الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

انقلاب حماس على الخطة والشعب

انقلاب حماس على الخطة والشعب

تاريخ النشر: 2025-10-19 | 11:09

كرست حركة حماس الانقلابية منذ وجدت في المشهد السياسي الفلسطيني سياسة الخداع والاكاذيب والتضليل ورفع الشعارات الغوغائية لتسويق بضاعة الفتنة وتمزيق الوحدة الوطنية لتبديد هدف الحرية والاستقلال وتقرير المصير والعودة، من خلال فصل قطاع غزة عن الضفة، والمحافظة على الامارة الاخوانية الانقلابية، وتشويه مكانة ودور منظمة التحرير والنظام السياسي الفلسطيني، والانتقاص من التمثيل الفلسطيني الموحد تحت راية المنظمة الممثل الشرعي والوحيد للشعب العربي الفلسطيني، ففي زمن الانتفاضة الكبرى 1987 / 1993 رفضت الانصهار في بوتقة القيادة الوطنية الموحدة، وأصدرت نداءاتها، وأقامت أنشطتها الخاصة بشكل انعزالي بعيدا عن الشراكة السياسية، وبعد نشوء السلطة الوطنية عام 1994 لعبت دورا تخريبيا بتنفيذ عملياتها الانتحارية باسم "المقاومة" لقطع الطريق على الانسحابات الإسرائيلية المتفق عليها، وقدمت الذرائع تلو الذرائع للدولة الإسرائيلية الاستعمارية لعدم الالتزام باتفاقيات أوسلو، مع أن حكومات إسرائيل المتعاقبة لم تكن بحاجة للذرائع لعدم الوفاء بالانسحابات الإسرائيلية من جناحي الوطن الفلسطيني، وواصلت حركة حماس ذات النهج العبثي والفوضوي لتبديد الكيانية الوليدة في تبادل مفضوح للأدوار مع دولة إسرائيل اللقيطة، وحاولت في العام الأول من إقامة السلطة تحديدا في 18 تشرين ثاني / نوفمبر 1994 خلق ازدواجية السلطة عندما قامت عناصرها وعصاباتها بالاعتداء المسلح على المقرات الوطنية عموما ومقرات المؤسسات الأمنية في السراي وسط مدينة غزة، والقت الرصاص من الأسلحة المختلفة والمتفجرات والقنابل على الفنادق والمحال التجارية، وتوجت انتهاكاتها بالانقلاب الأسود على الشرعية في 14 حزيران / يونيو 2007.
ولم تكتف بذلك، بل زجت بأبناء الشعب في قطاع غزة بجملة متوالية من الحروب الوهمية والكاذبة 2008- 2009، 2012، 2014، 2019، 2021 وأخيرا ارتكبت حماقتها الكبرى بتقديم ذريعة ما يسمى "طوفان الأقصى" لإسرائيل والغرب الامبريالي في السابع من تشرين اول / اكتوبر 2023 لارتكاب أبشع جرائم العصر - الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني، بالتلازم مع ما نفذته من انتهاكات في مدن وقرى ومخيمات الضفة الفلسطينية على مدار العقدين الماضيين، ورغم التوقيع على العديد من أوراق المصالحة، واتفاقات وبيانات واعلانات مختلفة بدءً من مصر مرورا باليمن والدوحة والشاطئ والجزائر وموسكو وبكين، الا انها لم تلتزم بأي منها، وأدارت الظهر لخيار الوحدة الوطنية، ولم تحاول التوطن في المشروع الوطني واستخلاص الدرس الأهم - انقاذ الشعب من ويلات التخريب والحروب الإسرائيلية الهمجية. لأنها وجدت كأداة رخيصة بيد الأعداء اسوة بفروع الاخوان المسلمين في الوطن العربي والدول الإسلامية وغيرها من الدول.
وبعد التوقيع على خطة الرئيس دونالد ترمب الاثنين 13 أكتوبر الحالي، بعد موافقتها عليها، ونصت على تسليمها لسلاحها، وخروجها من اية حكومة فلسطينية في القطاع، وإعلان قيادتها التزامها في أكثر من بيان على الإقرار بقرارات الشرعية الدولية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، وقبولها بتولي الحكومة الفلسطينية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بقيادة الإدارة الفلسطينية من التكنوقراط لفترة محددة، عادت مجددا بعد ان سمحت إدارة الرئيس الجمهوري بتوليها المهام الأمنية لبعض الوقت، ووفقا لتصريح وزير خارجية اميركا ماركو روبيو، قامت بارتكاب جرائم اعدام لعشرات من أبناء الشعب في مدينة غزة في يوم التوقيع على الخطة، وقبلها بأيام قتلت 7 من عائلة المجايدة، وفي شهر أيلول / سبتمبر اعدمت 3 من عائلة بكر في معسكر الشاطئ، ومازالت تعيث فسادا، حيث عادت أمس السبت 18 أكتوبر الحالي لفرض ضرائب على العباد، الذين افقرتهم الإبادة الجماعية، وأخرجتهم بلا مأوى ولا ملبس ولا طعام، وليس هذا فحسب، بل ان محمد نزال عضو مكتبها السياسي في تصريح أمس لوكالة "رويترز"، أعلن رفض الإجابة ان كانت حركته ستسلم سلاحها ام لا! وادعى للالتفاف على الإجابة، بالقول " لا يتعلق الأمر بحماس، فهناك فصائل أخرى فاعلة على الأرض لديها سلاح." وتجاهل أن من يملك السلاح الأساسي في القطاع هي حركته، بغض النظر عن حجم ما تبقى، وفي حال سلمت سلاحها فإن الفصائل الأخرى ستسلم سلاحها، وعاد للحديث عن أن "موضوع السلاح موضوع وطني عام لا يتعلق بحماس"، وهو يعلم أن قيادة منظمة التحرير والدولة والحكومة تؤكد، أن المبدأ الناظم للنظام السياسي الفلسطيني يقوم على ركيزة أساسية: نظام واحد، قانون واحد وسلاح واحد، بتعبير ادق، لا مجال لازدواجية وتعدد السلاح.
لكن ديدن ومنهج حركة حماس يقوم على الالتفاف على المحددات الناظمة للمرحلة الأولى من الخطة، أي أن حركته ستبقى في المرحلة الثانية، عندما أصر نزال على أن حركته "ستكون موجودة على الأرض خلال فترة انتقالية تقودها إدارة التكنوقراط"، وأضاف لتعميق فكرته ببقاء حركته بالقول "وجود الحركة على الأرض مهم لحماية الشعب وشاحنات المساعدات من اللصوص والعصابات المسلحة." وتناسى ان ميليشيات وعصابات حركته هي من سرق ويسرق المساعدات الإنسانية، كما انهم لم يحموا الشعب بل فتكوا بأبنائه وأعدموهم رميا بالرصاص في مشهد مرعب وزعته حكومة الائتلاف الاسرائيلي الحاكم على سفاراتها المختلفة في العالم لتنشرها على أوسع نطاق، لتعفي نفسها من الإبادة الجماعية على الشعب الفلسطيني طيلة العامين الماضيين، والأدهى والامر ان نزال يعلن بلسان حركته، انها "تريد هدنة تتراوح بين 3 و5 سنوات لإعادة اعمار قطاع غزة، وليس للاستعداد لحرب قادمة". وكأن حركته صاحبة القرار في التقرير بما يجب او لا يجب ان يكون، أضف الى ذلك، يكشف عضو قيادة حماس عن جهل مطبق، لإن عمليات إزالة ما يزيد عن 70 مليون طن من الردم والدمار يحتاج الى عقد على الأقل، وليس 3 او 5 سنوات، وعملية إعادة الاعمار تحتاج بالحد الأدنى لأكثر من 10 سنوات، هذا إذا شرعت الإدارة والحكومة الفلسطينية بالدعم والرعاية العربية والدولية في تنفيذ خطط إعادة الاعمار.
النتيجة أن حركة حماس تريد تأبيد وجودها على الأرض، وتبقي عملية الفصل قائمة بين القطاع والضفة، ولبقاء امارتها الاخوانية الأخطر على مستقبل الشعب العربي الفلسطيني، وهنا تقع مسؤولية كبرى على الدور المصري والقطري والتركي بشكل منفرد ومشترك لإسقاط خيار واهداف حماس، ووضع حد لدورها التخريبي الوظيفي، وتسليم مقاليد السلطة في القطاع لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد والدولة والحكومة الفلسطينية، لقطع الطريق على مخططات وجرائم حروب إسرائيل النازية. كفى لم يعد على العين الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية قذى، إن أرادوا جميعا تجسيد خيار حل الدولتين وبناء جسور السلام الممكن والمقبول.

×
أخبار
من الوساطة إلى هندسة الاستقرار: لماذا يتصدر السودان أولويات الرياض؟ ترامب يكشف عن اتفاق مع الحوثيين.. ويعلن انفتاحه على لقاء الرئيس الإيراني المونيتور: نتنياهو يسعى لتوظيف التهديد الحوثي لدفع التطبيع مع السعودية قبل الانتخابات المتطرف بن غفير يقتحم المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال.. والأوقاف تستنكر دعوات لواشنطن لبناء "خريطة معمارية" لتتبع شبكات تمويل الإخوان المسلمين وحماس جيش الاحتلال يعدم شابا في جنين ويعتقل آخر في رام الله - فيديو وصور تقرير يكشف تضاربًا بين السجلات الداخلية والبيانات العامة لضحايا الجيش الأمريكي في حرب إيران السيسي خلال استقباله مدير المخابرات الأمريكية: نرفض أي اعتداءات على الدول العربية وندعم اتفاقاً شاملاً مع إيران الصحة: ارتفاع ضحايا حرب الإبادة على قطاع غزة إلى 73,910 شهيدا ألمانيا: انتخابات في ولايتين تهدد بإحداث صدمة جديدة لميرتس خانيونس: مستشفى الكويت الميداني يعلن التوقف عن العمل في جميع الأقسام باستثناء الطوارئ هرتسوغ والجريمة المركبة! جيش الاحتلال وفرق الإرهاب الاستيطاني تنفد حملة اقتحامات اعتقالات واسعة في القدس والضفة الإمارات توضح رسميا ما حدث قبل 7 أكتوبر حول اتصال بن زايد مع نتنياهو رضائي يحدد 7 شروط إيرانية لعودة المفاوضات مع أمريكا ترامب يقطع إجازته ويعود للبيت الأبيض وسط تحذيرات من تصعيد محتمل استطلاع: غالبية الناخبين اليهود في أمريكا قلقون من تأجيج نتنياهو لمعاداة السامية تقرير: الحرب على إيران تمنح موسكو مكاسب استراتيجية وتكشف أزمة الذخائر الأمريكية 3 قراءات تاريخية توضح أسباب رسوخ صعود حزب "البديل" في شرق ألمانيا خلافات داخلية تهدد آمال الديمقراطيين في استعادة الكونغرس في أميركا صحيفة: الثورة التي يتعين على إسرائيل إدراكها قبل فوات الأوان الطيبي يلوح بخطوات برلمانية حاسمة لإسقاط ائتلاف نتنياهو الحاكم "هيئة الجدار": 14 هجوماً للمستوطنين الإرهابيين منذ صباح السبت خبراء من الحرس الثوري زاروا باب المندب لبحث تركيب رادارات تركيا تلغي ترخيص "بنك ملت" الإيراني وتوقف رحلات "ماهان إير" هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدًا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ مخططاتها في غزة جمعية رجال الأعمال الفلسطينيين بقطاع غزة تجري انتخابات لمجلس الإدارة الجديد استطلاع: أغلبية الإسرائيليين والفلسطينيين يرون التعايش السلمي "مستحيلًا" مستشار فانس يستدعي محطات الخلاف التاريخية لتفنيد "خضوع" واشنطن لإسرائيل إسرائيل تبلغ بريطانيا بعدم دفع مخططات الاستيطان في E1 قبل الانتخابات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط