخليج تكشف حدود البدائل وتدفع نحو "هندسة تعدد المسارات" التمويل القطري لجامعة كورنيل يصل لـ 3.38 مليار دولار بعد كشف عقود جديدة من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط